يجتمع زعماء افريقيا في نيجيريا اليوم لاعلان البدء الرسمي لتنفيذ خطة اقتصادية طموحة على غرار خطة مارشال الامريكية لاوروبا لانعاش الاقتصاديات المتداعية في افقر قارات العالم. وسيعلن بدء «المبادرة الافريقية الجديدة» واضعوها وهم ثابو مبيكي رئيس جنوب افريقيا واولوسيجون اوباسانجو رئيس نيجيريا وعبد العزيز بوتفليقة رئيس الجزائر وعبد الله واد رئيس السنغال. وسيضم الاجتماع في ابوجا اكثر من 12 من الزعماء الافارقة والمسئولين والدبلوماسيين. وقال بيكي خومالو المتحدث باسم مبيكي لرويترز «الرئيس سيحضر بالتأكيد بدء المبادرة الافريقية الجديدة. كما سيحضر اجتماع لجنة قيادة المبادرة». وكان مكتب مبيكي قد قال في باديء الامر ان الرئيس لن يحضر المحادثات مما اثار تكهنات كثيرة في وسائل الاعلام المحلية لكنه عدل عن موقفه امس الاثنين مؤكدا انه سيحضر. وتشمل المبادرة الافريقية نطاقا واسعا من الاهداف الطموحة للغاية تتعلق بالسلام والديمقراطية والتعليم والاستثمار وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنية الاساسية. ولقبت المبادرة بخطة مارشال الافريقية لانها وضعت على غرار الخطة الامريكية لاعادة اعمار اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وروج مبيكي بالفعل للمبادرة التي تحتاج لمساندة واضحة من دول غنية في اوروبا والولايات المتحدة. ومن اهم اسس المبادرة التعامل مع مشكلة الديون وانتشار فيروس اتش.اي.في. المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب «الايدز» الذي اصاب نحو 25 مليون افريقي من بين 34.3 مليون مصاب في العالم. وسيكون مفتاح نجاح هذه المبادرة هو انهاء الصراعات المسلحة في افريقيا. ويعاني العديد من دول افريقيا من الفقر مع ابتعاد المستثمرين وطغيان الانفاق العسكري على ميزانيات الحكومات وسعي ملايين اللاجئين للحصول على قوت يومهم. لكن المحللين السياسيين حذروا من ان الخطة قد لا تحظى بالاهتمام المطلوب في العواصم الغربية بسبب الحرب الدائرة ضد افغانستان. وتأتي الخطة في الوقت الذي تستبدل فيه القارة منظمة الوحدة الافريقية التي تأسست قبل 37 عاما بالاتحاد الافريقي الذي سيكون له برلمان وبنك مركزي ولجنة تنفيذية لادارته وسيعقد اول قمة له في يوليو المقبل في جنوب افريقيا. ـ رويترز