تعكف «طيران الخليج» حاليا وفي اعقاب التدهور السائد في صناعة النقل الجوي على مستوى العالم بأسره من جراء الاحداث الاخيرة، على دراسة كافة الخيارات المتاحة من اجل الحفاظ على استمرارية عملياتها وخدماتها، صرح بذلك ابراهيم عبدالله الحمر، الرئيس التنفيذي لطيران الخليج، واضاف قائلا: لقد عانت هذه الصناعة من انخفاض عالمي مروع بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، بما يقارب 30% في ايراد المسافر الكيلو متري، وبالرغم من حدوث بعض التحسن الطفيف في صناعة الطيران المدني، الا ان هناك بعض التوقعات بالمزيد من الانخفاض في السعة بمقدار 10 - 20%، وذلك في غضون الشهور الثلاثة المقبلة. واوضح انه مع نهاية اغسطس الماضي، وقبل اندلاع الازمة، تم تقدير خسائر صناعة النقل الجوي بحوالي 3 مليارات دولار امريكي، والتي من المعتقد انها باتت تربو على 10 مليارات دولار أمريكي في الوقت الراهن، بما ينذر بالمزيد من العواقب الوخيمة واحتمالات الفشل، بدون دعم الحكومات على مستوى العالم، واكد ان طيران الخليج تبذل قصارى جهدها من اجل الحفاظ على دقة اقلاع الرحلات في المواعيد المحددة، فضلا عن تعزيز مستويات السعة وتحسين شبكة الخطوط منذ اندلاع الازمة، في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، وذلك في ضوء التراجع الخطير في حركة السفر على رحلات الشركة، وفي ظل التردي العالمي السائد الذي تعاني منه شركات الطيران العالمية. واضاف قائلا: لقد اظهرت احصائيات طيران الخليج خلال شهر سبتمبر الماضي انخفاضا ملموسا في عدد المسافرين على متن رحلاتها بمقدار 6%، في عامل الحمولة بمقدار 3.9%، وفي ايراد المسافر الكيلو متري بمقدار 8%، واظهرت الاحصائيات، خلال الاسبوعين الاول والثاني من شهر اكتوبر الجاري، انخفاضا كبيرا في عدد المسافرين بمقدار 20.4%، وفي عامل الحمولة بمقدار 10.4%، وفي الايراد الكيلو متري بمقدار 25.6%، وتعتبر هذه النتائج دون الحد بالنسبة لمعدلات الربحية المنشودة، مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم، ان طيران الخليج سوف تواصل عمليات الخفض في جداول رحلاتها، التي كانت قد اعلنت عنها مؤخرا. واستطرد قائلا: ان الخطة الحالية لطيران الخليج ترمي إلى تقليص حجم الاسطول الجوي من 30 إلى 26 طائرة خلال عام 2002، ومما لاشك فيه ان انخفاض السعة وتقليص حجم الاسطول سوف يتمخض عنهما غلق بعض المحطات، وخفض عدد الرحلات على مستوى شبكة الخطوط، بغية تعزيز الايراد، والحفاظ على عامل الحمولة، بما يسهم في تقليل الخسائر إلى الحد الادنى، وسوف تؤدي هذه الخطوات بدورها إلى خفض جوانب عديدة من مصروفات الشركة، كما ان طيران الخليج تدرس حاليا افضل السبل التي تعمل على تحقيق هذه الغايات بأقل الانعكاسات الممكنة، لقد اعلنت طيران الخليج مؤخرا عن انها تمنح قدامى موظفيها من ذوي الخدمة الطويلة في الدول الاربع المالكة للشركة امتيازات متنوعة ضمن برنامج التقاعد الاختياري المبكر.