قالت مصادر خليجية أن وزراء التجارة بدول مجلس التعاون الخليجي قد اقروا في اجتماعهم الاخير بالرياض قواعد معدلة لتملك مواطني دول المجلس اسهم الشركات المساهمة في الدول الاعضاء وتداولها واوصوا برفع القواعد الجديدة الى قمة مسقط في ديسمبر المقبل. وابلغت مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون «البيان» أن التعديلات التي انتهت اليها لجنة دراسة القواعد الموحدة والمعدلة لتملك و تداول الاسهم تجيز لمواطني دول مجلس التعاون تأسيس الشركات المساهمة دون اشتراط تملك مواطني الدولة التي تؤسس فيها الشركة لاي نسبة من اسهم هذه الشركات. وبموجب التعديلات الجديدة يمكن «في حال اقرارها» لمواطني دول المجلس تملك اسهم شركات الصرافة والبنوك «والذي كان مستثنى في القواعد السابقة» كما يسمح لهم بتملك اسهم الشركات القائمة التي تعمل في مجال الانشطة الاقتصادية الاخرى بما لا يزيد على 49% من رأسمال هذه الشركات بدلا من 25% من رأسمالها. وقد تم تعديل المادة الرابعة الخاصة باجراءات التأسيس في الدولة التي تحمل الشركة جنسيتها بحيث تشمل القواعد حالات التداول والادراج المتبادل في الاسواق المالية بالدول الاعضاء وذلك بأن يكون هذا التداول وفقا لانظمة كل سوق. وبموجب التعديلات في المادة الخامسة يكتفى بأنه يجوز للدولة أن تشترط أن يكون رئيس مجلس ادارة الشركة من مواطني الدولة الطبيعيين. وتشير القواعد الموحدة والمعدلة لتملك مواطني دول مجلس التعاون لاسهم شركات المساهمة في الدول الاعضاء وتداولها الى انه استنادا الى احكام المادة الثامنة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي تنص على أن «تتفق الدول الاعضاء على القواعد التنفيذية الكفيلة بمعاملة مواطني دول مجلس التعاون في اي دولة من هذه الدول نفس معاملة مواطنيها دون تفريق او تمييز في حرية الانتقال والعمل والاقامة، وحرية التملك والارث والايصاء، وحرية ممارسة النشاط الاقتصادي، وحرية انتقال رؤوس الاموال. والى قرارات المجلس الاعلى في دورته التاسعة (ديسمبر 1988م) بالسماح لمواطني دول المجلس بتملك وتداول اسهم الشركات المساهمة، والخامسة عشرة (ديسمبر 1994م) بالموافقة على القواعد المعدلة لتملك وتداول الاسهم، والتاسعة عشرة (ديسمبر 1998م) بالموافقة على استمرار العمل بالقواعد الموحدة (المعدلة) لتملك وتداول الاسهم. وبناء على نص المادة الثامنة من القواعد الموحدة (المعدلة) بأن «تتم مراجعة هذه القواعد بعد ثلاث سنوات من تاريخ نفاذها بهدف تحسينها وتطويرها». تقرر السماح لمواطني دول مجلس التعاون بتملك وتداول اسهم الشركات المساهمة بالدول الاعضاء وفق القواعد التالية لتحل محل القواعد التي سبق اصدارها في الدورة الخامسة عشرة للمجلس الاعلى. مادة (1) تعريفات ـ شركة المساهمة: هي الشركة التي تحمل جنسية احدى دول مجلس التعاون وتكون مؤسسة طبقا لنظام الشركات في هذه الدولة، ومقسم رأسمالها الى اسهم متساوية القيمة قابلة للتداول. ـ مواطنو دول مجلس التعاون: هم الاشخاص الطبيعيون الذين يتمتعون بجنسية احدى دول مجلس التعاون، والاشخاص الاعتبارية المملوك غالبية رأسمالها لمواطنين من دول المجلس او حكوماتها وتتمتع بجنسية احدى دول المجلس. مادة (2) يسمح لمواطني دول مجلس التعاون بتأسيس الشركات المساهمة والمشاركة في تأسيسها والاكتتاب فيها وتملك وتداول اسهم الشركات المساهمة القائمة التي تعمل في المجالات الاقتصادية المسموح لمواطني دول مجلس التعاون بممارستها استنادا الى قرارات المجلس الاعلى واحكام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون، كما يسمح لهم بتملك وتداول اسهم الشركات المشتركة وذلك وفقا للقواعد المطبقة على مواطني الدولة العضو مقر الشركة. مادة (3) باستثناء شركات التأمين يسمح لمواطني دول مجلس التعاون بتأسيس الشركات المساهمة والمشاركة في تأسيسها والاكتتاب بها وتملك وتداول اسهم شركات المساهمة القائمة التي تعمل في مجال الانشطة الاقتصادية الاخرى بما لا يزيد على 49% من رأسمال هذه الشركات. وذلك وفقا للقواعد المطبقة على مواطني الدولة العضو مقر الشركة. مادة (4) تتم اجراءات التأسيس في الدولة التي تحمل الشركة جنسيتها طبقا لانظمتها الوطنية. ويتم التداول والادراج المتبادل في اسواق الاوراق المالية في الدول الاعضاء وفقا لانظمة كل سوق. مادة (5) ـ تكون للاسهم المملوكة لمواطني دول المجلس نفس القوة التصويتية المقررة للاسهم المملوكة لمواطني الدولة المضيفة. ـ مع مراعاة ما يقضي به قانون الشركات في الدولة المسجلة بها الشركة ونظامها الاساسي يجب الا تزيد نسبة تمثيل مواطني دول المجلس من غير الدولة العضو المسجلة بها الشركة في مجلس ادارتها على نسبة تملكهم لاسهمها. ـ يجوز لاية دولة عضو أن تشترط أن يكون رئيس مجلس الادارة من مواطني الدولة الطبيعيين. مادة (6) لا تخل هذه القواعد بأي حقوق او مزايا افضل سارية او سبق اقرارها لمواطني دول المجلس في اي دولة عضو او تمنحها كل او بعض الدول الاعضاء في هذا الشأن مستقبلا. مادة (7) يعمل بهذه القواعد بعد ثلاثة اشهر من تاريخ اقرارها من المجلس الاعلى. مادة (8) تتم مراجعة هذه القواعد بعد ثلاث سنوات من تاريخ نفاذها او متى دعت الحاجة الى ذلك بهدف تحسينها وتطويرها. وكان الرؤساء التنفيذيون للاسواق المالية والبورصات بدول المجلس قد حددوا عددا من عوائق الاستثمار في الاسواق المالية بدول المجلس منها عدم توافر الية حديثة وسريعة لربط اسواق المال الخليجية مع بعضها واختلاف طرق واساليب تنفيذ عمليات البيع والشراء ونشر البيانات والمعلومات الخاصة بالشركات المساهمة المدرجة للتداول في اسواق المال الخليجية. كما شملت هذه العوائق صرامة الضوابط الخاصة بقرارات السماح لمواطني دول المجلس بتداول اسهم الشركات الوطنية لاسيما شركات الاستثمار والبنوك التجارية. بالاضافة الى صغر حجم اسواق المال الخليجية وبالتالي عدم استقرارها وتذبذبها بشكل كبير وتأثرها بصورة مباشرة بالتغيير في اسعار البترول. وكذلك اقتصار التداول على الاسهم وعدم تداول منتجات استثمارية اخرى مثل صناديق الاستثمار. أبوظبي ـ احمد محسن: