دعا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رجال الاعمال والمستثمرين العرب للاستثمار في دولة الامارات وفي كل المناطق العربية، مؤكداً ان رؤوس الاموال والموارد البشرية والخبرات التي تتمتع بها الدول العربية تتيح لنا تحقيق المزيد من التقدم والازدهار والنجاح. وأكد سموه ان التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص هو الطريق الأسرع والأمثل لتحقيق الأهداف وان درب التكنولوجيا هي الدرب الأقصر على الاطلاق، مشيراً الى ان الخطى قد تسارعت على هذه الدرب ومن الضروري ضمان مكانة لنا عليها خلال سعينا لاقامة المشاريع وضخ الاستثمارات التي تساعدنا على ردم الفجوة الرقمية القائمة بين مناطقنا والعالم. جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لسموه والتي حصلت عليها «البيان» والتي وردت في أوراق العمل الخاصة بالمؤتمر التاسع لرجال الاعمال والمستثمرين العرب الذي يعقد خلال الفترة من 12 الى 14 نوفمبر 2001 بغرفة تجارة وصناعة دبي، ويحظى المؤتمر باهتمام عربي وعالمي كبير وبحضور شخصيات مرموقة في مقدمتها عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية. ويناقش المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان «الاستثمار في تقنية المعلومات» عدداً من الموضوعات الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد الجديد. ويؤكد سمو الشيخ حمدان بن راشد ان المشاركة العربية الكبيرة بالمؤتمر خير دليل على تضافر الجهود العربية والتعاون الوثيق بين رجال الاعمال والمستثمرين العرب للنهوض ببلادنا العربية التي تسعى حكوماتها ورجال الاعمال فيها الى تطويرها بهدف مواكبة التطور الحاصل في بقاع الارض. ويضيف سموه: لابد من الاشارة هنا الى ما انجزته دولة الامارات العربية المتحدة في هذا المجال، حين عززت بنيتها التحتية الضرورية لكل القطاعات وخصوصاً في قطاع التكنولوجيا فأنشأت مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام، لقد أكدت هذه المشاريع البارزة جدواها واستقطبت العديد من الاسماء العالمية من قطاع التكنولوجيا وحولت الامارات الى شبكة مهيأة لانجاح المشاريع والتوسع بها نحو المزيد من الازدهار. لقد حولت ثورة الاتصالات العالم الى قرية صغيرة بحيث لاتتمكن اية منطقة من التعامل اقتصادياً بشكل رئيسي في معزل عن المناطق الاخرى. ومن المحتم على كل منطقة ان تعمل على ايجاد توازن معقول في علاقاتها الاقتصادية مع المناطق الاخرى اخذاً وعطاء. ويختتم سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة كلمته بالشكر العميق والتقدير الصادق لجامعة الدول العربية والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية لجهودهم الدائمة في الاستمرار بتنظيم وانجاح دورات مؤتمر رجال الاعمال والمستثمرين العرب. الفرص والآفاق ويتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يعقد برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة كل من عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية وخالد ابواسماعيل رئيس مجلس ادارة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة بالدول العربية وسعيد سيف بن جبر السويدي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وعبدالرحمن السحيباني الامين العام المساعد للشئون الاقتصادية بالجامعة العربية باسم الهيئات المنظمة للمؤتمر ونجيب الميقاتي وزير الاشغال العامة والنقل اللبناني بوصفه المتحدث الرئيسي في المؤتمر. ويشهد المؤتمر مجموعة من جلسات العمل المهمة على مدى يومي الثلاثاء والاربعاء 13 و14 نوفمبر المقبل منها جلسة حول الاستثمار في تقنية المعلومات وآفاقه، والاستثمار في دولة الامارات، والبيئة المساعدة للاستثمار في تقنية المعلومات، وفرص الاستثمار من البلاد العربية في مجال الاتصال وتقنية المعلومات والمشاريع الاستثمارية في مجال تقنية المعلومات في بعض الدول العربية منها البحرين والاردن ومصر والكويت والسعودية والمغرب. ويختتم المؤتمر اعماله بزيارة الى مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للاعلام يوم الخميس 15 نوفمبر المقبل. اهمية خاص ان اختيار «الاستثمار في تقنية المعلومات» موضوعا رئيسيا للمؤتمر، ينطلق من ان المعلومات تشكل عصب الاقتصاد الحديث، وبالتالي فان الاستثمار في المعلومات هو من مرتكزات التحديث والبناء. وينطبق ذلك على الانظمة الاقتصادية العربية التي عليها التجاوب مع حاجات التحديث والتطوير مع بداية القرن الحادي والعشرين، من خلال بناء قواعد المعلومات لديها وتعزيز قدراتها التقنية في الاستفادة منها، ومواكبة التطورات السريعة والمذهلة في مجال المعلومات وطرق استخدامها. ويكتسب هذا المؤتمر اهمية خاصة كونه ينعقد في مدينة دبي، بدولة الامارات التي قطعت شوطا كبيرا في تطوير امكاناتها الاستثمارية في مجال تقنية المعلومات، والاستفادة من هذه التجربة الرائدة. ويوفر المؤتمر منتدى لمناقشة المسائل المتعلقة بآفاق الاستثمار ومعوقاته، في موضوعات مختارة بكل عناية ودقة لتتجاوب مع حاجات رجال الاعمال العرب وتطلعاتهم، وبالتالي الارتقاء بالاستثمارات العربية من خلال. اتاحة المجال امام رجال الاعمال والمستثمرين العرب للقاء والتعارف. ابراز فرص الاستثمار المتاحة في البلاد العربية مناقشة المعوقات للاستثمارات العربية ووسائل تذليلها اقامة حوار بشأن سياسات الاستثمار على المستويين الرسمي والخاص التعرف على التجارب الاستثمارية القطرية اقامة مشروعات استثمارية عربية مشتركة تعزيزا للتعاون والتكامل العربي. ان توافق فكرة عقد مؤتمر رجال الاعمال والمستثمرين العرب بين جامعة الدول العربية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية. واستمرار انعقاده بشكل دوري منذ عام 1982، يأتي في اطار التعاون الوثيق المبنى على الثقة والتطلع الموحد الى المستقبل العربي. والتصور العام الذي يقوم عليه المؤتمر هو ان التنمية الاقتصادية في البلاد العربية تتطلب تعاونا مجتمعيا عريضا، وتوزيعا للادوار وتنسيقا للجهود بين الحكومات والقطاع الخاص. ويقوم رجال الاعمال بدور بارز في هذه التنمية على اعتبار انهم يملكون حرية المبادرة، واستقلال القرار، وسلطة الادارة، في اطار من التنظيم المجتمعي الواسع، ليتمكن المجتمع من تحقيق فرص انشاء المشاريع بأعلى قدر من السرعة، وادارتها بأفضل مستوى من الكفاءة. واذا كان قيام منظمة التجارة العالمية يشكل منعطفا تاريخيا في المباديء والاسس التي يتوجب اتباعها من قبل المجتمع العالمي كله في قضايا التجارة في السلع والخدمات والملكية الفكرية وغيرها، في مؤتمر رجال الاعمال والمستثمرين العرب يشكل فرصة للتعاون مع المستثمرين من الخارج الذين يشاركون في الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة. فلا شك بأن الشراكة مع الجهات الأعمق تجربة بالتقنية. هي الوسيلة الفضلي لنقل التقنية الحديثة وتوظيفها في تحريك النشاط الاقتصادي والعلمي، للوصول الى موقع متكافيء في المجتمع الدولي. كتب عبدالفتاح فايد:
في كلمته التي سيلقيها أمام مؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين العرب 12 نوفمبر المقبل، حمدان بن راشد يدعو لتفعيل الاستثمارات العربية وردم الفجوة الرقمية
