اعلنت الخطوط الجوية الفرنسية امس عن قرارها استئناف رحلات طائرة الكونكورد وذلك اعتبارا من يوم السابع من نوفمبر المقبل. ويأتي هذا القرار بعد توقف استمر لمدة عام كامل وثلاثة اشهر بعد الحادث المأساوي الذي تعرضت له طائرة الكونكورد في الخامس والعشرين من شهر يوليو من عام 2000. وقال مصدر مطلع بالخطوط الفرنسية في تصريح لـ «البيان» ان قرار الشركة باستئناف رحلات الكونكورد يستهدف اعادة الثقة بصناعة الطيران التي تعرضت لضربة قاسية جراء احداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي. ووفقا لما ذكره المصدر فان الشركة ستقوم بتسيير خمس رحلات اسبوعيا لطائرة الكونكورد على خط باريس - نيويورك ايام الاثنين والاربعاء والخميس والجمعة والاحد. وستقلع طائرة الكونكورد من مطار شارل ديجول بباريس في تمام الساعة 10.30 صباحا لتصل مطار جون. اف. كنيدي في تمام الساعة 8.25 صباحا بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك. وتعتبر طائرة الكونكورد انتاجا مشتركا ما بين الخطوط الفرنسية والبريطانية وهي طائرة نفاثة تختصر المسافات والزمن. ويحظى راكب طائرة الكونكورد بمزايا عديدة تختلف عن ركوب الطائرات العادية حيث يمكن له اختيار مقعده من خلال خارطة توضح المقاعد وكذك الحجز الفندقي، وسائق من المطار بالاضافة إلى امكانية حجز قاعة للمؤتمرات داخل المطار. وبالنسبة لركاب طائرة الكونكورد فتبعا للدراسات التي قامت الشركة باجرائها فان ثلثي ركاب الكونكورد من رجال الاعمال من بينهم 80% من الرجال و20% من السيدات. ويشكل الامريكيون ما نسبته 50% من ركاب طائرة الكونكورد فيما يشكل الاوروبيون 48% من بقية الركاب ومن بينهم نحو الثلثين المقيمين بفرنسا. وبحسب الدراسة نفسها فان ركاب الكونكورد يسافرون بمعدل اربع مرات سنويا فيما يسافر بعض رجال الاعمال على طائرة الكونكورد بمعدل مرة سنويا. جدير بالذكر ان اول رحلة قامت بها طائرة الكونكورد كانت في يناير من عام 76 على خط باريس - دكار - ريودي جنيرو فيما قامت البريطانية بتسيير رحلتها لندن - البحرين. وتعتبر الخطوط الفرنسية ثالث اكبر شركة طيران في العالم من حيث نقل المسافرين الدوليين وثاني اكبر شركة طيران اوروبية. وتبلغ العائدات التشغيلية للشركة 12.28 مليار يورو بزيادة 18.9% وذلك حتى السنة المالية المنتهية في مارس من عام 2001 فيما نقلت 42.4 مليون راكب وتمتلك الخطوط الفرنسية اسطولا يضم 365 طائرة حيث تسير رحلات إلى 198 وجهة في 83 دولة حول العالم. كتبت سلام الشوا: