ارتفعت اسعار النفط امس بعد تصريحات مسئولين في أوبك عن احتمال خفض الانتاج دعما للاسعار. وعاودت الاسعار الارتفاع بعد هبوطها في بداية التعاملات وذلك بعد ان قال علي رودريجيز الامين العام لمنظمة اوبك امس ان خفض الانتاج احد البدائل المطروحة. وقال رودريجيز في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية «سنخفض الانتاح بالطبع اذا دعت الضرورة. كل شيء يتوقف على ظروف السوق». وتابع «هدفنا الحفاظ على الاستقرار لذا يجب ان نوازن العلاقة بين العرض والطلب». وفي الدوحة قال وزير البترول القطري عبد الله العطية ان هناك «تحركا قويا» داخل اوبك لخفض الانتاج دعما للاسعار. وقال في تصريحات لرويترز امس «نعتقد ان هناك تحركا قويا لخفض الانتاج لتثبيت الاسعار... وسنؤيد ذلك بقوة». وتركت التصريحات أثرها على الاسعار اذ زاد سعر خام برنت 17 سنتا في التعاملات الاجلة ببورصة البترول الدولية بلندن ليبلغ 21.90 دولارا للبرميل. وكانت اوبك قد قلصت امداداتها باجمالي 3.5 ملايين برميل يوميا هذا العام للدفاع عن سعرها المستهدف الذي يدور حول 25 دولارا للبرميل. الا ان وكالة الطاقة الدولية قالت يوم الجمعة ان خفض انتاج اوبك بمقدار مليون برميل يوميا اعتبارا من بداية سبتمبر لم يسفر سوى عن تراجعه بمقدار 450 الف برميل يوميا فقط نتيجة تجاوز حصص الانتاج. وقالت الوكالة ان انتاج الدول العشر بلغ 24.47 مليون برميل يوميا في سبتمبر بزيادة 1.26 مليون برميل يوميا عن السقف الذي حددته عند 23.2 مليون برميل يوميا. وتواجه اوبك موقفا حرجا اذ ان خفض الانتاح امر حساس من الناحية السياسية لان من شانه رفع الاسعار وتهديد اي انتعاش اقتصادي هش في الغرب. غير ان تاجيل الخفض قد يؤدي لانهيار اكبر في السوق في الربيع المقبل حين يشهد الطلب تراجعا موسميا، ومن المقرر ان يجتمع وزراء اوبك في 14 نوفمبر لدراسة ظروف السوق وسياسة الانتاج. في الوقت ذاته ذكرت وكالة انباء اوبك امس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة انخفض الى 19.82 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 20.43 دولارا يوم الخميس. وبهذا يظل السعر دون 22 دولارا الحد الادنى للنطاق السعري المستهدف لاوبك وذلك لليوم الخامس عشر على التوالي. وتقضي الية اوبك لضبط اسعار النفط بخفض الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا اذا ظل سعر السلة أدنى من 22 دولارا لمدة عشرة ايام عمل متصلة وزيادته بنفس الكمية اذا ارتفع السعر عن 28 دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل متصلة. رويترز