شركات تكنولوجيا المعلومات الامريكية العملاقة اكدت انه لا تغيير في استراتيجياتها في الشرق الاوسط وانها ماضية في تعزيز تواجدها دون اعتبار لتداعيات الوضع السياسي او العسكري الناتج عن احداث 11 سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة الامريكية. والسبب اقتصادي من الدرجة الاولى فقطاع تكنولوجيا المعلومات في الشرق الاوسط يحقق نمواً متزايداً مقارنة مع نسب النمو في الدول المتقدمة في الوقت الذي يشهد فيه هذا القطاع نسب نمو اقل او يمكن القول تراجعاً وتباطؤاً في اوروبا ومناطق اخرى من العالم فدول المنطقة تحتل مرتبة متقدمة للغاية بين مناطق العالم الاخرى في نمو القطاع التكنولوجي. وهذا ما يؤكده الدكتور وليد منيمنة نائب الرئيس والمدير العام بمجموعة حلول المؤسسات في شركة كومباك اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا، فعلى الرغم من ان الشرق الاوسط اصبح محط الانظار بعد احداث 11 سبتمبر الا انه من وجهة نظر الشركات العالمية العالمة في مجال تكنولوجيا المعلومات مازال سوقاً واعداً ويحقق اعلى معدلات النمو حالياً في الاستهلاك التكنولوجي والتوسع في استخدام التكنولوجيا والدليل، كما يقول د.وليد المشاركة غير المتوقعة من كافة الشركات الاجنبية والعربية وخاصة الامريكية في معرض جيتكس دبي 2001 واجتذابه المتخصصين في هذا القطاع. ويضيف نائب رئيس كومباك اننا كشركة نحدد توجهاتنا في الشرق الاوسط وفقاً لسياسة السوق ونشاطه وبناء على ذلك نحدد مدى الاهمية والتواجد بكثافة فيه مشيراً إلى ان نسبة النمو في دول المنطقة قد تصل إلى 15% ولذلك فشركة كومباك تركز على سوق المنطقة وتلبي حاجات عملائه وجيتكس من المعارض المهمة التي نحرص على التواجد فيها ودوري كعضو من فريق الادارة في اوروبا والشرق الاوسط حينما اخبرت الادارة في مقر الشركة بالمشاركة في جيتكس وتأكيدها عقب الاحداث لاقيت تأييداً وترحيباً كبيراً للمشاركة وباهتمام اكبر. المشكلة فقط حاليا هي انخفاض معدلات السفر بعد الاحداث والسبب في رأيي «نفسي وشخصي». ويؤكد د. منيمنة انه لا تفكير في تغيير استراتيجيتنا في الشرق الاوسط بل تركيز اكبر وطرح برامج جديدة فالتزامنا مع دول المنطقة يدفعنا للعب دور في تطوير مجتمعات دول المنطقة تكنولوجيا بالاضافة إلى الاستعداد دائماً لاخذ الحصة المناسبة في هذه السوق الواعدة ولذلك طرحنا العديد من الحلول في ظل التوجه الجديد نحو البرمجيات والخدمات مع تحول اساليب العمل في الشركات الكبيرة في سوق تكنولوجيا المعلومات. اصبحت الحلول والخدمات من الاولويات من اجل زيادة الانتاجية وتطوير العمالة لاعطاء قيمة مضافة للمساهمين. واستبعدت نائب كومباك الامريكية وجود اية خطط لدخول الاسواق العراقية او الليبية او الايرانية في الوقت الحالي «فنحن نتبع السياسة الامريكية الاقتصادية بشأن تحديد الاسواق المصرح بتصدير التكنولوجيا الامريكية اليها». ولكن مع ذلك هناك توسع في الدول التي تتواجد بها فقد افتتحنا مركز صيانة او مركز خدمات العملاء في ابوظبي ونفرز الطاقات البشرية للشركة في دبي والسعودية ومصر، فتواجد الشركة ينمو في الدول العربية لاننا نحتل مركز الريادة مشيراً إلى الدعم الذي تقدمه الحكومات العربية حاليا لصناعة تكنولوجيا المعلومات وهو ما يساعد الشركات المتخصصة في تعزيز خدماتها وبالتالي تواجدها. روجر ليفنهاجن مدير التسويق في شركة سيسكو سيستمز في الشرق الاوسط يقول لدينا اصرار على الاستمرار في اسواق المنطقة فلدينا عملاء ومكاتب في دول المنطقة الرئيسية ولا تغيير في استراتيجيتنا بل قد تكون هناك تحديات تدفعنا للاستمرار في ظل النمو. ولدينا في المنطقة حاليا 130 شخصاً من فريق الادارة في كل من مصر والسعودية وبيروت والكويت والمغرب وباكستان منهم 60 فرداً فقط في دبي. وجاءت مشاركتنا في جيتكس دليلاً قوياً على ذلك بل استقدمنا لاول مرة شاحنة سيسكو التكنولوجية إلى دبي. واضاف روجر ان الشركة تركز دائماً على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهذا ما تقدمه من خلال الشاحنة العملاقة وطريقة العرض المعلومات والاتصالات بما فيها الصوت والصورة. اما ياسر عز الدين مدير التسويق في مايكروسوفت الخليج ودول شرق المتوسط فيقول ان الهدف الرئيسي للشركة في دول المنطقة هو خدمة المستخدمين وخاصة باللغة العربية وتقديم كافة التقنيات والحلول التي تتواءم مع متطلبات السوق والاستثمار في دعم وتطوير الشبكات وحلول البنية التحتية والتجارة الالكترونية كذلك تقديم حلول البنوك والطاقة بمعايير عالمية. كتب عادل السنهوري:
رغم الأحداث الجارية ولأسباب اقتصادية خالصة: لا تغيير في استراتيجيات شركات التكنولوجيا الأمريكية في المنطقة
