وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بضرورة العمل على تفعيل دور القطاع الخاص والفعاليات الاقتصادية نحو خدمة وصيانة المجتمع، فى اطار الحفاظ على القيم الاصيلة النابعة من حضارتنا وديننا الحنيف وبما يحقق الوعى والتكافل والتعاون بين تلك الفعاليات وكافة افراد وفئات المجتمع. كما طالب سموه باهمية دفع العنصر المواطن الى الدخول الى القطاع التجارى والاستثمار واستغلال الفرص المتاحة لتوطين الاقتصاد وتوسيع افاقه وتشجيع الاستثمارات المحلية وضرورة قيام الغرفة بدعم هذا التوجه. واكد سموه على اهمية دور غرفة تجارة وصناعة الشارقة واعضائها ومنتسبيها فى رعاية الانشطة والاحداث الاجتماعية ذات البعد الانسانى مشيرا الى ان المؤسسات الحكومية مضطلعة بمهامها فى توفير كافة هياكل ومقومات البنية التطويرية والتحديثية التى تمكن القطاع الخاص من انجاح مشروعاته واسهاماته. كما دعا صاحب السمو حاكم الشارقة الى تكاتف الجميع لحماية المجتمع من اى سلبيات او سلوك ينافى العادات والتقاليد وضرورة تعزيز الايجابيات التى تسهم فى دعم العمل التطوعى والانشطة الاجتماعية والخيرية والانشطة التى تدفع فى سبيل الحفاظ على البيئة ومقوماتها. جاء ذلك خلال ترؤس صاحب السمو حاكم الشارقة للاجتماع الذى عقد بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمى ولى العهد ونائب حاكم الشارقة ورئيس واعضاء غرفة تجارة وصناعة الشارقة قبل ظهر امس بنادى رجال الاعمال حيث اطلع سموه على المشاريع المستقبلية التى تزمع الغرفة تنفيذها فى اطار توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة للنهوض بالعمل الاقتصادى وتطوير برامج وانشطة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وافرعها بالمنطقة الشرقية والمنطقة الوسطى لامارة الشارقة لمواكبة احدث الانظمة والوسائل المتبعة فى هذا الاطار. وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة قد تفقد مركز الشارقه التجارى الدولى وأكسبو الجديد حيث وقف على مراحل سير المشروع واطلع على البرنامج الزمنى لاتمامه ثم وجه لاستكمال المرحله الثانيه لمركز أكسبو الشارقه الجديد باضافة قاعتين كبيرتين بخلاف القاعات والمرافق الاخرى حتى تستوعب قاعات العرض الزياده المضطرده فى سوق المعارض وتواكب احتياجات المعارض المتخصصه كمعرض الشارقه الدولى للكتاب. وقد وجه أحمد محمد المدفع رئيس مجلس أدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقه التحية والتقدير الى صاحب السمو حاكم الشارقه لما أولاه من دعم ورعاية للغرفه وما حققته الشارقه من انجازات مشهوده استهدفت بناء الانسان القادر على العطاء والابتكار فى شتى مجالات الحياه . كما أعرب عن تقدير كافة أعضاء غرفة التجاره ومنتسبيها لما يبذله سموه من عمل وجهد مخلص ورؤى مستقبليه جعلت الشارقه تتبوأ مكانه مرموقه على المستوى الاقليمى والعالمى وتشع بضياء العلم والحضارة والثقافة، مشيدا بمركزها الاقتصادى المتميز الذى يجتذت رجال الاعمال ورؤوس الاموال والعديد من المشروعات الاستثماريه المتميزه. وأكد المدفع أن حرص صاحب السمو حاكم الشارقه على دعم الغرفه كان له بالغ الاثر لتحقيق نقله نوعية لخدماتها وأنشطتها مما عزز من قدرات واستثمارات فعاليات القطاع الخاص فى أمارة الشارقه. بعد ذلك قام سعيد عبيد الجروان مدير عام الغرفه بعرض أنشطة الغرفه من خلال أقسامها واداراتها وموسساتها. يذكر أن مركز الشارقه التجارى الدولى وأكسبو الجديد، قد روعى فى انشائه وتصميمه أحدث التقنيات الحديثة لتقديم أرقى مستويات الخدمه المعرضيه ويعد أحدث مركز معارض فى الشرق الاوسط. وتضم المرحله الاولى لانشاء المركز الجديد صالتين للمعارض بسعة أربعة الاف متر مربع لكل منها ومساحة عرض خارجيه تصل الى أربعة عشر الف متر مربع ومركز للمؤتمرات بسعة الف وثلاثمئة متر وقاعات للاجتماعات تتسع لغاية خمسمئة شخص اضافه لقاعة للحفلات بنفس السعه ومجمع للمطاعم كما أقيمت مواقف للسيارات والحافلات تتسع لاكثر من الفى مركبة. ويضم المبنى الجديد مكاتب الادارة والمبيعات ومركزا لرجال الاعمال ومسجدا ومركزا صحفيا بالاضافه الى عيادة وغرفة للاسعافات الاولية ومصرفا وأماكن خاصه للعب الاطفال ومكاتب أخرى للفنادق وحجوزات الطيران ووكالات الاعلان وتأجير السيارات وخدمات الدعم التقنى والفنى وخدمات الشحن والنقل والتخليص وخدمات الترجمة وتسجيل التجار وخدمات تأجير أجهزة الهاتف والبراق وكذلك خدمات المواصلات الى المدينة والرحلات السياحية والبريد وخدمات الطرود السريعة أضافة لمستودعات التخزين وتأجير الاثاث والتجهيزات. وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة قد افتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثاني حول المحاسبة وافاق التنمية الاقتصادية صباح امس والذي تنظمه جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات بالدولة في مسرح قناة القصباء المائية بالشارقة بمشاركة نخبة من الاساتذة والمتخصصين في هذا الشأن. وكان في استقبال سموه لدى وصوله الى مقر المؤتمر سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وعدد من الشيوخ ومعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وكبار المسئولين. وحضر حفل الافتتاح الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية والادارية والشيخ هشام بن صقر القاسمي رئيس الادارة العامة لشئون المنشآت الرياضية والاجتماعية والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية وعدد من اعضاء المجلس التنفيذي والاستشاري لامارة الشارقة ووكلاء الوزارات وكبار المسئولين في المصرف المركزي ورؤساء ومدراء واعضاء جمعيات النفع العام ومدراء الجامعات وعمداء الكليات في الدولة ومدراء المصارف المحلية والمهتمين بشأن المحاسبة وتدقيق الحسابات على مستوى القطاع العام والخاص. اكد معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية في كلمته بالجلسة الافتتاحية على ان اقتصاد دولة الامارات يحقق معدلات نمو متزايدة نتيجة لتوسع رقعة النشاط الاقتصادي وظهور المزيد من المؤسسات الاقتصادية والماليةعلى ضوء هذا تطور التشريع الاقتصادي بجوانبه المختلفة فصدر قانون الشركات التجارية وقانون المصارف وقانون شركات التأمين وقانون المعاملات التجارية وسوق الاوراق المالية. واشار الى الاهتمام وحرص دولة الامارات على وضع مواصفات ومقاييس للعديد من السلع المستخدمة في الدولة فأنشأت العديد من المؤسسات والهيئات الاقتصادية المستقلة بالتعاون مع القطاع الخاص مثل مؤسسة الامارات للاتصالات ومصرف الامارات الصناعي كما انشأت المصرف العقاري الذي ساهم ويساهم بدور بارز في تمويل مشاريع الاسكان ومؤسسة الامارات للخدمات التي انشئت مؤخراً لتمارس دورها على نمط الشركات التجارية في تقديم خدماتها للجهات الحكومية وغير الحكومية. وقال ان الاقتصاد والمحاسبة يعدان وجهين لعملة واحدة لذلك اهتم المشرع في دولة الامارات ومنذ البدايات الاولى لقيام الدولة بتنظيم مهنة المحاسبة ومراجعة الحسابات بصدور القانون رقم 9 لسنة 1975 الذي ارسى قواعد عامة في مجال شروط ممارسة مهنة المحاسبة ومراجعة الحسابات وتسجيل مراجعي الحسابات لمواكبة التطور في المجالات الاقتصادية مما يؤكد اهمية مهنة المحاسبة ومراجعة الحسابات في خدمة رجال المال وفي ضوء ذلك كان لابد من اعادة النظر في قانون مزاولة مهنة المحاسبة حتى تحقق المستوى المطلوب منها على صعيد الاقتصاد الوطني ولذلك تم اصدار القانون الاتحادي رقم 22 لسنة 1995 الذي الغى القانون السابق. واضاف وزير العمل انه ايمانا منا بضرورة تطوير مهنة المحاسبة ومراجعة الحسابات بالدولة جاءت خطوة جدية من نخبة من ابناء هذا الوطن لانشاء جمعية للمحاسبين ومدققي الحسابات والتي لم تتأخر الجهات المسئولة بالدولة في اعلان قرار اشهارها مشيرا الى انه لا يخفي على أحد اهمية البيانات المحاسبية وتحليل البيانات المالية في خدمة التنمية الاقتصادية الذي لا يخلو النظام الاساسي لاية وحدة اقتصادية من تنظيم الجوانب المحاسبية والرقابية واشتراط تعيين مدققين خارجيين لمراجعة حساباتها وبياناتها المالية. وفي ختام الكلمة اكد الوزير على ان اهمية هذا المؤتمر تأتي من اهمية تلازم الاقتصاد بمهنة المحاسبة وتدقيق الحسابات وان الموضوعات التي سوف يتناولها هذا المؤتمر خلال فترة انعقاده تعد ذات اهمية بالغة للاقتصاد والاقتصاديين ورجال الاعمال. دعم متواصل والقى احمد جاسم العبدولي رئيس مجلس ادارة جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات كلمة اشاد فيها بالدعم المتواصل لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لجمعيات النفع العام ورعايته لهذا المؤتمر مشيرا الى ان انعقاد المؤتمر يأتي والعالم يدخل مرحلة جديدة في تاريخه المعاصر والتي اطلق عليها مرحلة العولمة بما تتضمنه من تغيرات ومقومات كالوفاق العالمي والتكتلات الاقليمية واقتصاديات السوق وبصفة خاصة نظام اقتصادي يعتمد على التحرر وانطلاق القوى الخلاقة للافراد. وقال ان فكرة هذا المؤتمر جاءت لتؤكد التوأمة بين المحاسبة والتنمية الاقتصادية بالدولة ولتوليد الثقة لدعم اعمال المنشآت الاقتصادية وقد دخلت ميدان المحاسبة والمراجعة ادوات وآليات جديدة لم تكن معروفة او امتاحة للاجيال السابقة واصبحت برامج الكمبيوتر تلعب دورا مهما ليس في تجميع وتخزين وتحليل البيانات وعرضها بالدقة والسرعة وبالشكل الذي يخدم القاريء واصحاب القرار فحسب بل اصبحت تقوم بدور ذكي في معالجة قضايا المحاسبة والمراجعة وتقديم التحليلات المالية التي تساعد في اتخاذ القرار بالدقة التامة. واوضح ان جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات عملت على اختيار الموضوعات ذات العلاقة بالمجتمع لطرحها خلال فعاليات هذا المؤتمر والحديث من خلاله عن التنمية وآلياتها ومتطلباتها سواء من حيث التشريع او التنظيم أو الرقابة على مثيلاتها عاملين على الربط بين الجوانب العلمية والنظرية والتشريعية والتطبيقات العملية في المنشآت الاقتصادية وخاصة المنشآت المالية وآليات الرقابة والتطرق ايضا الى البث عن دور المؤسسات المالية الاسلامية في التنمية لما لهذه المؤسسات من دور في الاقتصاد الوطني. وبعد ذلك بدأت اعمال الجلسة الأولى للمؤتمر والتي ترأسها احمد جا سم العبدولي حيث تم خلالها استعراض ورقتي عمل الاولى قدمها محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية المساعد حول التنمية الاقتصادية مستعرضا فيها الدور الذي تقوم به النظم المحاسبية في عملية التنمية عن طريق البيانات والتحليلات والنتائج التي تتوصل اليها المؤسسات الاقتصادية المختلفة. وتناولت الورقة الثانية التي قدمها الدكتور حسين غنايم المستشار القانوني في وزارة الاقتصاد والتجارة حول «دور التشريعات» الاقتصادية في التنمية تنفيذ خطة التنمية في اي بلد من البلدان يتطلب تضافر مجموعة من العوامل علاوة على توفير البنية التحتية المناسبة ويحتاج ذلك الى ايجاد اطار قانوني يضمن تشجيع رأس المال الاجنبي ويقضي على المنافسة غير المشروعة ويحمي حقوق المستثمرين بما في ذلك حقوق الملكية الفكرية ويتيح الفرصة امام الافراد لاستثمار مدخراتهم واموالهم بما يخدم الاقتصاد الوطني ويكفل سلامة المعاملات ودقتها كما يضمن تفاعل عوامل العرض والطلب وينمي الوعي الاستثماري ويعمل على ضمان الاستقرار المالي والاقتصادي ويجاري التطورات التكنولوجية. كتب مصطفى عويضة ووام: