أعلن معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات ورئيس مجموعة بنك الامارات ان أعداد المواطنين العاملين في المصارف المختلفة بالدولة قد ارتفع من 1278 في نهاية عام 1997 الى 2600 مواطن ومواطنة حتى 30 يونيو الماضي أي بنسبة زيادة قدرها 104%. وقال ان هذا الانجاز لم يكن يتحقق لولا تضافر كافة الجهود وعلى كافة المستويات مؤكدا على الدور الكبير الذي تقوم به لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والتي قامت باعداد الخطط والبرامج الكفيلة بزيادة أعداد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي وتدريبهم وتأهيلهم ليشكلوا ركيزة أساسية في عملية التوطين، وقال ان اللجنة تمكنت من تحقيق هذه النسبة الجيدة من التوطين، جاء ذلك لدى افتتاح معالي وزير المواصلات لأعمال المؤتمر العالمي الأول للموارد البشرية الذي ينظمه مركز التدريب العالمي ـ إحدى مؤسسات مجموعة بنك الامارات ـ ومركز الشرق الأوسط الدولي للإدارة والبحوث بحضور أكثر من 180 شخصية متخصصة في مجال الموارد البشرية من دول الخليج والهند وباكستان. وأكد الوزير في تصريحات على هامش المؤتمر على المستوى الجيد الذي أصبحت تحتله مراكز التدريب في القطاع المصرفي بالدولة وكفاءتها في تقديم البرامج التدريبية والشهادات للذين يلتحقون بها، وأشار في هذا الصدد الى معهد الامارات للدراسات المصرفية الذي تبنته بالكامل المصارف الوطنية، وقال انه يقدم برامج تدريب عالية المستوى بالاضافة الى الدبلومات المصرفية، وأضاف انه يرقى الى مصاف المعاهد الدولية، وقال ان البرامج التي يطرحها توفي باحتياجات سوق التدريب في الدولة. كما أشار وزير المواصلات بالكفاءة العالية ايضا لمركز التدريب الدولي في بنك الامارات الدولي والذي أصبح مؤسسة قائمة بذاتها وينظم مؤتمرات وبرامج تدريبية منفرداً أو بالاشتراك مع مؤسسات دولية كبرى مثل هذا المؤتمر. كما أشار الى ان هناك مراكز وبرامج تدريبية عديدة في البنوك التجارية بالدولة، وأكد ان هذا كله سيقود الى نوعية جيدة من المتدربين في كل القطاعات وسيرفع من مستوى الأداء العملي. ودعا كافة البنوك الى ان تخصيص جوانب جيدة من استثماراتها للانفاق على التدريب خاصة في العنصر البشري فهو المصدر الهام لأي إدارة ناجحة. وحول ظاهرة انتقال الموظفين بسرعة بين البنوك أعلن معالي أحمد حميد الطاير ان لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي تعد حاليا لإصدار ميثاق شرف بين البنوك لتنظيم هذه العملية بما يحقق الاستقرار الوظيفي للموظف وبالصورة التي تمكنه من تكوين خبرات جيدة تخدم المؤسسة التي يعمل بها أو التي ينتقل اليها في وقت لاحق. وأكد وزير المواصلات في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر ان الموارد البشرية تعتبر ثروة وطنية وركيزة اساسية في بنية الدول والمجتمعات بحكم انها المحرك الاساسي في أي نشاط اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي. وقال ان تنمية الموارد البشرية في الآونة الأخيرة قد أصبحت معادلة صعبة رديفة لتنمية الموارد والمجتمعات نظراً للتطورات الهائلة في مجال العلوم والمعرفة والتكنولوجيا واندماج المجتمعات فيما بينها. وقال اننا في دولة الامارات قد قطعنا شوطا كبيرا في مجال النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي وارساء الأسس والقواعد والبينة التحتية في المجالات المختلفة، وأكد على الدور الذي لعبه العنصر البشري في توجيه الخطط والبرامج المختلفة باعتباره هدف وموجه التنمية. وقال الوزير ان أسلوب العمل في المصارف وتقنياته المرتفعة يجعل أمر تفعيل الموارد البشرية يتطلب مواكبة التقنيات الحديثة والمتسارعة في تقديم الخدمات المصرفية والمالية ونوعيتها المتميزة. وانطلاقا من هذا قام كل من مركز التدريب العالمي ومركز الشرق الأوسط للإدارة والبحوث باستقطاب عدد من الخبرات الدولية المتخصصة بمجال إدارة الموارد البشرية بالتركيز على الدور الذي يمكن ان تلعبه تطبيقات تقنية المعلومات بتطوير أداء العاملين باستخدام التقنيات الحديثة. وكما يحدث للقطاعات الانتاجية المختلفة، يحدث اليوم لقطاع إدارة الموارد البشرية من حيث تأثرها المباشر بالتقنيات الحديثة، وهو ما يلزمنا ان نتهيأ ونخطط لأعداد مواردنا البشرية الوطنية بما يؤهلها للتعامل الفعال مع هذه التقنيات ومواجهة التحديات المتنوعة والمتسارعة سواء ضمن اجواء العمل أو المتصلة بالتغيرات الاجتماعية المواكبة. ودعا الوزير المؤسسات العامة والخاصة بالدولة ان تأخذ بزمام المبادرة لقيادة وتوجيه هذه التحولات الكبيرة خدمة للصالح العام والخاص بشكل متوازن وهو ما يستلزم إعداد قوى عاملة وطنية فعالة ومستجيبة للتحديات التقنية المختلفة التي تواجهنا في كل يوم من حياتنا العملية. ومن جانبه أكد حميد القطامي مدير معهد الامارات للدراسات المصرفية ومقرر لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي على الدور الذي سيلعبه ميثاق الشرف بين البنوك في توفير عنصر الاستقرار الوظيفي للموظفين ودعا الى ان ينظر كل مواطن لموضوع تعيينه في البنك على انه مستقبل مهني له بما يشمله هذا من الالتزام بأدبيات وأخلاقيات المهنة وضرورة السعي الى التطور المهني، وقال ان هذا لن يتحقق إلا بعنصر الاستقرار الوظيفي فهو الذي يخلق الحافز للتطوير الذاتي المستمر في العمل وسينعكس هذا التطور المهني بلاشك على الموظف وامكانياته وخبراته التي يفيد بها البنك أو أي مؤسسة اخرى ينتقل اليها بالشكل الذي يجعل منه اضافة جديدة ودعماً للقطاع المصرفي بدلاً من انتقالاته السريعة والعديدة والتي يفتقد معها أية خبرة عملية. وأعلن حميد القطامي انه تم اعداد دراسة لحصر وظيفة مدراء فروع البنوك في المواطنين وخلصت هذه الدراسة الى مجموعة من النتائج الهامة التي ستكون اضافة لدعم القطاع المصرفي. وقال ان هناك 4 بنوك يشغل المواطنون فيها وظيفة مدراء الفروع بنسبة 100% وهي بنوك: الامارات الدولي ودبي الاسلامي ودبي الوطني وأبوظبي الاسلامي، وهذا مؤشر جيد في خطط التوطين. وأضاف ان هناك بنوكاً وصلت فيها النسبة الى 70% وبنوكاً اخرى بلغت فيها النسبة 60%. وحول مؤشرات نسبة التوطين في القطاع المصرفي في الدولة، قال القطامي انه بصفة عامة جيدة وترتفع يوما بعد يوم وان النسبة وصلت لدى بعض البنوك الى 30%، وان هناك بنوكاً تسعى لتحقيق معدلات جيدة لكن هذه النسبة بصفة عامة ستصل الى حوالي 20% بنهاية العام الجاري. وأشار الى ان بعض البنوك متأخرة في هذا وتتذرع بحجج واهية منها عدم كفاية الاعداد الراغبة في الالتحاق بالقطاع. وهذه بالطبع حجج غير مقنعة لأن هناك أعداداً كبيرة من المواطنين تسعى لهذا المجال. وأعلن القطامي ان هناك دراسة يتم إعدادها لاتخاذ تدابير معينة ازاء المصارف التي لاتلتزم بسياسات التوطين وسيتم العمل بها مستقبلا. وأعلن عبدالقادر الخاجة المدير العام لمركز التدريب العالمي بمجموعة بنك الامارات الجهة المنظمة للمؤتمر ان المركز قام بتدريب 3000 آلاف خلال عام من الان مشيراً الى ان برامجه التدريبية ليست مصرفية فقط لكنها عامة وتخصصية وادارية وذلك لتطوير أداء هؤلاء الموظفين. وقال ان المركز يقوم حاليا بتدريب 45 مواطنا لصالح هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية) ولديه متدربون آخرون تابعون لـ 22 بنكا و64 شركة ومؤسسة محلية، وأعلن الخاجة ان هناك خطة ببنك الامارات الدولي تهدف الى وصول نسبة التوطين بالبنك الى 35% خلال 3 ـ 5 سنوات مشيراً الى ان هذه النسبة تصل حاليا الى 22%، وأكد ان هذا التوجه لايعني الاستغناء عن غير المواطنين العاملين بالبنك ولكن سيتم الاستفادة منهم واستثمار قدراتهم بطريقة أفضل في المؤسسات المختلفة التابعة لمجموعة بنك الامارات. كتب وجيه عبدالعاطي: