وقع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة بنك دبي الاسلامي امس اتفاقية تمويل بقيمة 400 مليون درهم مع سلطة دبي الحرة للتكنولوجيا الالكترونية والاعلام لتمويل مشاريع استراتيجية. وأعرب في مؤتمر صحفي عقده بمدينة دبي للانترنت عقب التوقيع على الاتفاقية عن توقعاته بان يواصل العجز في الميزانية تراجعه بشكل تدريجي. وبحسب الارقام التي اوردها فان العجز في الموازنة قد تراجع من 6% في العام 1998 الى 5% في العام 1999 فيما بلغ 4% في العام 2000 معرباً ان يحافظ العجز على هذا المستوى خلال العام الحالي والعام المقبل وذلك في ظل الاوضاع المالية الحالية. وحول تأثير تراجع اسعار النفط على اداء الاقتصاد المحلي اشار الى تراجع تأثير أسعار النفط على اداء الاقتصاد في ظل تنوع مصادر الدخل حيث تساهم المصادر الاخرى بثلثي الناتج. وأعرب عن امله ان ترتفع مساهمة القطاعات الاخرى الى 75% لتقليل اعتماد الاقتصاد على النفط كمصدر وحيد للدخل الا انه شدد في الوقت ذاته على ان النفط سيظل مصدرا رئيسيا لسنوات مقبلة. واعتبر في معرض رده على أحد الاسئلة ان الامارات مرشحة لان تصبح المركز المالي الأهم في المنطقة نظراً لأداء القطاع المصرفي الجيد الذي يضم 47 مصرفاً في الوقت الراهن. وقال ان الامارات لديها فرص كبيرة لتعزيز مركزها المالي والمنافسة بقوة مع البحرين وغيرها بسبب المناخ الاستثماري الذي يتسم بالايجابية والاستقرار الى جانب الفرص الواعد. وقال ان القطاع المالي يوفر العديد من الفرص الاستثمارية الهامة. وبحسب الوزير خرباش فان الفرص متاحة دوماً لتطوير التشريعات والقوانين بغرض توفير المناخ الاستثماري الجاذب للرساميل العربية والاجنبية. وحول تنويع مصادر الدخل اجاب ان الامارات تمكنت مؤخراً من زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية الى أكثر من ثلثين في الناتج المحلي الاجمالي للدولة الامر الذي وصفه بأنه انجاز هام معرباً عن أمله ان ترتفع هذه النسبة الى 75% خلال الفترة المقبلة. وأضاف ان مسألة تنويع مصادر الدخل هي مسألة كانت دوماً محور اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة. كما اشار الى مبادرات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع التي تثير الاعجاب والتي تشكل مرتكزات اساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة ومن بينها مدينة دبي للانترنت التي حققت انجازات كبيرة خلال عام. ونفى الدكتور خرباش مجدداً وجود اي حسابات للاشخاص الذين وردت اسماؤهم في قائمة الـ 27 التي وزعها المصرف المركزي. فيما رفض التعليق على وجود اي علاقة لبن لادن في تعاملات مصرفية مع البنك. من جانبه علق محمد القرقاوي الرئيسي التنفيذي لسلطة دبي الحرة للتكنولوجيا والاعلام أهمية كبيرة على الاتفاقية مع بنك دبي الاسلامي وذلك لتمويل مشروعات استثمارية هامة. وقال ان المرحلة الاولى تشمل تقديم تمويل بقيمة 130 مليون درهم لانشاء خمسة مبان جديدة مشيراً الى وجود قائمة طويلة من الشركات العالمية الراغبة بفتح مكاتب تمثيلية لها بمدينة دبي للانترنت. وأضاف ان هنالك 60 مليون درهم مخصصة لتمويل المشاريع الواعدة في قطاع التكنولوجيا. وحول اداء مدينة دبي للانترنت في العام الأول اشار الى ان دراسة الجدوى تؤكد بأن نقطة التعادل ستحدث خلال العام السادس لتبدأ المدينة بعدها مرحلة الارباح. وقال القرقاوي «لقد تمكنا من ادارة الايرادات والمصروفات بشكل جيد خلال العام الأول». ونوه القرقاوي الى ان المفهوم الذي تقدمه مدينة دبي للانترنت يعتبر نموذجاً مختلفاً حيث تقدم مفهوماً متكاملاً لقطاع التكنولوجيا وكافة القطاعات الاخرى المتصلة به. واعرب القرقاوي عن سعادته ببناء خمسة مبان جديدة وذلك في اعقاب استكمال المرحلة الثانية والتي شملت ثلاثة مبان وبدء المرحلة الثالثة. جدير بالذكر ان عدد الشركات العاملة بمدينة دبي للانترنت يبلغ حالياً 300 شركة. كتبت سلام الشوا: