أكد الملتقى العربي لصحافة تقنية المعلومات الذي نظمه أمس نادي دبي للصحافة في مدينة دبي للانترنت أهمية وضرورة وضع ميثاق شرف واخلاقيات للتعامل مع محتويات شبكة الانترنت العالمية. كما أكد الملتقى الذي تحدث فيه نخبة من المتخصصين والاكاديميين وحضره حشد من الصحفيين المتخصصين في مجال تقنية المعلومات من كافة الدول العربية الحاجة الملحة لوضع تعريف للصحافة الالكترونية يذيل الخلط بين مواقع الانترنت لبعض المؤسسات أو البوابات الالكترونية والصحافة الالكترونية. واستحوذت قضية التعريب والترجمة حيزاً كبيراً من المناقشات في الملتقى الذي افتتحه أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت وتواصلت فعالياته حتى الثالثة بعد الظهر. وتباينت وجهات النظر بين مؤيد لأهمية تعريب مصطلحات الانترنت ومطالب باستخدام نفس المصطلحات الانجليزية مع كتابتها باللغة العربية. وطالب الملتقى الذي اشرفت على فعالياته منى المري مدير نادي دبي للصحافة بضرورة ان تتولى مؤسسة عربية غير بيروقراطية مثل دبي للانترنت أو نادي دبي للصحافة الأخذ على عاتقها بمسئولية التعريب لما يحتاجه من جهد وشجاعة في القرار. وتناول الملتقى عدداً من القضايا الحيوية التي تهم الاعلاميين في مجال تقنية المعلومات مثل كيفية الارتقاء بهذا النوع من الصحافة والكتابة في فضاء الانترنت، وكيفية استخدام الانترنت كمصدر للبحث عن المعلومات الاعلامية ومشكلة نقص الكوادر الصحفية في مجال تقنية المعلومات وغيرها. وقد تحدث في الملتقى كل من عبدالقادر الكاملي المدير العام ورئيس تحرير عجيب.كوم، واسامة الشريف مدير عام اريبيا دوت كوم، ومايكل كينيدي الاستذا المساعد في كلية علوم الاتصال والاعلام، وستيفن كوين الاستاذ المشارك في كلية علوم الاتصال والاعلام. وحذر الملتقى من ان البوابات الالكترونية العربية تواجه موقفاً حرجاً بعد تزايد مواقع الصحف على الانترنت وتطوير وكالات الانباء لمواقعها مما افقدها العديد من مزاياها التنافسية. تحديات أكد أحمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن وسائل الإعلام العربية تواجه اليوم مجموعة من التحديات الكبيرة أمام الثورة التكنولوجية التي تجتاح كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والحياتية. وقال أحمد بن بيات خلال افتتاح أعمال الملتقى «حيال هذه الثورة التكنولوجية لا يمكن للإعلام العربي أن يقف موقف المتفرج وموقف اللامبالاة، لأن من سيتخلف عن ركوب موجة التكنولوجيا ومواكبة التطورات في عالم المعلوماتية والاتصالات فلن يكون قادراً في المستقبل على الاستمرار وعلى المنافسة، وهو ما يتطلب الكثير من الاحتراف والدقة والسرعة في التفاعل مع الأحداث». واعتبر المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أن انعقاد هذا الملتقى يكتسب أهمية كبيرة باعتباره أول ملتقى إعلامي متخصص في مجال صحافة تقنية المعلومات ينظم في العالم العربي، ويجمع مجموعة كبيرة من الصحافيين العرب والأجانب والخبراء في تكنولوجيا المعلومات، وذلك لمناقشة عدد من القضايا المهمة المتعلقة بالإعلام وعلاقته بالاقتصاد الرقمي وتقنية المعلومات. وقال «إن مدينة دبي للإنترنت قد أخذت على عاتقها وبعد مرور سنة على افتتاحها أن تكون المركز المثالي في منطقة الشرق الأوسط لخدمة قطاعات الاقتصاد الجديد وتوفير الدعم والخدمات اللازمة للشركات العاملة في هذا المجال ، ولمساعدة وسائل الإعلام العربية وتحفيزها على تطبيق استراتيجيات إعلامية متطورة وعلى استخدام التقنيات الحديثة فضلاً عن اعتماد لغة وثقافة تكنولوجية محترفة». وأشار أحمد بن بيات إلى أن الدعم الذي ستقدمه مدينة دبي للإنترنت لصحافة تقنية المعلومات وللإعلام العربي عموماً ليس بجديد بل هو ينطلق من التزام واضح نحو القطاعات التربوية والاجتماعية والإعلامية، وسياسة ثابتة للتعاون مع كافة قطاعات المجتمع، وقد أكد عليها مراراً الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وقال «إننا فخورون جداً لأن مدينة دبي للإنترنت استضافت هذا الملتقى ، وسوف نضع كل إمكانياتنا المتوفرة من أجل دعم ومساعدة وسائل الإعلام العربية وذلك من خلال بلورة رؤية استراتيجية متكاملة تؤدي إلى تحسين مستوى كفاءة وخبرة الصحافيين وتطوير مهاراتهم مواكبة لمستوى الإعلام العالمي في فضاء الانترنت». وأضاف «إننا نعلق أهمية كبيرة على هذا الملتقى الذي يشارك فيه عدد من الأكاديميين والخبراء والمحللين الصحافيين بالإضافة إلى نخبة من الصحافيين العاملين في وسائل الإعلام العربية والذي سيسلط الضوء على أهمية توفير التواصل بين الإعلام والتكنولوجيا ومبادئ الاقتصاد الجديد، بعدما بات من الصعب التفريق بين هذه العناصر الثلاثة. إننا نعتبر أن مدينة دبي للإنترنت لديها مسئولية كبيرة خاصة تجاه الإعلام العربي الذي لا يمكنه الاستمرار من دون مواكبة التكنولوجيا الجديدة وعصر تقنية المعلومات». ويعتبر الملتقى العربي لصحافة تقنية المعلومات من الفعاليات الإعلامية والتكنولوجية البارزة التي تستضيفها دبي هذا الأسبوع ، ويكتسب الملتقى أهمية أكثر كونه يتزامن مع مؤتمر ومعرض جيتكس 2001 وذكرى مرور سنة على افتتاح مدينة دبي للإنترنت. التعريب ثم تحدث عبد القادر الكاملي مدير العام ورئيس التحرير عجيب.كوم ضمن ندوة تحت عنوان : العقبات التي تواجهها صناعة تقنية المعلومات : تعريب المصطلحات الأجنبية / تباين وعي القراء بقضايا تكنولوجيا المعلومات. وقال: يعاني قارئ مطبوعات تقنية المعلومات العربية من ظاهرة تعدد الترجمات العربية للمصطلح الإنجليزي الواحد. ولا تنجو من هذه التعددية، حتى أبسط المصطلحات. لنأخذ مثلا مصطلح disk drive، ونحصي عدد المقابلات العربية المتداولة له، فماذا نجد ؟ نجد كلمتين مقابل disk، هما قرص وأسطوانة، وثلاث كلمات مقابل drive، هي سواقة ومشغل ومحرك! وبحساب بسيط نجد أن عدد المقابلات العربية لمصطلح disk drive يبلغ ستة على الشكل التالي : سواقة الاسطوانة، سواقة القرص، مشغل الأسطوانة، مشغل القرص، محرك الأسطوانة،محرك القرص. ماذا لو أضفنا كلمة floppy، وترجمتها «مرن»، أو «لين»، إلى المصطلح السابق؟ سيصبح المصطلح في تلك الحالة floppy disk drive، أما عدد ترجماته العربية، فسيصل إلى اثنتي عشرة ترجمة نترك مهمة تحديدها لكم! وفي الواقع يزيد عدد الترجمات المتداولة للمصطلح السابق عن اثنتي عشرة ترجمة، لأن بعض المطبوعات تترك بعض المفردات الداخلة في المصطلح، كما هي، مثل «ديسك»، و«فلوبي»؟! هذه الكثرة في الترجمات، لما هو في الإنجليزية مصطلح واحد تحدث تشوشاً كبيراً في ذهن قارئ مطبوعات تقنية المعلومات العربية، خاصة وأنها لا تظهر فقط باختلاف الكاتب، بل لدى الكاتب الواحد، وحتى في المقالة الواحدة أحياناً. ولا تقتصر المشكلة فقط على كثرة في الترجمات العربية للمصطلح الإنجليزي الواحد، بل على استخدام كلمة عربية واحدة للدلالة على أكثر من مصطلح إنجليزي أيضاً، كاستخدام كلمة جدول للدلالة على sheet ، base ، table ، array، واستخدام كلمة مصفوفة للدلالة على matrix، و arayh مما يشكل انتهاكاً خطيراً لقانون الهوية، وهو القانون الأول من قوانين الفكر التي وضعها أرسطو قبل أكثر من 2300 عام، والذي جعل من الاتساق (استخدام العبارة الواحدة بالمعنى ذاته أينما وردت في النص) شرطاً أساسياً لتجنب سوء الفهم والفوضى الفكرية. واعتبر عبد القادر الكاملي أن هناك حلاً شاملاً لهذه المشكلة تعتمد على إنشاء موقع تفاعلي لمصطلحات تقنية المعلومات على شبكة الإنترنت، وسوف يغزى الموقع في المرحلة الأولى بأفضل معجم متوفر لمصطلحات تقنية المعلومات. ودعا إلى أن تتبنى هذا المشروع إحدى الجهات المهمة كمدينة دبي للإنترنت أو مدينة دبي للإعلام أو نادي دبي للصحافة. وأوضح عبد القادر الكاملي أنه يجب ربط مجامع اللغة العربية والجهات الأخرى التي تعمل على تعريب مصطلحات تقنية المعلومات بهذا المشروع عن طريق الإنترنت، وإعطائها دوراً إشرافياً، ما يسهل التنسيق بينها. وأشار إلى أن هذا الحل سيؤدي إلى بناء ذاكرة جمعية للترجمة، وتوحيد المصطلحات بشكل تلقائي، ما يوفر وقتاً طويلاً مهدراً في الكتابة أو الترجمة في مجال تقنية المعلومات، ويجنب القراء سوء الفهم الناجم عن فوضى المصطلحات. يشار إلى أن عبد القادر الكاملي سبق أن عمل لدى مجموعة الدباغ لتقنية المعلومات، كمدير عام للمحتويات. ساهم في تأسيس الطبعة العربية لمجلة بي.سي. ماجازين عالم 1994، ثم أسس مجلة إنترنت العالم العربي، وعمل بصفة رئيس تحرير لكلتا المجلتين. وترأس أيضاً موقع دي.آي.تي نت (dit.net) على شبكة إنترنت، وأسس وحدة دي.آي.تي للأبحاث. وتخرج من كلية الهندسة المدنية عام 1978، ودخل حقل تقنية المعلومات منذ العام 1980، حيث ترأس كبريات شركات تقنية المعلومات في سوريا، وطور العديد من برامج الكمبيوتر التجارية. انتقل للعمل في دبي عام 1990 كرئيس لمركز التدريب في تقنية المعلومات. ونشر العديد من الدراسات والأبحاث في هذه المجال، وعمل كمحرر لصفحة الكمبيوتر في جريدة «البيان» لأكثر من عام. يعتبر عبد القادر الكاملي واحداً من أهم الخبراء العرب في حقل الكمبيوتر والإنترنت والأعمال الإلكترونية. البوابات وتحدث أسامة الشريف مدير عام «أرابيا دوت كوم» عن تجربته في إصدار مجلة بايت الشرق الأوسط من العام 1994 إلى العام 1998 والتي أتاحت له فرصة معايشة واقع صحافة تقنية المعلومات العربية في فترة نموها وانتشارها، مشيراً إلى الاعتماد على ترجمة ما تنشره مجلة بايت الأمريكية بترخيص من الناشر ومن بحوث ودراسات وتحليلات قيِمة حول تقنية المعلومات في العالم وهو أمر ليس سهلاً لأن لغة هذا القطاع الحيوي علمية ومعقدة كما أنها متطورة وديناميكية فرضت نفسها من خلال سيطرة اللغة الإنجليزية التي أفرزت مصطلحات ورموز ومعان لا يوجد لها مترادفات في اللغة العربية. ولأن مجلة بايت الشرق الأوسط كانت موجهة أصلا للقارئ المتخصص فان هذا الأمر شكل تحدياً كبيراً. وتحدث أسامة الشريف عن بعض العقبات التي تواجه صحافة تقنية المعلومات من زاوية تجربة بايت الشرق الأوسط قائلاً «ستظل معضلة التعريب تثقل كاهل العاملين في هذا المجال، كما أنها تشكل مشكلة بالنسبة للكثيرين من القراء لجهة فهم المصطلحات المعربة خاصة إذا ما كان المقال فنيا معقدا. وهذا الأمر لا يشكل معضلة بالنسبة للصحفيين العاملين في هذا المجال فقط بل يشمل المعاهد والمدارس أيضا. التحدي لا يكمن فقط في اعتماد معجم موحد بل في نشر هذه المصطلحات وتعميمها». ورأى أن المطلوب من الصحافيين العمل باستقلالية وموضوعية بعيدا عن تأثير المنتجين والمطورين وشركات التسويق والعلاقات العامة، وقال: في الوقت الذي نجد مساحات واسعة في صفحات مطبوعاتنا تغطي أخبار الشركات العملاقة وتقارن أنظمة وحلولاً جديدة وتطرح قضايا ومشكلات، إلا أننا قليلا ما نجد تغطية لدور الشركات والمؤسسات المحلية الصغيرة والأفراد الذين يطورون البرامج ويقدمون الحلول ولا يملكون نفوذ الشركات الكبرى من حيث الإعلان والتسويق. وأعتقد أن دور الصحافي الناجح والمطبوعة المسئولة يكمن في إعطاء هؤلاء نصيباً عادلاً من التغطية الصحفية بهدف تشجيعهم وتسليط الضوء على ما يقدمون من جهد وابتكار. ثم تحدث أسامة الشريف عن تجربته مع موقع «أرابيا دوت كوم» الذي انطلق عام 1995 كأول بوابة إعلامية تفاعلية عربية وقد تزامن مع انطلاق العملاق الإلكتروني موقع ياهو، مشيراً إلى ان البوابات الاعلامية امثال ارابيا دوت كوم لم تكن متخصصة في نشر الاخبار والتحقيقات فقط وان كان هذا يشكل حيزا كبيرا من نشاطها في البدايات. فمع صعود نجم البوابات في فضاء الانترنت انتقل التركيز ايضا على مجال واسع من الخدمات التي يتوقعها المستخدم مثل البريد الاكتروني ومحركات البحث والألعاب والموسيقى والدردشة و ساحات الحوار. هذا الانتقال التدريجي والحثيث من مرحلة التركيز على الاخبار الى التوسع في إدراج الخدمات التفاعلية ساهم فيه ازدياد عدد المستخدمين العرب للانترنت وتشكيل صورة تشبيهية لهم (profile) اعتمادا على تحليل ارقام ومعلومات تتعلق بحركة الزوار على الموقع من حيث فئة العمر والموقع الجغرافي والاهتمامات الشخصية. وأضاف: بعدما توسعت الخدمات غير الصحفية تغيرت طبيعة المهارات البشرية المطلوبة من قبل البوابات الاعلامية، كما ساهم تطوير وكالات الانباء الرئيسية مثل رويترز ووكالة الانباء الفرنسية لخدمات صحفية مخصصة للبوابات الالكترونية فقط من خلال بث الأخبار والصور المعدة مسبقا بنظام NewsML او XML في تقليل الاعتماد على المحررين، وانتقل التركيز من عملية صناعة الخبر الى اعادة توزيعه او تنظيمه في باقات اذا جاز التعبير. وبذلك تم الحد من التدخل البشري وصارت عملية تحديث الأخبار على الموقع تتم آلياً وعلى مدار الساعة. وصنَف أسامة الشريف المواقع الصحفية العربية على الانترنت الى ثلاث فئات: الأولى هي المواقع التابعة لمؤسسات صحفية «تقليدية» كالصحف وبعض الفضائيات، وتعد امتدادا لها. وهذه تعتبر نسخا الكترونية من الصحف المطبوعة تحتوي على معظم ما ينشر على صفحات تلك الصحف. ويندر ان تحدث هذه المواقع خلال اليوم ولا يعمل بها صحفيون وإنما مبرمجون ينقلون ما في الصحيفة المطبوعة إلى الموقع الإلكتروني. وهناك مواقع تفاعلية لفضائيات مثل قناة الجزيرة او الـ «بي بي سي» العربية. وهذه تحوي اخبارا وتحليلات ونصوصا مقتطعة مما يذاع عبر الأثير وقد تحتوي على اخبار خاصة بالموقع الالكتروني. وقد يعمل محررون ومترجمون صحفيون في هذه المواقع لتحديثها يوميا. الفئة الثانية هي القنوات الاخبارية للبوابات الإعلامية العربية امثال ارابيا اون لاين وبلانيت ارابيا ونسيج الاخبارية وغيرها. وهذه قنوات متخصصة تنشر اخبارا وتحليلات وتحقيقات اعدت خصيصا للنشر على شبكة الانترنت. وتحدث المواد فيها على مدار الساعة. ويعمل في هذه البوابات محررون ومراسلون مهنيون يمكن تسميتهم بصحفيي الانترنت. اما الفئة الثالثة فهي المواقع الاخبارية البحتة و التي تدار عادة بجهد فردي وتغطي كافة مجالات الاخبار من سياسة واقتصاد ورياضة وسينما وموسيقى. ومن هذه مواقع اربيكنيوز دوت كوم وميدايست انفو وغيرها. وقلما يعد العاملون في هذه المواقع الفردية صحفيين فعلا؛ إما لنقص في الخبرة أو لابتعاد بعضهم عن أساسيات العمل الصحفي المتفق عليها من موضوعية ودقة في النقل وغير ذلك. لغة الصحافة وقدَم مايكل كندي وهو أستاذ في كلية علوم الاتصال والإعلام ورشة عمل تحت عنوان: «كيفية الارتقاء بصحافة تقنية المعلومات» الكتابة في فضاء الإنترنت «الأسلوب واللغة»، شرح خلالها أصول وتقنيات الكتابة المحترفة من نواحي الأسلوب واللغة والتعابير العلمية الواجب اعتمادها خلال ترجمة الأخبار والمعلومات وذلك تجنباً لتشويه المعاني العلمية والتكنولوجية، وسلط كندي الضوء على سلسلة من المعايير الإعلامية والتكنولوجية التي يجب أن يعتمدها الصحفيون العاملون في مجال تقنية المعلومات بهدف الارتقاء بالمستوى الصحفي وبالمادة الإعلامية إلى درجة عالية من الاحتراف. ثم قدَم مايكل كندي عرضاً منهجياً حول الطرق المثالية لاستخدام الإنترنت في البحث وفي كتابة الأخبار الصحفية والمقالات وإجراء التواصل مع مصادر الأخبار وكيفية التأكد من مصداقيتها، مشيراً إلى أهمية التفاعل مع الجمهور والقراء ومستخدمي الإنترنت. كما تحدث عن أهمية الاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة كجهاز التلفزيون الرقمي والفيديو والراديو والأقمار الصناعية والإنترنت ووسائل الاتصالات اللاسلكية. واستعرض مايكل كندي عدداً من المواقع الإلكترونية المفيدة التي تساعد الصحفيين في البحث عن الأخبار والمعلومات وإجراء الدراسات المختلفة. يذكر بأن مايكل كندي عمل أستاذاً مساعداً في جامعة بيتسبورج، حيث درَس مواد التصوير الصحافي، والنشر، وتصميم المواقع والصحافة. ولديه خبرة واسعة في التصوير الصحافي والتحرير وتصميم المواقع عبر شبكة الإنترنت ، حيث سبق له أن عمل مراسلاً لعدد من وكالات الأنباء مثل: «هيرالد ديسباتش»، وكالة «أسوشيتد برس» و«كولمبوس ديسباتش». البحث من جهته قدَم الدكتور ستيفن كوين الأستاذ في كلية علوم الاتصال والإعلام ورشة عمل تحت عنوان: «كيفية استخدام الانترنت كمصدر للبحث عن المعلومات الإعلامية». وتضمنت ورشة العمل مقدمة حول أهمية الإنترنت كوسيلة أساسية للحصول على المعلومات الإعلامية وأبرز التقنيات والمصادر لإجراء البحث ، وحول الصحفي المتخصص في تكنولوجيا المعلومات ومدى أهميته. وشرح الدكتور ستيفن كوين كيفية إجراء الأبحاث على شبكة الانترنت للحصول على الأخبار وللتعرف على الخبراء المتخصصين في المواقع الإلكترونية، بالإضافة إلى شرح أهمية الفيديو وكيفية إعداد المحاضرات والمداخلات عبر الكمبيوتر. وقدَم الدكتور ستيفن كوين عرضاً مفصلاً حول أهمية إجراء الأبحاث والدراسات عبر الإنترنت، وكيفية التعرف على المواقع التي تساعد في الحصول على المواضيع المطلوبة، بالإضافة للدخول إلى المواقع الإخبارية مثل مواقع وكالات الأنباء العالمية وشبكات التلفزة والصحف والمجلات. كما أشار إلى أهمية الاستفادة من الأخبار والمواضيع الموثقة، وكيفية إجراء الأبحاث والعودة إلى الأرشيف، والدخول إلى مواقع عدد من المكتبات العالمية التي توفر كماً هائلاً من المصادر والمراجع.