أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذى رئيس ديوان صاحب السمو ولى عهد أبوظبى أن الاحداث العالمية الراهنة ربما يكون لها تأثير ايجابى على الوضع الاقتصادى وأسواق المال فى دولة الامارات.. وقال سموه فى الكلمة الافتتاحية لندوة سوق الاسهم المحلية «نحو أداء أفضل» التى عقدت امس فى ديوان ولى عهد أبوظبى وينظمها الديوان بالتعاون مع معهد الامارت للدراسات المصرفية ان دولة الامارات ليست بمعزل عما يدور فى العالم من أحداث ومن ثم فان سوق الاسهم بالدولة سيتأثر حتما بهذه الاحداث. وأضاف سموه فى الكلمة التى القاها نيابة عنه الشيخ سعيد بن سيف آل نهيان مدير ادارة البحوث والدراسات فى الديوان أن تأثير هذه الاحداث ربما يكون ايجابيا وليس سلبيا كما يتوقع البعض مشيرا الى أن الاحداث الحالية قد تدفع ببعض الاموال للعودة الى الوطن للاستثمار فيه. وأكد سموه فى هذا الصدد ضرورة توفير المناخ والفرص الجذابة لهذه الاستثمارات ودعا فى هذا الصدد الى أهمية توافر الافصاح المالى والشفافية وذلك عن طريق توفير المعلومات الحقيقية فى السوقين الاولى والثانوى والتى تتمثل فى دراسات الجدوى الاقتصادية ونشرات الاكتتاب التى يتم مراجعتها بواسطة هيئة الاوراق المالية مع توافر بيانات دورية ربع سنوية تتضمن المؤشرات المالية التى توضح كفاءة الاداء والاوضاع المالية للشركات المدرجة بالبورصة. وأكد سمو رئيس ديوان ولى عهد ابوظبى على اهمية وضرورة توافر المؤسسات المالية المتخصصة لتسهيل عمليات التداول كبنوك الاستثمار وشركات المقاصة والحفظ المركزى وصانعى السوق وبيوت الوساطة والتحليل المالى حيث ادى غياب مثل هذه المؤسسات فى الدول النامية الى ضعف قاعدة الاستثمار غير المباشر وندرة الاوراق المالية. كما اكد سموه فى هذا الصدد على توحيد الجهة التى يتعامل معها المستثمر وتسهيل اجراءات تأسيس وتسجيل الشركات وذلك تمشيا مع افضلية الاعتماد على الرقابة اللاحقة اكثر من الرقابة السابقة بمعنى اختصار الاجراءات الادارية والوثائق المطلوبة لتأسيس الشركات والتركيز على الرقابة بعد نشأة وتسجيل الشركة تشجيعا على تأسيس الشركات خاصة الشركات المساهمة التى تعد الوقود الاساسى للسوق. واكد سموه ايضا على اهمية دور الدولة وذلك بقيامها بطرح بعض المشروعات المملوكة لها للاكتتاب العام فى اطار ما يسمى بسياسة الخصخصة الرامية الى تفعيل مشاركة القطاع الخاص فى التمويل حيث يمكن ان يؤدى ذلك الى تعميق السوق ووفرة المعروض من الاوراق المالية وتوسيع نطاق الملكية. ودعا سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان فى كلمته الى توفير الاحكام والتشريعات المحفزة والضابطة لاتمام عملية تحويل الشركات العائلية والمغلقة الى شركات عامة مساهمة حيث يمكن ان يؤدى ذلك الى تخفيف المخاطر وفصل الادارة عن الملكية وزيادة المعروض من الاسهم ومن ثم زيادة تفعيل وتعميق سوق الاوراق المالية وتوسيع نطاق الملكية. كما اكد سموه ايضا على الاسراع بربط اسواق المال الخليجية تمهيدا لقيام سوق مال خليجية مشتركة تكون نواة لسوق مالية عربية موحدة تجذب رؤوس الاموال المهاجرة وتسخرها لخدمة الاستثمار فى الاقتصادات العربية . وقال مما لاشك فيه فان محاولة تواجد الخبراء المحليين والاجانب جنبا الى جنب فى ندوتنا هذه يمكن ان يسهم فى بلورة العديد من المقترحات التى يكون لها دور مهم فى وضع تصور لما يجب ان تكون عليه السوق المالية فى دولة الامارات فى المستقبل. كما القى فاضل سعيد الدرمكى رئيس مجلس ادارة معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية رئيس مجلس ادارة بنك ابوظبى التجارى كلمة رحب فيها بالمشاركين فى هذه الندوة المهمة والتى يتم تنظيمها بالتعاون بين ادارة البحوث والدراسات بديوان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وبين معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية. وقال ان هذه الندوة تأتى استجابة لتعزيز وتطوير البنية الاساسية فى دعم السوق المالى فى دولة الامارات العربية المتحدة وتطوير قدراته وقواعده الفنية ليكون سوقا راسخا وواعدا لمستقبل افضل. ـ وام