تدرس الجهات المختصة بالدولة حاليا مشروع البيان الوزاري الذي يتوقع صدوره في ختاح اعمال المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية يومي 13 و 14 نوفمبر المقبل. وتنظم وزارة الاقتصاد والتجارة ورشة عمل بدبي اليوم حول المؤتمر الوزاري الرابع للمنظمة يفتتحها عبد الله سالم الطريفي الوكيل المساعد للشئون الاقتصادية الدولية، ثم يقدم الدكتور حسن أبو طاهر مستشار الوزارة لشئون منظمة التجارة عرضا عن المؤتمر فيما يتحدث موري جيبس رئيس قسم الدراسات التجارية في «الاونكتاد» حول المفاوضات الحالية في الخدمات والزراعة، كما يتحدث سعيد سويد النصيبي مدير شئون منظمة التجارة بوزارة الاقتصاد حول قضايا ومشاكل التنفيذ. ويتم خلال الورشة مناقشة قضايا النفط والاستثمار والمنافسة. ويؤكد مشروع البيان الوزاري للمؤتمر الرابع لمنظمة التجارة العالمية الثقة في المنظمة كمحفل وحيد لوضع القواعد التجارية وتحرير المبادلات على الصعيد الدولي مع الاعتراف بأن الاتفاقيات التجارية الاقليمية يمكن أن تلعب دورا هاما في تطوير وتحرير وتوسيع المبادلات التجارية. ويؤكد ايضا أن رفع التحديات التي واجهها الاعضاء في ظل المناخ الدولي المتسارع التطور لا يمكن رفعها من خلال تدابير تجارية فحسب وأن اهداف الحفاظ والابقاء على نظام تجاري يتسم بالانفتاح وعدم التمييز من جهة وحماية البيئة وتشجيع التنمية المستدامة من جهة اخرى يجب أن يدعم ويكمل بعضها البعض. ويؤكد مشروع البيان على بيان سنغافورة الخاص بمعاييرالعمل الاساسية المتعارف عليها دوليا مع الاخذ علما بالاعمال التي تقوم بها منظمة العمل الدولية بشأن الابعاد الاجتماعية للعولمة. ويسجل البيان بارتياح كبير أن المؤتمر الرابع يتزامن مع انهاء اجراءات انضمام الصين الى المنظمة والتحاق الاعضاء الجدد ويولي اهمية كبرى لانهاء اجراءات الانضمام للدول الاقل نموا على وجه الخصوص. ويؤكد مشروع البيان على وضع نص في اطار مشاورات اضافية مكملة لبرنامج العمل المستقبلي، ويسجل بارتياح التقدم الذي تم انجازه في المفاوضات الخاصة بالخدمات منذ انطلاقها في يناير عام 2000 ويؤكد على التوجيهات والترتيبات التي تمت المصادقة عليها في مجلس تجارة الخدمات في مارس 2001 كاساس لمواصلة المفاوضات بهدف بلوغ اهداف الاتفاق العام للخدمات المعلنة. وفيما يتعلق بالنفاذ الى الاسواق للمنتجات غير الزراعية يتفق المشاركون على تخفيض الرسوم الجمركية او ازالتها بما في ذلك الرسوم العالية والرسوم المتصاعدة والحواجز غير الجمركية وأن تأخذ المفاوضات بعين الاعتبار حاجيات ومصالح الدول النامية. وفيما يتعلق بالتجارة والاستثمار يتفق المشاركون «حسب مشروع البيان» على اجراء مفاوضات لوضع اطار متعدد الاطراف لقواعد تضمن على المدى البعيد ظروفا تتسم بالشفافية والاستقرار والتوقعية للاستثمار عبر الحدود وخاصة الاستثمار الاجنبي المباشر. وبالنسبة للمشتريات الحكومية يتفق على اجراء مفاوضات حول اتفاق متعدد الاطراف بشأن الشفافية في الصفقات الحكومية على اساس التقدم الذي تم انجازه من قبل فريق العمل المعني مع الاخذ بعين الاعتبار اولويات المشاركين التنموية على أن تقتصر المفاوضات على الجوانب المتعلقة بالشفافية وعدم انقاص امكانيات الدول في تقديم امتيازات وافضليات للمنتجين والمنتجات الوطنية. ويتفق على اجراء مفاوضات من اجل توضيح وتحسين قواعد منظمة التجارة العالمية مع الاخذ بالاعتبار حاجات الدول النامية والدول الاقل نموا. كذلك يتفق المشاركون على مواصلة برنامج عمل التجارة الالكترونية مع الاحتفاظ بالممارسة الحالية التي تقضي بعدم فرض رسوم جمركية على المعاملات الالكترونية حتى المؤتمر الخامس. وبالنسبة للاقتصاديات الصغيرة نتفق على وضع برنامج عمل تحت اشراف المجلس العام لدراسة المواضيع المتعلقة بتجارة الاقتصاديات الصغيرة. وتهدف هذه الاعمال الى ايجاد حلول للقضايا التي تم كشفها بهدف ادماج الاقتصاديات الصغيرة في النظام التجاري متعدد الاطراف، مع عدم خلق نوع جديد من الاعضاء في منظمة التجارة العالمية. ويقوم المجلس العام بدراسة برنامج العمل وتقديم التوصيات اللازمة لاتخاذ اجراءات خلال المؤتمر الوزاري الخامس. وبالنسبة للتجارة والدين والتمويل نتفق على اجراء دراسة عن العلاقات بين التجارة والدين والتمويل تحت اشراف المجلس العام وتقديم التوصيات الممكنة لاتخاذ التدابير الممكنة في اطار ولاية منظمة التجارة العالمية ودائرة اختصاصها بهدف تحسين قدرات النظام التجاري متعدد الاطراف في المساهمة في ايجاد حلول دائمة لمشاكل الدين الخارجي للدول النامية والدول الاقل نموا. وحماية النظام التجاري متعدد الاطراف من عوامل عدم الاستقرار المالي والنقدي. ونعطي توجيهاتنا للمجلس العام لدراسة الترتيبات المؤسسية الاكثر ملاءمة لاجراء هذه الدراسة وتقديم تقرير للمؤتمر الوزاري الخامس حول التقدم الذي يتم انجازه في هذا الشأن. وبالنسبة للتجارة ونقل التكنولوجيا نتفق على اجراء دراسة تحت اشراف المجلس العام عن العلاقات بين التجارة ونقل التكنولوجيا وتقديم التوصيات الممكنة لاتخاذ تدابير في اطار منظمة التجارة العالمية بهدف الرفع من مساهمة التكنولوجيا في الدول النامية. ونعطي توجيهاتنا للمجلس العام لدراسة الترتيبات المؤسسية الاكثر ملاءمة لتحقيق هذه الدراسة وتقديم تقرير للمؤتمر الوزاري الخامس عن التقدم الذي سيتم انجازه في هذا الشأن. وبالنسبة للتعاون الفني وبناء القدرات فاننا نعطي توجيهاتنا للأمانة للاستجابة الى طلبات المساعدة الفنية المقدمة من الاعضاء في اطار سياسات ادماج التجارة في الخطط والاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفقر. ويتم تقديم المساعدة الفنية من قبل منظمة التجارة العالمية بهدف مساعدة الدول المستفيدة على ادراك قواعد المنظمة، وتنفيذ التزاماتها وممارسة حقوقها بما في ذلك الاستفادة من المزايا التي يقدمها النظام التجاري متعدد الاطراف المتسم بالانفتاح والمبني على القواعد. ونعطي الاولوية في تقديم المساعدة الفنية الى بناء القدرات في الدول النامية والبلدان الاقل نموا والاقتصاديات الصغيرة واقتصاديات التحول، بما في ذلك البلدان التي لا تتوفر على وفود دائمة في جنيف من اجل المشاركة في المفاوضات التجارية متعددة الاطراف. وتؤكد على الطابع الاستعجالي للتنسيق في مجال تقديم المساعدة الفنية مع المؤسسات الحكومية الدولية والاقليمية ذات العلاقة وذلك في اطار سياسة عامة متسقة وبرنامج زمني محدد. ونتفق على ضرورة توفير مصادر تمويل للمساعدة الفنية يشملها التأكد والتوقعية ونعطي توجيهاتنا في هذا الاطار الى لجنة الميزانية والتمويل والادارة لوضع خطة يصادق عليها المجلس العام في ديسمبر 2001 ويكون الهدف منها ايجاد قاعدة تمويل على المدى البعيد للمساعدة الفنية في منظمة التجارة العالمية على مستوى لا يقل عن مستوى السنة الحالية. وبالنسبة للبلدان الاقل نموا نعترف بأن ادماج البلدان الاقل نموا في النظام التجاري متعدد الاطراف يتطلب تدابير مختلفة ومتبادلة التأثير على ثلاث مستويات: النفاذ الى الاسواق، والمساعدة الفنية المتصلة بالتجارة وبناء القدرات، واصلاح السياسات الداخلية للبلدان الاقل نموا. ونتفق على أن تأخذ منظمة التجارة العالمية بعين الاعتبار في برنامج عملها الخاص بالدول الاقل نموا، العناصر ذات الصلة بالتجارة وبيان وبرنامج عمل بروكسل الذي تم الاتفاق حوله خلال مؤتمر الامم المتحدة الثالث الخاص بالدول الاقل نموا المنعقد في مايو 2001. ونعترف بقيمة «الاطار الشامل» لتقديم المساعدة الفنية ذات الصلة بالتجارة للدول الاقل نموا كنموذج قابل لتنمية التجارة في هذه البلدان. ونطالب شركاء التنمية برفع مساهماتهم للصندوق الخاص بالاطار الشامل وندعو بالحاح المنظمات المشاركة الى دراسة امكانية تحسين الاطار الشامل وتوسيع هذا النموذج بالتعاون مع شركاء التنمية. كما نطالب المدير العام بتقديم تقرير للوزراء خلال المؤتمر الوزاري الخامس بعد التنسيق مع كل المنظمات المشاركة. المعاملة الخاصة والاكثر رعاية سيتم اضافة نص الى هذه الفقرة استنادا الى تقرير لجنة التجارة والتنمية.