واصل المؤتمر العلمي الثاني الذي تنظمه جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أعماله لليوم الثاني والأخير أمس، وذلك على مسرح قناة القصباء بالشارقة. وناقش المؤتمر عدداً من أوراق العمل المتعلقة بالمحاسبة وآفاق التنمية الاقتصادية، من خلال ثلاث جلسات عمل، تناولت ثلاثة عناوين رئيسية، هي أهمية المحاسبة في التنمية، والعلاقة بين المحاسبة والأسواق المالية، والمحاسبة في شركات الأموال. الجلسة الأولى بدأت وقائع الجلسة الأولى، والتي ترأسها ابراهيم عبدالملك محمد، عضو مجلس إدارة جمعية المحاسبين، بعرض لورقتي عمل، كانت الأولى بعنوان «دور المحاسبة في التنمية الاقتصادية بدولة الامارات»، من إعداد الدكتور محمد ابراهيم، رئيس قسم المحاسبة في جامعة الشارقة، والدكتور محمد نعيم شاكر، مساعد عميد جامعة الشارقة لشئون الطلاب. قدمت الورقة تعريفاً للتنمية الاقتصادية، بأنها القدرة على تحقيق النمو المستمر في الناتج القومي الاجمالي، وهو ما يترتب عليه زيادة الناتج في التقدم التكنولوجي والاجتماعي والاقتصادي، ومن مقومات التنمية الاقتصادية، التي جاءت في سياق العرض، التطورات التكنولوجية ونظام السوق المتطور الخاضع للعرض والطلب بعيداً عن التعقيدات والقوانين المقيدة لحركة النظام المالي والمصرفي، حيث ان عملية التنمية الاقتصادية تتطلب نظاماً متحرراً من القيود للمعاملات المالية، كما أن من المقومات الاساسية للتنمية رأس المال البشري، وهو ما يعني المهارات الفردية والمهنية والعلمية والاكاديمية والتقنية اللازمة لاستخدام رأس المال المادي، بالاضافة الى القطاع الزراعي والنهضة الصناعية المبنية على أسس علمية وتوافر الموارد البشرية بأنواعها. وتطرقت الورقة الى دور المحاسبة في التنمية الاقتصادية بالقطاعات المختلفة، فأكدت على أن المحاسبة تتضمن عملية تجميع وتبويب وتسجيل وتلخيص وعرض المعلومات الخاصة بالأنشطة الاقتصادية، وتقديمها الى طوائف متعددة، لمساعدتهم في عملية اتخاذ القرارات، وانه يصعب اتخاذ قرارات رشيدة بدون الاعتماد على القرارات والبيانات المحاسبية، وتقوم مهنة المراجعة وهي الذراع الثانية للمحاسبة بإضفاء الثقة والاقناع على هذه القرارات. المحاسبة والأسواق المالية وتناولت الجلسة الثانية ورقة حول العلاقة بين المحاسبة والأسواق المالية قدمها الدكتور معاذ شبيطة، رئيس قسم المحاسبة في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الامارات، أشارت الورقة الى ان هذه العلاقة حظيت باهتمام معظم الباحثين نظراً لأهميتها في تفسير وتوضيح العلاقة المتداخلة بين البيانات المحاسبية والأسواق المالية، وتطرقت الى دراسات ونظريات ووقائع في هذا الاطار، حيث برز أحد أهم النتائج المستخلصة من الأبحاث المعتمدة على دراسات السوق والتي لها تأثير على المحاسبين، والأسلوب الواجب اتباعه في تطبيق المباديء المحاسبية، بينت هذه النتائج أن الأسلوب المرن ضمن القواعد المحاسبية المقبولة قبولاً عاماً، هو الأفضل من حيث القدرة على تضمين الارباح بمعلومات قيمة تزيد من جودتها وأهميتها للمستثمرين وللسوق، وبالتالي تزداد قوة العلاقة بين الارباح وعائد السهم. وفي نفس الجلسة قدم عيسى عبدالفتاح كاظم، المدير العام لسوق دبي المالي ورقة عن دور وآلية الأوراق المالية في التنمية، فأشار الى تجربة سوق دبي المالي متناولاً عدداً من المحاور والنقاط، مثل التكوين الرأسمالي الثابت والتدفقات الاستثمارية ودورها في التنمية الاقتصادية واوضح هيكل السوق المالي الذي يضم أسواق رأس المال، وهي أسواق فورية وأسواق عقود آجله، وتضم السوق الفورية «البورصة» سوقاً منتظمة وسوقاً غير منتظمة، كذلك يتفرع من السوق المالي السوق النقدي «القطاع المصرفي». كتب مصطفى عويضة: