تحت رعاية سمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان وكيل دائرة الاشغال العامة بأبوظبي عقدت امس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الندوة الفرنسية الاماراتية حول الابتكارات التقنية الحديثة في صناعة البناء. وقال سعيد بن جبر السويدي رئيس غرفة أبوظبي أن دولة الامارات وامارة أبوظبي على وجه الخصوص تبدي اهتماما بالغا بعملية البناء والتشييد وما النهضة العمرانية الشاملة التي حققتها على مدار السنوات القليلة الماضية الا دليل واضح على ذلك كما انها عملت على ادخال كافة المدارس الهندسية في فنون المعمار والتشييد في اعمال البناء بها مما اوجد هذه البانوراما المعمارية الرائعة والتي وصلت مستوى التحف من حيث التصميم والتنفيذ، واضاف أن كل ذلك لم يتحقق من فراغ وانما نتيجة انفتاح دولتنا على العالم وترحيبها بكل فكر خلاق وبناء ومتطور بفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة. الامر الذي ساهم في سرعة تحقيق وانجاز الطفرة العمرانية التي تشهدها البلاد والتي اصبحت نموذجا يحتذى به في التحدي والاصرار. واضاف في الكلمة التي القاها نيابة عنه محمد عبيد الجابر عضو مجلس ادارة الغرفة اننا رغم ما وصلنا اليه من تقدم في فنون البناء والتشييد الا اننا في حالة بحث واطلاع دائمين عن كل ما هو جديد في صناعة البناء في مختلف دول العالم لان عملية التطور والنهضة العمرانية لن تتوقف عند حد معين ولن تصل الى درجة الكمال لذا فأنه من الضروري أن نجلس مع اصدقائنا في دول العالم والذين يمتلكون الخبرات التقنية والابتكارات الحديثة في هذه الصناعة المهمة للاستفادة من خبراتهم وادخالها في المشروعات الجديدة التي تشهدها امارة أبوظبي والدولة خلال المرحلة المقبلة والتي لابد وأن تواكب ما تشهده صناعة البناء من تطورات متسارعة وباساليب معمارية وانسانية تتماشى مع متطلبات القرن الجديد. ومن جانبه لفت السفير الفرنسي في دولة الامارات الى تطور ملحوظ في العلاقات التجارية بين دولة الامارات وفرنسا للعام الثالث على التوالي حيث بلغت قيمة المبادلات العام الماضي 1.6 مليار يورو. وقال ان دولة الامارات تشكل شريكا تجاريا اساسيا لفرنسا في منطقة الشرق الاوسط مشيرا الى الدور الكبير الذي تلعبه الامارات حاليا على صعيد التجارة الدولية. واضاف السفير الفرنسي: اننا نتطلع الى تطوير علاقاتنا مع دولة الامارات ونبدي في الوقت نفسه اعجابنا الشديد بما حققته الامارات في قطاع التشييد والبناء. وذكر أن الشركات الفرنسية ساهمت في تنفيذ العديد من المشروعات بالدولة منها نادي الضباط ومطار أبوظبي ومشاريع اخرى وأن الشركات الفرنسية ترغب في تنفيذ المزيد من المشروعات بالدولة خلال الفترة المقبلة. ثم القت ممثلة عن الوكالة الفرنسية لتطوير الاعمال كلمة اشارت خلالها الى البرامج والوكالات التي تنظمها الوكالة، وقالت أن هذه الندوة هي احد انشطتها. واضافت انه سيتم تنظيم ندوة حول البث التلفزيوني بأبوظبي واخرى صحية خلال العام المقبل. ومن جانبه اوضح منير الجنيبي من دائرة الاشغال أن الدائرة قامت منذ تأسيسها عام 1966 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتنفيذ وانجاز العديد من المشاريع التي ساهمت بشكل فعال في ابراز الصورة المزدهرة التي وصلت اليها أبوظبي والمناطق الاخرى في الدولة. وقال انه بفضل المتابعة المستمرة لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس دائرة الاشغال وسمو الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان وكيل الدائرة قامت الاخيرة بمسئولياتها على احسن وجه وبكل كفاءة وبافضل الاساليب مشيرة الى تنفيذ مشروعات حكومية عديدة ومدن في المنطقتين الشرقية والغربية واقامة شبكات حديثة من الطرق والجسور وفقا للمواصفات والمقاييس العالمية. وقال الجنيبي ان الدائرة تعمل على تنفيذ المزيد من المشروعات الكبيرة الحجم لتوفير احتياجات المواطنين. وخلال الجلسة الافتتاحية القى جمال قاسم سلطان كلمة جمعية المقاولين التي اوضح خلالها أن صناعة البناء والتشييد بالامارات حققت طفرة كبيرة خلال الثلاثين سنة الماضية وتم تنفيذ مشاريع حيوية في مجال النفط والغاز والطاقة وانشاء بنية متكاملة. واشار أن مئات المليارات من الدولارات قد انفقت على هذه المشاريع ومنها ابراج هي الاعلى على مستوى العالم مثل برج العرب في دبي. ولفت سلطان الى وجود الاف من شركات البناء والتشييد تعمل في دولة الامارات ويعمل من خلالها 340 الف عامل «وفق احصاءات عام 2000» في حين بلغت تكلفة هذه المشاريع العام الماضي 20 مليار درهم. مشيرا الى المستوى العالي من الجودة لهذه المشاريع. وقد تحدث في ختام الجلسة الافتتاحية خليل ابراهيم الحوسني من جمعية المهندسين حول الدور الذي تقوم به الجمعية في تحقيق الجودة وممارسات وفق المعايير المتفق عليها عالميا. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
افتتاح ندوة الابتكارات في صناعة البناء بغرفة أبوظبي، الدعوة للاستفادة من الخبرات العالمية في المشروعات الجديدة، 20 مليار درهم تكلفة المشروعات المنفذة بالامارات العام الماضي
