أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي ان أداء القطاع المصرفي في الامارات سوف يكون أقل نسبياً من العام الماضي نتيجة للأحداث الجارية حاليا في العالم بين أمريكا وأفغانستان، وأوضح المحافظ ان الانخفاض في ربحية البنوك العاملة في الدولة سوف يتعاظم بنهاية العام الحالي مشيراً الى ان كافة المؤشرات كانت تذهب الى ان يكون أداء القطاع المصرفي مقارباً لأداء العام الماضي غير ان الأحداث الجارية تركت تأثيرات غير مباشرة على كافة البنوك. وأكد السويدي خلال افتتاحه المقر الجديد للإدارة العامة للبنك التجاري الدولي أمس بشارع الرقة بدبي دعم دولة الامارات لقرار وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي بشأن توحيد العملة الخليجية بنهاية عام 2010 مشيراً الى الموقف المساند الذي اتخذه وفد الامارات برئاسة معالي د. محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة خلال اجتماع وزراء المالية الذي عقد مؤخراً في الرياض بشأن توحيد العملة الخليجية. وأوضح المحافظ ان الامارات لاتعارض فتح فروع للبنوك الخليجية في الدولة ولديها طلبات من كافة البنوك الخليجية لفتح فروع لها في الامارات غير أننا نرى ضرورة ان يتخذ القرار بشكل جماعي من قبل كافة دول الخليج. وأضاف ان قوانين بعض الدول الخليجية تحتاج الى اجراء تعديلات عليها للسماح بفتح فروع للبنوك الخليجية مثل الكويت التي يتعين أخذ موافقة مجلس الأمة على قرار التعديل وكذلك الحال في السعودية. وأشار المحافظ الى ان قرار فتح فروع للبنوك الاجنبية في الدولة مازال ايضا تحت المراجعة ومن المرجح ان يتم اتخاذ قرار موحد بشأن البنوك الخليجية والاجنبية على السواء. ونفى المحافظ ان تكون الامارات وافقت على إصدار قانون غسيل الأموال تحت ضغط الظروف الجارية حاليا في العالم مؤكدا على ان القانون ظل تحت الدراسة والمراجعة منذ أكثر من عامين، وجرت مراجعته عدة مرات وترجم الى اللغة الانجليزية مشيراً الى نقاشات عدة جرت حول القانون مع مجموعة العمل المالي الدولية في فرنسا حيث تم التأكيد على حرص الامارات على إصدار القانون في شهر سبتمبر غير ان اجازة الصيف حالت دون إصدار المرحلة الأولى من القانون. وأضاف السويدي ان القانون لم يعتمد حتى الان بل صدرت المرحلة الأولى منه وفي انتظار موافقة أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ثم موافقة صاحب السمو رئيس الدولة كي يصبح القانون نافذاً. وقال ان الامارات جزء من النظام الدولي وكان لابد من إصدار مثل هذا القانون الذي يجرم غسيل الاموال مؤكداً على ان القطاع المصرفي في الامارات خال تماماً من عمليات غسيل الاموال ومن المؤكد ان القانون جاء لمنع الاموال المغسولة في الخارج من دخول الامارات. وتوقع صالح أحمد الشال رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي ان يحقق البنك نتائج ايجابية خلال العام الحالي مشيراً الى ان مؤشرات الاداء عن الشهور الماضية مشيراً الى ان أرباح البنك لن تقل عن العام الماضي. وأضاف ان مجلس ادارة البنك سوف يبحث خلال اجتماعه المقبل خطة البنك لفتح فروع جديدة في الدولة في ضوء النجاحات التي تحققت طوال السنوات الثماني الماضية. وقال ان اقتصاد الامارات اثبت قوته في الظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي حاليا الأمر الذي يغري المستثمرين بالاستثمار في المناطق الآمنة حيث تعد الامارات واحدة من أكثر الدول أمناً وكشف نشأت الجيوسي مدير عام البنك التجاري الدولي عن الاداء المتميز الذي حققه البنك في السنوات الثماني الماضية بعد تراجع مؤشرات ادائه حيث تضاعفت الأصول 14 مرة لتصل 1992 مليون درهم كما ارتفعت الودائع من 90 مليون درهم عام 1992 لتصل الى 1700 مليون درهم العام الماضي كما قفزت القروض من 90 مليون درهم الى 1971 مليون درهم. وتضاعفت الارباح تدريجيا لتصل من 2 مليون درهم عام 1992 الى 50 مليون درهم العام الماضي، وارتفعت حقوق المساهمين الى 300 مليون درهم، ويحتفظ البنك بسيولة تقدر بحوالي 610 ملايين درهم. كتب عبدالرحمن اسماعيل: