برغم أن الحكومة المصرية سمحت للقطاع الخاص بالاستثمار في مجال المرافق العامة وفقا للقانون 100 لعام 96 الا أن الاستثمار الخاص في قطاع المطارات في مصر مازال محدودا ويحجم الكثيرون عن الدخول فيه، ويرجع ذلك للعديد من العوامل بعضها تتحمله الحكومة وما تفرضه من شروط يعتبرها رأس المال الخاص قياسية والأخرى تعود الى أن المطارات لا تشكل عنصر جذب للاستثمارات. أكدت الدراسة للدكتورة سحر تهامي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن الاستثمار الخاص في المطارات محدود مقارنة بالقطاعات الأخرى التي لها علاقة بالمرافق بالنسبة لمصر وغيرها من الدول النامية حيث يشكل قطاع الاتصالات نحو 43%، الكهرباء 28%، الطرق 10%، المياه 6%، الغاز الطبيعي 5% والسكك الحديدية 4%، الموانئ 2%، وتمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 4% من خريطة التوزيع الجغرافي للاستثمارات في المطارات.. وتوضح الدراسة أن أشكال مشاركة القطاع الخاص تكون في عقود ادارة المطارات قائمة بأن تدير المكان لمدة محدودة بالتزامات استثمارية وتكون مخاطرة القطاع الخاص محدودة في ذلك وشكل المشاركة الأخر هو ابرام عقود ادارة تتضمن استثمارات كبيرة مثل حق الامتياز - وذلك في المطارات القائمة فضلا عن اقامة مشروعات جديدة سواء ملكية أو امتياز، وكذلك بيع مطارات قائمة للقطاع الخاص. وتؤكد الدراسة أن في مصر المشاركة للقطاع الخاص محدودة لأن خطة الدولة ووزارة النقل تحول دون ذلك لأنه لا يوجد غير 41 مطار مابين ترميم وانشاء ولم يحدث طرح لانشاء مطارات غير ستة فقط ولم تتم خطوات ايجابية الا في كل من مطارات مرسى علم، الفرافرة، العلمين وتتساءل الدراسة هل هذا نتيجة أن المطارات لا تشكل عنصر جذب أم أن هناك عوامل تحول دون المشاركة الملموسة للقطاع الخاص في المطارات؟ وتشير الدراسة الى أن مطار القاهرة يستقبل 7.7مليون مسافر في العام وأن المطارات القائمة تعجز عن استيعاب الطلب حيث انه قد زاد وتضاعف معدل النمو، وكذلك الشحن الجوي بنسبة 50% والتوقعات تشير الى أن معدل النمو سيزيد، وتضيف أن الأسباب التي تؤدي الى الاحجام هي التركيز على استخدام أسلوب الـ BOT دون غيره للاستثمار في هذا القطاع، كذلك وجود نوع من الرقابة الاقتصادية من الدولة اذا وجدت شبهة إن النشاط يستخدم بطريقة احتكارية، ايضا اشترطت وزارة النقل على أن طرح المطار يجب أن يكون ككل بدلا من كل خدمة على حدة مثل المشاركة في المراقبة الجوية أو خدمات الأمن، وعمليات الصيانة، والتزود بالوقود، الأسواق الحرة، المطاعم، تأجير السيارات وغيرها. من بين العوامل أيضا عدم استقلال الجهة المسئولة عن الرقابة الاقتصادية على نشاط المطارات حيث مازال الاعتماد على قرارات وزارية للقيام بالدور الرقابي على الهيئة وعدم وجود ادارة مستقلة للرقابة الاقتصادية داخل هيئة الطيران المدني تقوم بالرقابة حاليا وميزانيتها مرتبطة بالدولة والآن تحولت هذه الهيئة الى هيئة اقتصادية تتم الرقابة خارجها وسوف تقوم الشركة القابضة للطيران المدني التي تقرر انشاؤها تولى الادارة.. كذلك تقوم وزارة النقل بتحديد رسوم الطيران المدني وفقا للقانون 119 لـ 93 حيث يزيد الوزير الأسعار 15% سنويا وفقا لما يراه وذلك يجعل المستثمر لا يستطيع أن يعد دراسة اذا أراد الدخول في النشاط، وترى الدراسة أنه يجب أن ترتبط الاسعار بمعدل التضخم، وان يتم التحكم في العائد على الاستثمار، واستقلال الجهة المسئولة عن الرقابة الاقتصادية. القاهرة - ماجدة خضر: