توقع معالي الشيخ حميد بن أحمد المعلا وزير التخطيط ان تكون تأثيرات الاحداث الجارية محدودة على قطاع السياحة بالدولة مشيراً إلى ان هذه التأثيرات ستكون محصورة بالربع الاخير من العام الحالي مع الاخذ في الاعتبار ما حققه هذا القطاع من اداء جيد خلال الثلاثة ارباع الاولى من العام نفسه. وقال معاليه ان امكانيات الدولة السياحية والاستثمارية والتجارية وفي مجال المعارض والانشطة الاخرى سوف تمكن الاقتصاد الوطني من امتصاص هذه التأثيرات السلبية خاصة وان الدولة تتمتع باستقرار تشهد به كافة الفعاليات الاقتصادية المحلية منها والاجنبية. وذكر في تصريح بمناسبة صدور النشرة السنوية للفنادق لعام 2000 ان كافة القطاعات الاقتصادية قد تضافرت مع القطاع السياحي وخاصة القطاع المالي وقطاع النقل والمواصلات حيث تتمتع الدولة بمجموعة من القوانين والتشريعات المالية الاستثمارية الحرة اضافة إلى البنوك العملاقة الوطنية والعالمية التي تقوم بتقديم كافة التسهيلات المصرفية، اما بالنسبة لقطاع النقل والمواصلات فاصبحت الدولة تمتلك شبكة طرق برية حديثة، واتصالات سلكية ولاسلكية حيث اصبحت تنافس اكبر دول العالم في هذه الشبكة. ومن هذا المنطلق فإن صناعة السياحة في الامارات قد وجدت كافة المقومات لتكون على اعلى المستويات، وذلك بفضل التوجيهات السامية والسياسة الاقتصادية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصاحب السمو اعضاء المجلس الأعلى للاتحاد. وقد اثمرت هذه السياسة الاقتصادية الحكمية إلى نتائج باهرة في التقليل من اعتماد الاقتصاد الوطني على القطاع النفطي وتحويل الامارات إلى مركز ومزار سياحي ومالي وتجاري يضاهي في قوته ومركزه الدول العريقة في هذا المجال. وقال الوزير المعلا ان الدولة اتجهت في صناعة السياحة في خطين متوازيين لتحقيق أعلى معدلات انتاج لتلك الصناعة وكان الخط الأول السياحة العالمية لمحاولة جذب الجنسيات الأمريكية والأوروبية لقضاء أكبر عدد من الليالي السياحية في المتوسط على الأقل (10) ليال لكل سائح، حتى يكون معدل انفاق السائح أعلى معدل وخاصة الاهتمام بالزوار ورجال الاعمال التي تفضل الإقامة بالفنادق العالمية ذات الخمس نجوم والمتوفرة والمنتشرة في كافة امارات الدولة. اما الخط الثاني فهو تشجيع السياحة الداخلية، وذلك بوضع خطط تلائم الاسر المواطنة والمقيمة للتعرف على ربوع الامارات من خلال المهرجانات الثقافية والرياضية والترفيهية والتسويقية وقد خطت امارة دبي وامارة ابوظبي في هذا المجال خطوات واسعة من خلال مهرجان دبي للتسوق ومهرجان الربيع في مدينة العين، وقد ظهر ذلك جلياً منذ تخفيض عدد أيام العمل الاسبوعي لمدة خمس أيام. أما على مستوى الجهات القائمة على الترويج السياحي على المستويين المحلي والعالمي فقد خطت خطوات واسعة في إعداد البرامج السياحية ذات الطابع الاقتصادي لمواجهة الألفية الثالثة وذلك من خلال التقييم العلمي والمدروس للأداء الاقتصادي والسياحي في العقد السابق ـ الاستفادة من التجارب السابقة ـ فقد تم استحداث منتجات سياحية جديدة وبأسلوب مدروس، مع الترويج لها في المعارض الدولية للسياحة، فقد تم إعداد برامج سياحية جديدة وبأسلوب مميز ومغر لقضاء العطلات في اجواء وربوع الامارات، وهذه المنتجات قد أخذت أشكالاً جيدة مثل: السياحة الحضارية، والسياحة الرياضية، السياحة الفنية، والسياحة التسويقية، والسياحة العلاجية، وسياحة المتعة بالطبيعة الخلابة، وسياحة الصحراء والتلال، وسياحة المؤتمرات. وقد ظهر ذلك جلياً خلال عام 2000 حيث كان نصيب دولة الامارات من السياحة العالمية المتوقعة حوالي 4 ملايين سائح قضوا في ربوع الامارات حوالي 10 ملايين ليلة. وفي هذا المقام سوف يتم استعراض النشاط السياحي بالدولة من خلال الاداء الفندقي بالدولة خلال عام 2000 مقارناً بسلسلة زمنية من عام 1996 الى عام 2000. ـ عدد الفنادق: بلغ عدد الفنادق خلال عام 2000 (353) فندقاً أي بزيادة قدرها 16% عن عام 1996 والذي بلغ فيه عدد الفنادق 304 فنادق، وهذا يوضح الزيادة السنوية التي يتراوح في حدود 3.2% سنوياً. ـ عدد الغرف المتاحة: بلغ عدد الغرف الفندقية خلال عام 2000 (30.241) غرفة أي بزيادة قدرها 40% عن عام 1996 والذي بلغ فيه عدد الغرف 21.630 غرفة، أي بمعدل زيادة سنوي قدره حوالي 8%. ـ عدد الأسرة: وبزيادة عدد الفنادق والغرف خلال عام 2000 فقد قابلها زيادة في عدد الاسرة حيث بلغت عدد الاسرة المتاحة 49.301 سريراً أي بزيادة قدرها حوالي 35% عن عام 1996، أي بمعدل زيادة سنوي قدره حوالي 7% سنوياً. النزلاء ـ عدد النزلاء: وبزيادة عدد الفنادق والغرف والاسرة زاد عدد نزلاء الفنادق خلال عام 2000 فقد بلغ 3.906.545 نزيلاً، اي بزيادة قدرها حوالي 52% عن عام 1996، أي بمعدل زيادة سنوية قدرها 11%. عدد الليالي بلغ عدد الليالي السياحية خلال عام 2000م حوالي (10313499) ليلة أي بزيادة قدرها 47% عن عام 1996 اي بمعدل زيادة سنوي قدره حوالي 9.4%. معدلات الانتاج والاداء الفندقي بلغت يمة الانتاج خلال عام 2000م (3713872000) درهم اي بزيادة قدرها 36% عن عام 1996م وبمعدل زيادة سنوي قدره 7.2%. متوسط ليالي الاقامة ومن الاستعراض السابق نجد ان عدد النزلاء خلال عام 2000م بلغ حوالي (3906545) نزيلا قضوا في فنادق الدولة حوالي (10313499) ليلة اي بمعدل (2.64) ليلة لكل نزيل. متوسط الانفاق بلغ عدد نزلاء الفنادق خلال عام 2000م حوالي (3.906545) نزيلا، انفقوا على قطاع الفنادق فقط خلال عام 2000م (3.713581000) درهم. اي بمعدل انفاق حوالي 951 درهماً لكل نزيل كمصاريف مبيت ومصروفات اخرى داخل الفنادق، خلاف نفقات الرحلة والمشتريات والهدايا. وعلى اعتبار ان قطاع السياحة في الدولة قطاع حديث نوعا ما، حيث بدأ الاهتمام به منذ عقد من الزمن، ومن الاستعراض السريع لبيانات احصاء الفنادق السنوي، نجد ان صناعة السياحة في الدولة تتجه نحو التطور والنمو السريع، كما تأخذ منهجا جديدا في تلك الصناعة المهمة على مستوى العالم بأسره. وسوف تشهده ارض دولة الامارات خلال عام 2003م ثلاثة احداث مهمة وهي: ـ اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي على ارض امارة دبي. ـ بطولة العالم للشباب في كرة القدم. ـ بدء سريان اتفاقية الجات. ويعتبر احصاء الفنادق من الاحصاءات المهمة التي تحظي باهتمام وزارة التخطيط، حيث تقوم الوزارة باعداد نشرة سنوية عن قطاع الفنادق في الدولة، لالقاء الضوء المستمر على نشاط هذا القطاع (نوعيا/ ماليا) اقتصاديا) حتى يكون مرجعا للقائمين على هذا القطاع والعمل على تطويره وزيادة فعاليته في الناتج القومي الاجمالي، وذلك خلال الالفية الثالثة والتي سوف تشهد منافسة شديدة وقوية على نشاط الجذب السياحي على مستوى العالم. ومن هذا المنطلق وحرصا على من وزارة التخطيط فإننا نرى ونؤكد على ضرورة اتخاذ الاجراءات التالية: اولا: ضرورة وجود هيئة اتحادية عليا للسياحة، لتنظيم العمل السياحي، واعداد التشريعات والقوانين الملائمة لتطوير هذا القطاع، كما تعمل على وضع منهجية واضحة للاستراتيجية السياحية، وتنظيم المعارض والمنتجات السياحية وعرضها في المؤتمرات والنوادي العالمية للسياحة. ثانيا: زيادة تعدد انماط السياحة من خلال تنويع المنتج السياحي وتوزيعه طبقا للخصائص الطبيعية لكل امارة. ثالثا: ضرورة العمل على التأثير في هيكل الطلب السياحي (السياحة الخليجية ـ السياحة العربية السياحة الاجنبية) وانضمام دولة الامارات الى المنظمة العالمية للسياحة. رابعا: اعداد الدراسات والابحاث لتحديد المراكز السياحية الواعدة بالدولة والتي تمتلك مقومات السياحة ولكنها غير مستغلة او مستغلة على نطلاق محدود. خامسا: ضرورة اعداد الدراسات الفنية لاستغلال الجززر البكر والمنتشرة على شواطيء الامارات وفي مياهها الاقليمية. سادسا: ضرورة الاسراع في اعداد الكوادر الوطنية لتحتل المكانة المرموقة في هذا القطاع وخاصة مهام الارشاد السياحي والتسويقي. سابعا: ضرورة التنسيق في المرحلة المقبلة بين ادارات الفنادق ومراكز التسوق وهيئات وادارات التنشيط والترويج السياحي بالامارات والدول الخليجية لوضع تصور دقيق ومدروس لمواجهة الألفية الثالثة، وذلك طبقا لقاعدة البيانات المتوفرة لدى وزارة التخطيط لتفعيل وزيادة معدلات النمو للقطاع السياحي ككل وعلى مستوى كل امارة والدولة. ثامنا: ضرورة اعداد الدراسات الفنية لجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية لنشاط السياحة بالدولة. تاسعا: ضرورة اعداد الخراط الارشادية والسياحية على مستوى الامارة وخريطة سياحية لدولة الامارات. أبوظبي ـ أحمد محسن: