اكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة اهمية استضافة دولة الامارات لمثل هذه المعارض الدولية التجارية التي تدخل في دائرة توسيع علاقات دولتنا وشعبنا مع بقية دول وشعوب العالم، مشيرا سموه إلى ان هذه المعارض ما هي إلا جسور للتواصل بين الشعوب وتوثيق علاقات الصداقة فيما بينها. واعرب سموه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد ان تفقد جيتكس 2001 واطلع على معروضاته التي تمثل الصناعة العالمية الحديثة لتكنولوجيا المعلومات عن سعادته في الزيادة الملحوظة في عدد العارضين بالمعرض في دورته الحالية والذي يشغل ثماني قاعات في مركز دبي التجاري العالمي معتبرا سموه ان الزيادة التي بلغت 11% عن دورة جيتكس العام الماضي تثبت ان دولة الامارات مازالت تتمتع بثقة واحترام الشركات العالمية ورجال الاعمال الذين يبحثون عن اسواق مجدية لمنتجاتهم في منطقة الخليج والشرق الاوسط. وعبر سموه عن ثقته بان دولتنا الحبيبة ستظل جسر تواصل واتصال بين الشرق والغرب وهي نافذة الشركات والدول على منطقتنا العربية واسواقها وشعوبها. الامارات أوفر حظا للاستثمار وطمأن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المستثمرين ورجال الاعمال بان دولة الامارات هي الاوفر حظا بين دول المنطقة من حيث التسهيلات وتهيئة المناخ الاستثماري المناسب لكل من يرغب في حماية رأس ماله وتحقيق الجدوى الاقتصادية من المشاريع التي ينفذها في كل ميادين الصناعة والتجارة والسياحة. واعلن سموه ان عملية المسح الصناعي في الدولة تركز على خلق صناعات وطنية ذات تسويق عال محليا واقليميا ودوليا وهي بذلك تبحث عن تأسيس صناعات مثمرة وذات منفعة اقتصادية لتضمن بقاءها وتطورها وقوة منافستها للصناعات الاجنبية. اجتماعات صندوق النقد ورحب سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بالمشاركين في اعمال المؤتمر العالمي لصندوق النقد والبنك الدوليين الذي سيعقد في دبي عام 2003 واعتبر سموه هذا الحدث العالمي نصرا لدولة الامارات وتعزيزا لموقعها الاقتصادي والمالي على الخريطة الدولية. واكد سموه ان الاستعدادات جارية على قدم وساق لانجاح هذا المؤتمر الدولي ليتوصل المجتمعون إلى نتائج طيبة تصب في تعزيز ودعم الاقتصاد العالمي وقطاع المصارف واسواق المال على المستوى الدولي. لا شيء يدعو للقلق وبدد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم المخاوف والشكوك التي قد تساور البعض بأن دولة الامارات قد تتأثر سلباً جراء الاحداث والعمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة ضد الارهاب. ونفى سموه ان انخفاض اسعار النفط قد يؤثر على مسيرة التنمية الشاملة التي يقودها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. مؤكداً ان دولتنا بخير على كل المستويات وليس هناك اي اسباب تدعو للقلق جراء انخفاض اسعار النفط العالمية. ودحض سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة مزاعم ان هناك عمليات غسيل اموال في دولة الامارات، مشيراً إلى ان هناك قانونا اتحاديا يمنع هذا الاحتيال، والبنوك المحلية واعية لهذا الامر وتحاربه وترفضه بكل الوسائل. الحكومة الالكترونية وعن تحول حكومة دبي إلى حكومة الكترونية اشاد سموه بافكار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع صاحب ومبدع هذه الفكرة العصرية لاننا في الواقع نشكل جزءاً من العالم الذي نعيش فيه ونتفاعل معه اجتماعياً وثقافياً وسياسياً واقتصادياً وليس هناك مفر من ان ننخرط في كل ما هو جديد لتقدم وتطور دولتنا في كل المجالات. والحكومة الالكترونية اصبحت ضرورة ملحة لتتواكب بلادنا ومؤسساتنا مع العصر الذي جعل من العالم قرية صغيرة بفضل تطور التكنولوجيا ودخول الانترنت في حياتنا على كل الصعد. التعرفة الجمركية واكد سموه خلال اجابته على اسئلة الصحفيين ان التعرفة الجمركية الموحدة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تسير بشكل طبيعي من حيث التشاور والتنسيق وقد تم بالفعل اقرار التعرفة الموحدة على ان تطبق عام 2003 ودولة الامارات تدعم هذه الوحدة الجمركية بين الدول الاعضاء ولم تمانع أو تقف حائلا دون تحقيق هذا الهدف الذي يصب في خدمة شعوب دول المجلس. وعن العملة الخليجية الموحدة اعرب سموه عن امله في التوصل إلى هذا الهدف في اطار التنسيق والتكامل بين الدول الاعضاء، واكد ان دولة الامارات تدعم كل ما من شأنه تدعيم الوحدة والتنسيق والتكامل بين دول وشعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واشار في هذا الصدد إلى ان العملة الاوروبية الموحدة استغرق التشاور بشأن فيما بين الدول الاوروبية مدة 40 عاما حتى اقرت العملة الاوروبية «اليورو» ونحن في دول مجلس التعاون لسنا في عجلة من امرنا وسوف نصل إلى اهدافنا بالتشاور والدراسة والتأني. واكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ان السياسة الاقتصادية التي تنتهجها دولة الامارات لن تتغير بسبب تداعيات الاحداث الاخيرة في الولايات المتحدة الامريكية وليس هناك ما يدعونا إلى تغيير سياستنا القائمة على اتباع السوق الحر والمفتوح. وقال سموه ان الدولة لن تفرض أية ضغوطات أو قيود على التعاملات المصرفية للبنوك أو سياستها النقدية مشيرا ان البنوك لديها حرية تصرف في تعاملاتها المالية. واضاف سموه ان التباطؤ الذي قد يحدث في الاداء الاقتصادي بسبب الظروف الراهنة خارج عن نطاق الامارات لانها احداث طارئة الا انه قد يحدث تأثير على عمليات التبادل التجاري ولكن ليس بالشكل الذي حدث في بعض الدول. واكد سموه ان تذبذب اسعار البترول الحالية سيكون له تأثير على ميزانيات الدول المنتجة بسبب انخفاض استهلاك النفط وهبوط حركة النقل الجوي، مشيرا إلى ان اسعار النفط لن تؤثر بشكل قوي على الميزانية الاتحادية للدولة معربا عن امله ان تشهد الاوضاع تحسنا حتى تكون هناك تقديرات اخرى.
