تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تنظم دبي القمة العربية الأولى لتكنولوجيا المعلومات في العالم العربي، وذلك تنفيذا للاقتراح الذي قدمته دولة الامارات خلال القمة العربية التي عقدت مؤخراً في العاصمة الاردنية عمان. ويشارك في القمة التي تنعقد خلال يومي 14 و 15 اكتوبر 2002 وزراء التكنولوجيا والاتصالات في العالم العربي وعدد من كبار المسئولين في شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية. واعلنت كل من مؤسسة الامارات للاعلام ومدينة دبي للانترنت في مؤتمر صحفي امس عن استضافة القمة التي تعد الاولى من نوعها بالعالم العربي. وأكدت المؤسستان في المؤتمر الذي عقد على هامش فعاليات معرض جيتكس دبي أمس ان القمة تستهدف وضع استراتيجية عربية موحدة في مجال تكنولوجيا المعلومات خاصة ان هناك قضايا مهمة مثل التعريب وقاموس مصطلحات باللغة العربية. وتشارك بالقمة جامعة الدول العربية التي سيكون لها ممثلون بالمؤتمر بهدف ايجاد اطار عمل موحد للأخذ بزمام المبادرة للدول العربية. ويهدف المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان «القمة العربية لتكنولوجيا المعلومات» إلى المساعدة في تطوير معالجة مشتركة لدعم نمو صناعة تكنولوجيا المعلومات في المنطقة. ومن بين المشاركين في المؤتمر عدد من صانعي سياسة تكنولوجيا المعلومات ومديري تكنولوجيا المعلومات من القطاعين العام والخاص ومديري الشركات وخبراء التكنولوجيا الى جانب عدد من ابرز ممثلي صناعة تكنولوجيا المعلومات. ويتحدث في المؤتمر ابرز خبراء تكنولوجيا المعلومات الذين سيقدمون حلولا عملية وواقعية عالمية للمشاكل التي تواجه صناعة تكنولوجيا المعلومات في المنطقة. تعاون اقتصادي وقال احمد البلوشي مدير عام مؤسسة الامارات للإعلام «ان العالم العربي يشهد نموا سريعا في قطاع تكنولوجيا المعلومات». وفي هذا المنعطف الحاسم، يجب ان نتعاون لضمان النمو المستمر للبنية الاساسية التكنولوجية والاجتماعية حتى يتسنى لكل دول منطقتنا وكل القطاعات في مجتمعنا ان تستفيد من النمو في صناعة تكنولوجيا المعلومات. ويسعى المؤتمر لدعم الشراكة بين صانعي السياسة وابرز المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات لتطوير برنامج التعاون الاقتصادي بهدف مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة في مجال الاقتصاد الجديد. ويبحث المؤتمر مدى امكانية ان يؤدي مثل هذا التعاون الى التقليل من الفجوات الرقمية في العالم العربي. كما يبحث المؤتمر مدى الحاجة الى اقامة استثمارات في البنية الاساسية لتكنولوجيا المعلومات ومشروعات التوعية العامة والتعليم العالي وتطوير الموارد البشرية والابحاث والتطوير في العديد من الدول العربية. وقال محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام والرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت «ان العالم العربي يشهد حاليا حماسا جديدا لثورة المعلومات». وقد اقرت حكومات المنطقة بأهمية استخدام ادوات ثورة المعلومات لتحسين معيشة شعوبها. وقد اجمعت شركات التكنولوجيا امرها لاستغلال الفرص التي يوفرها الاقتصاد الجديد. وبوسعنا تحقيق نجاح اكبر للتعجيل بتطوير اقتصادنا الجديد اذا ما تمكنا من استغلال مواردنا ونسقنا سياساتنا واستراتيجياتنا. توجه اقليمي واضاف القرقاوي قائلا ان الهدف الرئيسي من هذه القمة هو بلورة توجه اقليمي مشترك لمواجهة التحديات التي تفرضها صناعة تكنولوجيا المعلومات في المنطقة. وسيخصص المؤتمر لتكثيف التفاعل بين المسئولين الحكوميين والقطاع الخاص ازاء معالجة قضايا تكنولوجيا المعلومات ولمساعدة الجهات المعنية على اكتساب الخبرات وتنمية المواهب في مجالات تخطيط وتنفيذ مشاريع تقنية المعلومات ومراقبة وتقييم ادائها. ومن بين الموضوعات المهمة التي يتناولها المؤتمر موضوع الحاجة الى رفع درجة الوعي بين شعوب المنطقة بشأن فوائد الانترنت والتجارة الالكترونية. كما يناقش المؤتمر موضوعا مهما آخر يتعلق بضرورة صياغة اطار عمل منظم وموحد لنشاط الاقتصاد الجديد في المنطقة. ويبحث المؤتمر ايضا الكيفية التي ستطور بها المنطقة قوانين التجارة الالكترونية لتتماشي مع قوانين منظمة التجارة العالمية ولتمكين عالم الاعمال المحلي والاقليمي من ان يبقى قادرا على المنافسة. ويتناول المؤتمر ايضا قضايا مهمة مثل ضرورة وجود بنية بحثية قوية لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة. فعلى الرغم من ان المؤسسات البحثية تصنف في الشرق الاوسط على انها واحدة من اسرع الاسواق نموا في العالم، فإن بيانات الاسواق الدقيقة والمضامين البحثية الاخرى لاتزال نادرة، ومن بين الموضوعات المهمة الاخرى على جدول الاعمال مسألة تكامل التقنيات وتطوير المهارات وادارة التغيير وادارة الازمات وتواصل الاعمال والعلاقة بالزبائن في شركات القطاعين الحكومي والخاص.
برعاية محمد بن راشد ومشاركة جامعة الدول العربية، دبي تنظم أول قمة عربية لتكنولوجيا المعلومات، «دبي للانترنت» و«الامارات للاعلام» تستضيفان القمة بهدف تطوير صناعة التقنية بالمنطقة
