نظمت الخطوط الجوية القطرية زيارة لعدد من وكلاء السفر والسياحة بالدولة للاطلاع على الامكانات السياحية التي يتمتع بها الاردن حيث تولى الاشراف على تنفيذ الرحلة شركة بتراء الاردنية للسفر والسياحة. وقد شملت الجولة زيارات ميدانية لكل من مناطق البحر الميت ومنطقة البتراء الاثرية وام قيس وعدد من المناطق الاثرية الاردنية. واكد عدد من ممثلي شركات السفر والسياحة بالاردن ان هناك امكانات واسعة لتنمية العلاقات السياحية بين الامارات والاردن خاصة ان العلاقات السياحية قوية بين البلدين مشيرين إلى استعداد الشركات الاردنية السياحية في تقديم كافة الامكانات لانجاح مشاريع توأمة العلاقات بين الجانبين. واشاروا إلى ان الشركات الاماراتية السياحية تمتاز بخبرة طويلة في مجال السياحة ويمكن من خلال التعاون مع الشركات الاردنية تقديم اكثر من ميزة للسياحة خاصة القادمين من اوروبا أو آسيا مشيرين إلى ان تنوع الخيارات السياحية في البلدين يمنح السائح عددا من المزايا. استثمارات جديدة يذكر ان وفدا اقتصاديا رفيعا المستوى زار الامارات العام الماضي وعرض مشاريع سياحية استثمارية صناعية بتكلفة تقدر بنحو 2.8 مليار دولار امريكي وهذه المشاريع بحاجة إلى تمويلات تصل إلى 1.8 مليار دولار أمريكي حيث دعا الوفد الأردني المستثمرين في الامارات للدخول في تمويل تلك المشاريع. هذا واشارت السلطات الاردنية السياحية ان الاردن سجل خلال النصف الاول من العام الحالي ارتفاعا في عدد السياح الخليجيين بنسبة 23% بعدد 281 الف سائح. وارجعت السلطات الاردنية اسباب هذه الزيادة إلى الحملة التي اطلقتها هيئة تنشيط السياحة الاردنية في دول الخليج خلال الاشهر الماضية حيث عولت وزارة السياحة كثيرا على السياحة الخليجية لتنشيط الحركة السياحية بعد انخفاض اعداد السائحين القادمين من الدول الاجنبية نتيجة الاوضاع التي تشهدها المنطقة. وقد اوضحت مصادر قطاع السياحة الاردني ان زيادة نسبة السياحة العربية للاردن انقذت الموسم السياحي من الآثار السلبية لانخفاض نسبة السياحة خاصة من السوق الامريكي والاوروبي بنسبة 39% كنتيجة للاوضاع السياسية المضطربة بالمنطقة. واستمرارا للنجاح الذي حققته هيئة تنشيط السياحة الاردنية في جذب السائحين الخليجيين للاردن بدأت وزارة السياحة حملة ترويجية للسياحة الداخلية وذلك لتعويض نقص السياح القادمين من الدول العربية والآسيوية وتشغيل الاستثمارات الضخمة التي تم ضخها في البنية التحتية السياحية على مدى الاعوام الخمسة الماضية. وتشير الارقام الرسمية إلى ان العدد الاجمالي للسائحين القادمين للاردن قد هبط فقط خلال هذا الموسم بنسبة 2.9% ويرجع الفضل في ذلك للسياحة العربية. ويتوقع الاردن اجتذاب استثمارات تقدر بنحو 880 مليون دينار اردني حيث تتركز الاستثمارات في مجال السياحة وصناعة الادوية وتكنولوجيا المعلومات وقد وصل حجم المشاريع الاستثمارية في قطاع السياحة العام الماضي إلى 40% من مجمل الاستثمارات التي انفقت بالاردن. مداخيل السياحة الاردنية يذكر ان الارقام الخاصة بمداخيل السياحة في الاردن بلغت العام الماضي مليار دولار امريكي مقارنة مع 800 مليون دولار للعام الذي سبقه أي بزيادة مقدارها 200 مليون دولار أمريكي وبما نسبته 25% خلال العام الماضي. وفي الاطار نفسه تؤكد المؤشرات المصرفية بان البنوك الاردنية قامت بزيادة تمويلها للقطاع السياحي وبلغ مجموع التسهيلات الائتمانية للمشاريع السياحية والفندقية في الاردن حتى نهاية شهر يوليو 2000، 3.145 ملايين دينار بزيادة مقدارها 505 ملايين دينار عما كانت عليه في نهاية العام الذي سبقه البالغة 8.139 دينار بنسبة تصل إلى 9.3%. وشهد القطاع السياحي بشكل عام نموا مطردا حيث دأبت الحكومة الاردنية على دعم هذا القطاع بكل السبل والوسائل نظرا لما له من اهمية كبرى في تعزيز النمو الاقتصادي المحلي، ويؤكد مراقبون ان الاردن مؤهل لاستلام حيز مهم في سياحة المنطقة خصوصا بعد الاكتشافات الاثرية المهمة الاخيرة التي جرت في الاردن اضافة إلى البنية التحتية التي عمدت وزارة السياحة على بنائها، والمشاريع السياحية التي اقيمت خلال السنوات القليلة الماضية. وشهد الربع الاول من العام الماضي زيادة ملحوظة في اعداد السياح القادمين إلى الاردن مقارنة بالفترة ذاتها من العام الذي سبقه، وبلغت نسبة الاشغال في الفنادق ذات النجوم الخمسة والاربعة في عمان والبتراء والعقبة خلال هذه الفترة اكثر من 90%. وتشير آخر احصائيات وزارة السياحة إلى ان نسبة السياح القادمين إلى الاردن حتى نهاية شهر مارس من عام 2000 من الامريكتين زادت بنسبة 22% عما كانت عليه بالفترة نفسها من العام الذي سبقه اما نسبة السياح الاوروبيين فزات بنسبة 27% اما السياح من استراليا ونيوزيلندا ودول جنوب شرق آسيا واليابان وجنوب افريقيا فقد زاد عددهم بنسبة 5.51%. واجمالي عدد السياح بلغ 126.718 سائحا في الربع الاول من العام الماضي، مقارنة مع 94352 سائحا في الربع الاول من العام 1999، وتشير احصائيات مكتب الاياتا في عمان إلى ان حجم مبيعات تذاكر السفر إلى عمان من خلال 150 مكتبا بلغ حتى نهاية شهر مارس من عام 2000 (14179916) دينارا مقابل (12026845) دينارا في الفترة نفسها من عام 1999، أي بزيادة قدرها 17%. ومن ملامح زيادة مساهمة السياحة في الدخل القومي الاردني خلال عام 1999 ارتفاع مجموع العاملين في القطاع السياحي من 17.550 عاملا عام 1998، إلى 20568 عاملا عام 1999، كما زاد الدخل الثاني من زوار الموقع السياحية في البتراء وجرش وعجلون ومادبا والكرك وام قيس ووادي رم والقلعة والمدرج الروماني في عمان من 7130200 دينار اردني عام 1998، إلى 903441 دينارا عام 1999، كما زاد عدد الفنادق الاردنية من 211 فندقا عام 1998 إلى 247 فندقا عام 1999 وبالتالي زاد عدد الغرف من 11.513 غرفة إلى 13.781 غرفة عام 1999، ولولا الطفرة التي حدثت وتحدث حاليا في مجال الفنادق لما استطاع الاردن استيعاب هذه الزيادة اضافة إلى الزيادات المتوقعة في السنوات المقبلة في اعداد السياح. السياحة العلاجية ويسعى الاردن للترويج للسياحة العلاجية التي تعتبر من الخيارات الجديدة للسائح الخليجي بشكل خاص حيث اعدت شركة البتراء للسفر والسياحة برامج جديدة تروج لها في الامارات في هذا المجال. وقد انفق القطاع الطبي الخاص في الاردن استثمارات جديدة لتطوير هذا القطاع خاصة ان الاردن يمتاز بخبرات طبية عديدة في هذا القطاع. وتحرص الخطوط الجوية القطرية على تنظيم زيارات في عدد من مدن العالم وذلك للترويج لخطوطها الثابتة ضمن جدولها السنوي. عمان ـ علي شهدور: