عقدت على هامش الاجتماع السنوى لمجموعة البنك الاسلامى للتنمية الندوة السنوية عن دعم الانتاجية والقدرة التنافسية للدول الاعضاء فى البنك الاسلامى للتنمية فى الجزائر. وقد اظهرت مناقشات الندوة بانه لا يكفى فى عالم اليوم واوضاعه السياسية والاجتماعية المضطربة ان تكتفى الدول بتحقيق النوعية فى منتجاتها وتحقيق أكبر قدر من الربحية فى صفقاتها التجارية بل يجب عليها أن تنافس غيرها لتصبح الافضل اذ ان الدولة الافضل هى التى يمكن ان تسهم بقدر كبير فى مجال الاعمال والتجارة وتحقق النجاح فيه. وقد احدثت البيئة الاقتصادية الاخذة فى التغيير التى تأثرت بفعل العولمة والتقنية الرقمية تحديات جديدة للدول فى مجال الانتاجية فى التجارة والاعمال وعلى هذا فان السؤال الذى يطرح نفسه بشدة هو هل يمكن ان تستفيد هذه الدول من عملية مجابهة تلك التحديات أم ستسقط أمامها فى عالم النسيان الاقتصادى؟ وقد استعرضت الندوة تجارب عدد من الدول الاسلامية فى هذا المجال ومن أهمها التجربة الماليزية حيث يبلغ عدد سكان ماليزيا 23 مليون نسمة ومساحتها 329 الف كيلو متر مربع. وقد بلغ ناتجها المحلى الاجمالي 88 مليار دولار امريكى فى عام 2000 و سيطرت على التضخم بمعدل 1.6% وبلغت قيمة صادراتها نحو 98 مليار دولار امريكى فى عام 2000. وتتركز التنمية الاقتصادية فى ماليزيا على تحسين النوعية الشاملة لحياة مواطنيها وتحسنت بصورة مضطربة حياة المواطنين طيلة العشرين سنة الماضية بمعدل 7.2% الا ان النمو فى الصادرات الصناعية هو الاكبر فى السنوات العشر الماضية اذ ارتفع اجمالى قيمة الصادرات من 25 مليار دولار عام 1991 الى 98 مليار دولار امريكى، كما ارتفعت مساهمة الصادرات الصناعية فى اجمالى الصادرات من نحو 65% فى عام 1991 الى 85.20% فى عام 20000 وكان الاقتصاد الماليزى موجها فى الماضى نحو تعزيز الانتاجية بمعدل مرتفع وقد تحقق بسبب ارتفاع معدلات تراكم رأس المال ألا انها ركزت فى المرحلة الثالثة على تعزيز القدرة الانتاجية لانها توفر القدرة على المنافسة. وام