اختتمت الندوة الثانية لمكافحة الغش التجاري والتقليد، في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فعالياتها امس، شارك في تنظيمها الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزارة الاقتصاد والتجارة في دولة الامارات العربية المتحدة، واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية بحكومة دبي واحتضنت غرفة تجارة وصناعة دبي الحدث في مقرها. تطرق المتحدثون الرئيسيون إلى مجموعة متعددة من القضايا الهامة، والتي تتصل بظاهرة الغش والتقليد التجاري، في دول مجلس التعاون، سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، منها ضرورة التوسع في اصدار المواصفات والمقاييس للسلع والخدمات على مستوى دول مجلس التعاون، والعمل على تفعيلها في الوقت ذاته، كذلك زيادة عدد المختبرات المتخصصة ودعوة القطاع الخاص في تلك الدول للمبادرة بتأسيس مثل هذه المختبرات، وذلك تحت اشراف الجهات الرسمية. وذكر رامي الجاغوب من «تجاري.كوم» في ورقة عمل له، تحت عنوان «الغش والتقليد بتعاملات التجارة الالكترونية»، ان اهمية مقارنة الانظمة والتشريعات الحالية، لمكافحة الغش التجاري، بدول مجلس التعاون الخليجي، تكمن في المساهمة في تقييم مدى فعاليتها في الحد من ظواهر التقليد في السلع، خدمات كانت ام منتجات بصورة عامة، وفي منتجات التجارة الالكترونية بصورة خاصة. وأضاف انه خلال السنوات الخمس المقبلة سوف يتزايد عدد المؤسسات والشركات، التي تتخصص في مجال تقديم الخدمات لقطاع الاعمال بصورة الكترونية، وذلك نتيجة للتطور الهائل الذي تشهده وسائل الاتصالات سيما شبكة الانترنت، لذلك فقد بات من الضروري العمل على حماية مستخدمي الشبكة. اسفرت الندوة عن تسع توصيات، هي: أولا: زيادة توعية المستهلكين ورجال الاعمال، من مستوردين ومصدرين، من خلال خطة اعلامية شاملة بمخاطر الغش التجاري والتقليد في السلع والخدمات. ثانيا: تفعيل اجراءات الرقابة التجارية والتفتيش من خلال التدريب والتأهيل بالتعاون مع الشركات والمؤسسات والخبرات الدولية في هذا المجال. ثالثا: التأكيد على ضرورة تأسيس جمعيات لحماية المستهلك بالدول التي لم تؤسس بعد مثل هذه الجمعيات، وان تقوم دول المجلس بتقديم الدعم المادي والمعنوي لها وإصدار التشريعات المنظمة لعملها لما لها من دور فعال في مكافحة الغش التجاري. وكذلك دعوة دول مجلس التعاون للإسراع في اصدار قانون لحماية المستهلك. رابعا: ايجاد آلية لتبادل المعلومات الكترونيا حول ظاهرة الغش التجاري والتقليد بين الجهات المعنية داخل كل دولة، وبين الدول الاعضاء في المجلس بما في ذلك جمعيات حماية المستهلك. خامسا: الاسراع في اصدار التشريعات والقوانين وايجاد البرامج التي من شأنها توفير التدابير الوقائية لحماية الشركات والمستهلكين من الاثار السلبية للغش الناجم عن هذا الاستخدام، وتفعيل التعاون المشترك مع الجهات والهيئات العالمية المختصة بقضايا الغش التجاري في التجارة الالكترونية. سادسا: التوسع في اصدار المواصفات والمقاييس للسلع والخدمات على مستوى دول مجلس التعاون والعمل على تفعيلها، وكذلك زيادة عدد المختبرات المتخصصة، ودعوة القطاع الخاص في دول المجلس للمبادرة بتأسيس مثل هذه المختبرات وذلك تحت اشراف الجهات الرسمية. سابعا: التأكيد على أهمية عقد اجتماعات دورية للمسئولين في مجال مكافحة الغش التجاري والتقليد بدول مجلس التعاون، للتباحث وتطوير الاساليب وتنسيق الجهود لمكافحة هذه الظاهرة. ثامنا: ضرورة وجود تعاون دائم بين القطاعين العام والخاص، وفيما بين الشركات والمؤسسات لكشف حالات الغش التجاري والتقليد ومكافحتها، والاستفادة من التجارب الموجودة، بتأسيس لجان أو مجموعات متخصصة لهذا الغرض. تاسعا: التأكيد على أهمية الاستفادة من خبرات وخدمات المنظمة العالمية لحقوق الملكية الفكرية (وايبو) في مجال مكافحة الغش والتقليد التجاري. كتبت لولوة ثاني: