بدأت اللجنة الوزارية لمراقبة السوق المنبثقة عن منظمة الدول المنتجة للنفط «أوبك» اجتماعا مغلقا لها في مقر المنظمة أمس لبحث تطورات العرض والطلب على النفط. وفي غضون ذلك أعلنت وكالة انباء أوبك «اوبكينا» بأن أسعار خامات سلة أوبك السبعة هوت الى 18.54 دولارا للبرميل يوم أمس الأول مقارنة بـ 19.07 دولارا لليوم الذي سبقه. ويخشى المحللون من آثار تزايد حالات الاصابة بالجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة على حركة الاقتصاد العالمي فضلا عن تبعات الهجمات البرية الامريكية المحتملة في أفغانستان. ويشير المحللون وفقا لما نقلته وكالة أنباء أوبك الى ان احتمالات بقاء القوات الأمريكية لفترة طويلة في أفغانستان من شأنه أن ينعكس سلبا على الاقتصاد العالمي الذي يعاني أساسا من التباطؤ حاليا. وفيما يتصل باجتماعات لجنة مراقبة السوق الوزارية فقد لوحظ بان أعضاء اللجنة وهم كل من ايران والكويت ونيجيريا اضافة الى السكرتير العام لأوبك على رودريجيز تجنبوا الادلاء بتصريحات صحفية بسبب حساسية الوضع السياسي في العالم على ما يبدو واستمرار انخفاض أسعار النفط لليوم الـ 18 على التوالي على الرغم من أن آلية الأسعار تقضي بخفض انتاج المنظمة بمقدار نصف مليون برميل يوميا في حالة تراجع الأسعار دون 22 دولارا لمدة 10 أيام متتالية. وقد هبط سعر خام برنت القياسي الى أدنى مستوى له منذ عامين وبلغ 20.05 دولارا في الوقت الذي حذر فيه المراقبون من احتمالات حدوث مزيد من الانخفاض في الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة اذا لم يتحرك المنتجون بسرعة و يقللوا من ضخ النفط الى الأسواق العالمية. وقد طالب عدد من وزراء أوبك المنتجين من خارج المنظمة بخفض انتاجهم للمساهمة في وضع حد لتدهور الأسعار. وتشير مصادر أوبك الى احتمال قيام المنظمة بخفض رابع للانتاج نتيجة تراجع الطلب العالمي على النفط بسبب ما حدث في الولايات المتحدة في الوقت الذي حذرت فيه فنزويلا من أن خفض أوبك لانتاجها لن يدعم الأسعار ما لم يكن هناك التزام من باقي المنتجين خارج أوبك. وكانت دول أوبك قد قامت بخفض ثالث لانتاجها في بداية شهر سبتمبر الماضي بمقدار مليون برميل يوميا حيث أصبح سقفها الانتاجي 23.2 مليون برميل يوميا. ـ كونا