تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تستضيف دبي مؤتمر ومعرض الجمعية الدولية لتزويد السفن خلال الفترة من 4 ـ 6 اكتوبر من العام المقبل. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها هذا الحدث العالمي الضخم في منطقة الشرق الاوسط الامر الذي يعكس مدى التطور والتقدم الذي شهدته موانيء والشهرة العالمية التي اصبحت عليها في مجال خدمات السفن وامداداها بما يحتاجه من مواد واغذية وقطع غيار بالاضافة للخدمات التي تقدمها موانيء دبي دبي لزائريها من الخطوط الملاحية والسفن وناقلات النفط واليخوت والتي تصل في مجموعها سنويا الى حوالي 40000 سفينة وناقلة نفط ويخوت. وقد تم الاعلان رسميا عن هذا الحدث العالمي الكبير امس خلال مؤتمر صحفي عقد بنادي دبي للصحافة بحضور كل من سلطان احمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة وسعيد مالك رئيس مجلس ادارة الجمعية الوطنية لشركات تموين السفن بالامارات تخلله توقيع اتفاقية مشتركة بينهما تتعلق بتنظيم المؤسسة والجمعية لهذا المؤتمر والمعرض بالتعاون مع شركة أي بي سي جلف كونفيرنسيس. وقال سلطان بن سليم ان هذه الخطوة تجيء بمثابة اعتراف على المستوى الدولي، بالمستوى الممتاز الذي وصلت اليه الامارات في مجال خدمة السفن والدور الحيوي للشركات العاملة في الدولة، في هذا المجال. واذا كانت صناعة الشحن البحري بمجالاتها كافة تواجه التغيرات السريعة الحاصلة في نواحي التقنية واسلوب العمل عموما، فإن دبي بما عرفت به من سرعة التجاوب مع اهم التطورات في عالم التقنية والاعمال تعتبر بجدارة الموقع الامثل لهذا المؤتمر. واضافة انه تم اختيار دبي لشهرتها العالمية كموقع تجاري امثل ومركز سياحي فريد من نوعه، وما حققته من انجازات ضخمة في مجال تنظيم المعارض والمؤتمر. واشار الى مكانة قطاع تزويد السفن في دبي قائلا انه يعتبر الاكبر في حجم الاعمال على مستوى الشرق الاوسط بالاضافة الى مكانة دبي عموما في مجال الموانيء البحرية. واكد ان سلطة موانيء دبي ان كانت اعمالها تتركز اساسا في المناولة وتخزين الحاويات والبضائع، إلا انها في واقع الامر تتعامل قبل كل ذلك مع السفن التي تزور موانيء دبي والطاقم العامل على ظهر هذه السفن. وقال ان من اولويات اهتمامنا ان تحظى هذه السفن والعاملون عليها بالخدمات الممتازة خلال تواجدهم في دبي، وهذا يشمل ما تحتاجه السفن من مواد وما يحتاجه كل فرد من افراد الطاقم. وتطرق سلطان في حديثة الى الانجازات التي حققتها المؤسسة على صعيد التحول الى الخدمات الالكترونية لتقديم مزيد من التسهيلات ومستوى افضل من الاداء وهو ما قصده اساسا «الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع» من استراتيجية حكومة دبي الالكترونية. واشار الى المشاريع التي اطلقتها المؤسسة في هذا الصدد مثل البوابة الالكترونية لسلطة موانيء دبي والبوابة الالكترونية لسلطة المنطقة الحرة لجبل على ونظام مرسال. وقال اننا لا نعتمد فقط على انواع الخدمات التي نقدمها بل نولي اهتماما مقابلاً للطريقة التي نقدم بها هذه الخدمات والتأكيد على رضا العملاء في نهاية المطاف. وأكد حرص الحكومة على تشجيع جميع الجمعيات في الدولة والحريصة على الرقي بمستوى الخدمات وأهمها جمعية الامارات الوطنية لشركات تموين السفن. من جانبه اعلن سعيد مالك ان هذا المؤتمر سيشارك فيه اكثر من 500 ممثل لمالكي البواخر والعاملين في مجال تزويد السفن من 44 دولة وقال ان 51% من منصات العرض تم حجزها حتى الآن رغم انه يتبقى عام كامل على موعد انعقاد المؤتمر والمعرض. ودعا الشركات المحلية المتخصصة للمبادرة في حجز اماكنها للاستفادة من تجارة اعادة التصدير ودعا المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتقديم الدعم للمؤتمر لضمان انجاحه. واضاف ان المؤتمر سيناقش عددا من القضايا ابرزها قضية التجارة الالكترونية والمشاكل التي يقابلها قطاع تزويد السفن. وقال ان قضية الغش التجاري تعد احد ابرز هذه المشاكل حيث تنتشر قضية التقليد في قطاع غيار السفن مثلما هي بين قطع غيار السيارات ذلك امر طبيعي ان يحدث عالميا وهنا اشاد بالجهود التي تقوم بها الدولة والجمعية الوطنية لشركات تزويد السفن في الحد من انتشار هذه الظاهرة في الامارات. وقال انها تمثل على الصعيد العالمي نسبة 30 ـ 40% من بين حجم القطاع عالميا. واكد سلطان بن سليم ان دائرة الجمارك من خلال ادارة التفتيش الجمركي تقوم بحملات تفتيشية مستمرة على البضائع المستوردة للحد من نفاذ قطع الغيار المقلدة للاسواق المحلية وانها حققت نجاحا طيبا في هذا المجال مؤكدا حرص الدولة على القضاء على اية ظاهرة سلبية حفاظا على المكانة التي تتمتع بها اسواق الامارات. وعن حجم قطاع تزويد السفن في الامارات قال سعيد مالك انه يتراوح ما بين 400 ـ 500 مليون درهم سنويا. كتب وجيه عبدالعاطي: