قالت مصادر خليجية ان وزراء المال والاقتصاد بدول مجلس التعاون الخليجي قد استعرضوا في اجتماعهم الأخير بالرياض تقريراً للجنة الانماء الجمركي حول البدائل المختلفة لتوزيع الحصيلة الجمركية ومشروع اعفاء مدخلات الصناعة من الضرائب وانجازات اللجنة بشأن اقامة الاتحاد الجمركي. ووفقاً لتلك المصادر فان لجنة الاتحاد الجمركي قد ناقشت في اجتماعها الاخير ورقة مقدمة من الامانة العامة بشأن آليات توزيع الايرادات الجمركية في الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون. وبالنسبة لآلية الاتحاد الأوروبية رأت الورقة انه على الرغم من سهولة هذا البديل وايجابياته المهمة للتكامل الاقتصادي إلا انه قد لايناسب دول المجلس في الوقت الحاضر نظراً الى محدودية استخدام الضرائب والرسوم المحلية في دول المجلس في الوقت الحاضر واعتماد بعضها على الايرادات الجمركية كجزء من الايرادات العامة للميزانية الحكومية. وبالنسبة لآلية المقصد النهائي للسلع وهو المرحلة الأولى من البديل الشامل رأت انه على الرغم من ان هذا البديل يتميز بالربط المباشر بين استحقاق التعرفة ومكان الاستهلاك النهائي للسلع، الا ان تطبيقه يواجه صعوبات كثيرة فهو يتطلب مرحلة انتقالية تبدأ بعد قيام الاتحاد الجمركي، كما ان الآلية المستندية التي يتطلبها قد تشكل معوقاً من معوقات التبادل التجاري، وقد تتطلب اجهزة اضافية وتكاليف مرتفعة للمتابعة والتحصيل. وفيما يتعلق بآلية اجمالي الواردات السلعية رأت الورقة انه على الرغم من سهولة تطبيقها نسبياً وتوافر المعلومات اللازمة لذلك فإنه لايأخذ في الاعتبار اعادة التصدير والمقصد النهائي للسلعة وبالتالي لا تأخذ في الاعتبار حجم الاستهلاك. ووفق معايير تمت مناقشتها في ورقة الامانة العامة المشار اليها، تقدمت الامانة باقتراح يجمع بين البدائل الثلاثة المذكورة، فهو يعتمد على حجم الناتج المحلي واجمالي الواردات لحساب نسب التوزيع، ويستفيد من البديل الأوروبي باقتراح نسبة معينة لدول الدخول، ونسبة معينة لصندوق مشترك ينفق منه على المشروعات التنموية، ويتميز بتوافر المعلومات الضرورية لحساب نسب التوزيع قبل قيام الاتحاد الجمركي. وفي ضوء مناقشة البدائل المختلفة لتوزيع الحصيلة الجمركية بين دول المجلس بعد اقامة الاتحاد الجمركي، وايجابيات وسلبيات كل بديل اتفقت اللجنة على ان تعطي الدول الاعضاء مزيدا من الوقت لدراسة الآلية المقترحة من الامانة العامة، واطلعت اللجنة على مذكرة الامانة العامة بشأن استفسار اصحاب وكلاء وزارات الصناعة بدول المجلس حول الفقرة 4 من مشروع ضوابط اعفاء مدخلات الصناعة من الضرائب «الرسوم» الجمركية بدول المجلس، وعن المقصود بعبارة «أما المواد نصف المصنعة ومواد التعبئة والتغليف فتعفى لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد بموافقة من اللجنة الوزارية المختصة في اطار الامانة العامة لمجلس التعاون، فهل يقصد بها المبدأ ام المصانع، استذكرت اللجنة خلفية النقاش عند التوصية بهذه الضوابط بما في ذلك النص السابق بأن يكون «الاعفاء على المعدات والآلات وقطع الغيار والمواد الخام الأولية ونصف المصنعة من السلع الاجنبية المستوردة التي لا يوجد لها بديل متوفر بدول المجلس، وتم الاتفاق على ان المقصود بما ورد في الفقرة 4 من مشروع ضوابط اعفاء مدخلات الصناعة من الضرائب «الرسوم» الجمركية هو من حيث المبدأ وليس المصانع، حيث سيتم تقييم القطاعات الصناعية بدول المجلس من قبل اللجنة الوزارية المختصة في اطار مجلس التعاون. وبالنسبة للورقة التي تم اعدادها من قبل بعثة مجلس التعاون في بروكسل بعنوان دول الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية. فقد اطلعت اللجنة على المذكرة التي اعدت من قبل بعثة مجلس التعاون في بروكسل حول دول الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية واخذت علما بما ورد فيها، واحيطت اللجنة علما بأن دولة الامارات ستعد ورقة عمل عن التزامات دول المجلس تجاه منظمة التجارة العالمية. وبالنسبة لمذكرة الامانة العامة حول ما انجزته لجنة الاتحاد الجمركي لاستكمال الجوانب الخاصة بإقامة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون. استعرضت اللجنة مذكرة الامانة العامة حول الموضوع وما تضمنته بشأن قرار لجنة التعاون المالي والاقتصاد في اجتماعها الرابع والخمسين (11 ـ 21 مايو 2001م) بضرورة التوصل الى توصيات محددة بشأن المواضيع التي بحثت ولم تحصل على الاجماع بعد، والمواضيع التي مازالت تبحث وينبغي الاتفاق عليها قبل قيام الاتحاد الجمركي في موعد اقصاه نهاية عام 2002م، واكدت على تنفيذه. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: