أكد سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة، ان معدلات العمل بمشروع جزيرتي النخيل تسير بصورة جيدة، وتتقدم عن البرنامج الموضوع له بمدة 45 يوماً، مشيراً الى ان 11 شركة مختلفة تعمل بالمشروع على مدار الساعة. وقال ان الحكومة قد وفرت التمويل اللازم لهذا المشروع العملاق، والذي لايوجد له مثيل في العالم، وأضاف ان هناك حوالي 5 بنوك قد اعلنت عن رغبتها في تقديم القروض اللازمة للراغبين في شراء أو استئجار وحدات سكنية فيه، مشيراً الى ان هذا المشروع، والخدمات التي يوفرها، يختلف عن طبيعة مشروع تلال الامارات ومرسى دبي، حيث تتميز الفيللات في تلال الامارات بالمساحات الكبيرة، ويتميز مرسى دبي بالارتفاع السكني، بينما يتركز الاهتمام في الوحدات السكنية في جزيرتي النخيل بالشواطيء ومنظر البحر، مع صغر حجم الوحدات السكنية. وأعلن انه تم تخصيص الوحدات في الجزيرة الأولى للسكن، بينما ستكون الجزيرة الثانية سياحية، وقال اننا أسرعنا الخطى في العمل بالجزيرة الأولى، وأبطأناه في الثانية، حتى نستفيد من تجربة العمل بالجزيرة الأولى وخلال الربع الأول من العام المقبل ستظهر بوادر هذا المشروع في البحر، ولكننا نعمل حاليا بدون تسليط الضوء على ما يتم انجازه. وقال بن سليم ان المشروع بدأ قبل 4 سنوات، كفكرة طرحها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع، حينما طلب منا ان ندرس فكرة اضافة شواطيء ساحلية لدبي تقدم خدمات سكنية وسياحية. واستغرقت دراستنا للمشروع ثلاث سنوات، شملت الصورة التي يمكن ان تنفذ بها الفكرة، ومدى تأثيرها على البيئة، وتعرية الشواطيء، وتوصلنا الى ان بالامكان تنفيذها على شكل نخلة، وأكدت الدراسات عدم وجود تأثيرات على البيئة، أو على التعرية وعرضنا الفكرة على سمو ولي عهد دبي ثم اعطى سموه اشارة البدء في المشروع وها هو حجم العمل يسير فيه بشكل جيد. تنوع وخصوصية وقال بن سليم اننا نتلقى باستمرار آراء وأفكار الجمهور وراغبي الشراء، ونقوم بتنفيذها ورأينا ألا نضعهم في قالب بواحد من التصميم، مشيراً الى ان هناك من 30 ـ 50 تصميماً، ترضي كافة الاذواق كما ان من حق أي مستثمر في المشروع ان يضع التصميم الملائم لوحدته السكنية، وقد خصصنا الجزيرة الأولى للسكن، احتراما لخصوصية أصحاب الوحدات السكنية وستكون الجزيرة الثانية مخصصة للسياحة. جاء هذا خلال الاجتماع الذي نظمه أمس مركز العمل الاردني وتحدث فيه سلطان أحمد بن سليم مؤكداً ان حجم العمل في المشاريع الضخمة بدبي لم يتأثر سلبا بالاحداث العالمية الأخيرة، وان هذه المخاوف قد تبددت، ومشيراً الى قدرة دبي على التأقلم مع كافة الظروف. وقال ان قطاع السياحة كان أكثر عرضة للتأثر، لكن ثبت عكس ذلك وهناك حركة جيدة للسياحة في دبي. نشاط في الموانيء وتوقع سلطان بن سليم ان تصل تعاملات موانيء دبي هذا العام الى 3.5 ملايين حاوية نمطية وقال ان هذا العدد جيد للغاية، ويلبي طموحاتنا السنوية، مشيرا الى ان هذا الرقم لم يتجاوز مليون حاوية عام 90. وقال اننا نهتم بالاستثمار في تطوير الميناء واجهزة ومعدات المناولة والخدمات التي تقدمها للعملاء، بحيث يكون بامكاننا استقطاب عملاء جدد باستمرار، بجانب الحفاظ على عملائنا التقليديين. وأكد ان حجم العمل بموانيء دبي لم يتأثر بظهور موانيء جديدة في المنطقة مثل صلالة وعدن. وقال ان هناك خطوة حاليا لتطوير ميناء جبل علي، واضافة ارصفة جديدة اليه، وهذا ما لم نكن نتوقعه من قبل، حيث كان البعض يرى ان هذا الميناء، حينما بدأ العمل في انشائه عام 76، اكبر من حجم دبي، لكن بالتطويرات التي ادخلناها عليه وخطط حكومة دبي الرشيدة، اثبت هذا الميناء جدارته ومكانته عالميا في استقطاب حجم كبير من العمل، واضاف ان هذا الميناء يلبي حجم العمل حاليا، لكننا ننظر الى المستقبل، وزيادة الحركة، ولذلك سنضيف اليه ارصفة اخرى خلال الفترة المقبلة. واكد على الخدمات الالكترونية التي تقدم لعملائه، من خلال البوابة الالكترونية MYDPA التي اطلقناها في اكتوبر من العام الماضي، بالاضافة ل«مرسال» الخاص بشركات الشحن. وقال ان موانيء دبي قد اتجهت لادارة موانيء اخرى بناء على توجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بعد النجاحات التي حققتها محليا، وبالنظر الى امكانية ان تعود هذه الادارة خارجيا بالفائدة على حركة العمل هنا. وقد حدث هذا بالفعل من خلال ادارتنا لمينائي جدة وجيبوتي، مشيرا الى ان سرعة التنزيل في ميناء جدة الذي تديره موانيء دبي سوف تصبح في بداية العام المقبل بنفس سرعة التنزيل في موانيء دبي. وان ادارتنا لميناء جيبوتي عادت بالفائدة على زيادة التبادل التجاري مع منطقة شرق افريقيا. وقال ان هناك تعاونا جيدا بين موانيء دبي وميناء العقبة في الاردن، وإن هناك موانيء اخرى في الطريق لادارتها من قبل موانيء دبي. وفيما يتعلق بحجم العمل بالمنطقة الحرة لجبل على، قال بن سليم انه جيد للغاية، اذ اصبحت المنطقة الحرة تستقطب اكثر من 2000 شركة متنوعة الانشطة، من مختلف دول العالم، وقال انها تستخدم الخدمات الالكترونية، التي تقدم لها من خلال Myjafza. وتطرق الحديث الى مشروع حكومة دبي الالكترونية قائلا: اننا لم نكن نلم الا بنسبة 5% من اهداف المشروع، ولم نكن نعلم بالنتائج التي يمكن ان يحققها هذا المشروع الطموح، مؤكدا على الشفافية التي سيخلفها هذا المشروع الضخم، واستقطابه لمزيد من الاعمال في دبي. كتب وجيه عبدالعاطي:
