قال مسئولون مكسيكيون ان الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز سيزور المكسيك اليوم لاجراء محادثات مع الرئيس فيسنت فوكس في اطار مساعيه لكسب التأييد لتخفيضات في انتاج النفط داخل اوبك وخارجها. ويريد شافيز ان تخفض اوبك انتاجها بمقدار مليون برميل يوميا على الاقل لاعادة الاسعار الى النطاق المستهدف لسلة خاماتها والذي يتراوح بين 22 دولارا الى 28 دولارا للبرميل. لكنه يقول انه يجب على اوبك الا تخفض الانتاج اذا لم يوافق المنتجون الرئيسيون خارجها مثل روسيا والنرويج والمكسيك على خفض الانتاح او على الاقل ابقائه عند مستوياته الحالية. وارتفعت اسعار النفط الامريكي امس الأول وسط دعوات متزايدة بين اعضاء اوبك الى خفض الانتاج. والمكسيك سابع اكبر منتج نفطي في العالم. وهى ليست عضوا في اوبك لكنها ساندت المنظمة في تخفيضات انتاجية في السابق. وكان شافيز قد اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين ومن المنتظر ان يزور كندا خلال ايام. وقال انه ابلغ بوتين ان البديل لتخفيضات الانتاج هو حرب اسعار يطلق فيها منتجو النفط في اوبك وخارجها كل طاقاتهم المتاحة من الامدادات الى السوق العالمية. من ناحية اخرى ذكرت مصادر رسمية مطلعة بمنطقة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» ان ست دول منتجة للنفط من خارج «اوبك» ستحضر اجتماعا تعقده المنظمة بفيينا يوم الاثنين المقبل وكازاخستان للمشاركة في الاجتماع الذي ستستضيفه «أوبك». وقالت ان السودان وغينيا الجديدة، اللتين شاركتا في اجتماع فيينا الوزاري الاخير، لن تحضرا اجتماع الخبراء بسبب قدراتها الانتاجية المتواضعة على ما يبدو، وتأثيراتها المحدودة على أسواق النفط العالمية. وأبدت المصادر عدم ارتياحها للموقف الروسي المتذبذب، وعدم وجود رغبة صادقة لدى موسكو للتعاون مع اوبك من خلال خفض الانتاج، حيث واصلت ضخ النفط بأقصى طاقتها الانتاجية. وكشفت المصادر ذاتها بأن تردد روسيا في توقيع اتفاق مع «اوبك» لضمان الاستقرار في الاسواق العالمية، خلال اجتماع اوبك في فيينا نهاية شهر سبتمبر الماضي، اثار سخط العديد من وزراء المنظمة، الذين حضروا ذلك الاجتماع بحضور عدد من المنتجين خارج «اوبك» وبينهم روسيا نفسها. وقالت ان الوزراء ابلغوا الوفد الروسي انه اذا ارادت موسكو حقا ان تكون عضوا مراقبا فاعلا فلابد ان تتعاون مع المنظمة في جهودها في تنظيم العرض والطلب على النفط، وخفض الانتاج عند الضرورة. وتخشى دول «اوبك» من التفسيرات الخاطئة، التي قد تظهر في حالة اقدامهم على أي اجراء في الظروف الراهنة لخفض الانتاج لدعم الاسعار المتدهورة، واستمرار باقي المنتجين، وخاصة روسيا، في ضخ كميات كبيرة من النفط الى الاسواق. واوضحوا ان هذا الموقف يظهر المنظمة وكأنها غير حريصة على دعم الاقتصاد العالمي، الذي يعاني من الركود، في حين تظهر روسيا وكأنها حريصة اكثر من «اوبك» على المصالح الغربية ونمو الاقتصاد العالمي. واستبعدت المصادر لجوء دول «اوبك» الى عقد مؤتمر استثنائي لها، قبل موعد الاجتماع المقبل في 14 نوفمبر، بسبب عدم حسم المواجهة في افغانستان حتى الان. وكانت لجنة مراقبة السوق الوزارية المنبثقة عن «اوبك» والتي ضمت وزراء نفط كل من الكويت وايران ونيجيريا، قد اجتمعت في فيينا يوم الجمعة الماضي، حيث ناشدت المنتجين خارج المنظمة بالتعاون مع «اوبك» للحفاظ على استقرار الاسواق. يذكر ان سعر البرميل من سلة خامات «اوبك» السبعة هبط هذا الاسبوع الى أقل من 19 دولاراً، أي أقل بحوالي 30% مما كان عليه قبل أحداث 11 سبتمبر، التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وهذا هو اليوم الثالث والعشرون على التوالي الذي يظل فيه السعر دون 22 دولارا الحد الادنى للنطاق السعري المستهدف لاوبك. الا ان اوبك تحجم عن اجراء خفض من شأنه أن يثير الجدل بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر على نيويورك وواشنطن. وقد أعلنت وزارة النفط والطاقة في النرويج أمس انها ستحضر اجتماع منتجي النفط من اوبك وخارجها يوم الاثنين المقبل. وسيحضر كل اعضاء «اوبك» الاحد عشر والمنتجون من خارجها روسيا والمكسيك وسلطنة عمان وكازاخستان وربما ايضا اخرون. وتعد النرويج ثالث اكبر مصدر للنفط في العالم اذ تنتج نحو 3.1 ملايين برميل يوميا. ـ الوكالات