أعلن حمدي عثمان نائب رئيس شركة فيديكس ومديرها لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وافريقيا ان الشركة لم تقرر بعد رفع أسعار الشحن على رحلاتها مثلما حدث في معظم شركات الطيران والشحن الجوي والتي وصلت الزيادة بها 55 فلساً مقابل اجراء الفحوصات الأمنية على الشحنات، وقال ان فيديكس ستكون آخر شركة تقرر هذا مثلما حدث في ظروف مشابهة من قبل لأنها لاترغب في تحميل الأعباء الجديدة الناجمة عن رفع رسوم مخاطر الحرب على عملائها وأنها تدرس حاليا هذا الأمر. أعلن حمدي عثمان نائب رئيس شركة فيديكس ومديرها لمنطقة الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وافريقيا ان الشركة لم تقرر بعد رفع أسعار الشحن على رحلاتها مثلما حدث في معظم شركات الطيران والشحن الجوي والتي وصلت الزيادة بها 55 فلساً مقابل اجراء الفحوصات الأمنية على الشحنات، وقال ان فيديكس ستكون آخر شركة تقرر هذا مثلما حدث في ظروف مشابهة من قبل لأنها لاترغب في تحميل الأعباء الجديدة الناجمة عن رفع رسوم مخاطر الحرب على عملائها وأنها تدرس حاليا هذا الأمر. وأضاف حمدي عثمان في حوار لـ «البيان» ان رحلات الشركة بالمنطقة حاليا منتظمة مثل معدلاتها السابقة وأنها تسير بمعدل رحلتين يوميا من دبي على مدار خمسة أيام في الاسبوع تقلع احداها الى أوروبا والثانية الى الهند حيث تتقاطع الرحلتان من دبي. وقال ان لدى فيديكس حاليا زيادة في معدلات الشحن تقدر بـ 5% عما كانت عليه قبل العمليات نتيجة لمضاعفتها حجم العمل لتعويض توقفها يومين بعد أحداث التفجيرات في 11 سبتمبر الماضي ونتيجة للجوء كثير من وكالات الشحن اليها باعتبارها تمتلك شبكة عالمية واسعة من الطائرات والشاحنات والسيارات تمكنها من توصيل الشحنات من دبي ودول المنطقة الى كل من أوروبا وأمريكا والهند في اليوم التالي. وأشاد مدير فيديكس بالمنطقة والهند وافريقيا بالاجراءات السريعة التي اتخذتها حكومة دبي والدوائر الحكومية المتواجدة في مطار دبي الدولي بمجرد وقوع الأحداث، وقال انها كانت في صالحنا جميعاً وبثت فينا نوعاً من الطمأنينة ولم تؤثر على عمليات الشحن، وفيما يلي نص الحوار: ـ اعلنت معظم شركات الطيران والشحن الجوي عن زيادة رسوم الشحن مؤخراً وبعضها طبق هذه الزيادات وسيطبقها البعض الاخر منتصف هذا الشهر. هل رفعت فيديكس اكسبريس رسوم الشحن لديها بسبب الأحداث الأخيرة؟ ـ دعني أوضح بداية ان هذه الزيادات جاءت نتيجة لفرض رسوم مخاطر الحرب العالمية التي تحملتها هذه الشركات من قبل شركات التأمين، وقد تقررت هذه الزيادات على المستوى العالمي وهي رسوم اضافية تفرض مقابل اجراءات الفحص بالأشعة والاجهزة الحديثة على الشحنات قبل ان يتم تحميلها على الطائرات نظراً للظروف التي يعيشها العالم حاليا. لكننا في فيديكس لم نقرر حتى الان فرض هذه الرسوم الاضافية وتحميلها على عملائنا ومازالت نفس رسوم الشحن لدينا قبل أحداث 11 سبتمبر الماضي هي التي يتعامل بها هؤلاء الزبائن. ـ لكن هذه الرسوم فرضت نتيجة لتحمل شركات الطيران والشحن الجوي مبالغ كبيرة نجمت عن رسوم مخاطر الحرب التي اضطرت لرفعها وتأثرت عملياتها لذلك؟ ـ استطيع التأكيد ان فيديكس دائما ما تكون في مؤخرة الطابور في مثل هذه الحالات وحينما تقرر جميع الشركات فرض هذه الرسوم الاضافية فلن نكون ضد التيار ونحن حاليا في مرحلة دراسة هذه التأثيرات على الشركة. ونحن نقبل في المرحلة الحالية ان نتحمل هذه الزيادات دون ان نحملها للعميل. وسنضطر الى اتخاذ قرار بشأنها حينما يتأكد لنا انه لابد وان يشاركنا زبائننا هذه التكلفة الاضافية، وحتى الان لم تستدع الضرورة ان نتخذ قراراً بهذه الزيادة، وأشير هنا الى ان هذا الأمر حدث من قبل لأكثر من مرة كانت آخرها العام الماضي حينما ارتفعت أسعار الوقود وبالتالي تكلفة التشغيل فقامت شركات الطيران والشحن الجوي الى رفع الاسعار وكانت فيديكس اكسبريس آخر من اتخذ قراراً بذلك هذا العام وبنسبة 1.75% فقط بينما وصلت لدى البعض 3.5%، وكنا قد اتخذنا قراراً بهذا بعد دراسة عميقة للوضع. نحن نحاول تقليص هذه التكلفة على عملائنا لانه تربطنا بهم علاقات جيدة وطيبة للغاية نحن حريصون على ألا نفقدهم وبالطبع فإن العميل يتفهم هذه الزيادات وان لجوءنا اليها يكون بشكل اجباري. ـ هل يعني هذا ان فيديكس لم تتأثر مثلما تأثرت شركات الطيران الاخرى بسبب الأحداث الأخيرة؟ ـ لايمكنني ان أقول هذا فالجميع قد تأثر نتيجة لزيادة تكلفة التشغيل الناجمة عن رسوم مخاطر الحرب التي كانت كبيرة بلاشك ونتيجة لتوقف عدد كبير من الرحلات في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها أمريكا، لكن هذا التأثير حدث بدرجات متفاوتة فالبعض قام بتسريح آلاف الموظفين والغاء رحلات الى جهات عديدة أو قام بتخفيض رحلاته، لكن تأثر فيديكس لم يكن بهذه الصورة فكما هو معلوم ان فيديكس تعتبر مؤسسة اقتصادية كبيرة تدير أسطولا عالميا من الطائرات يصل الى 640 طائرة تهبط في 365 مطاراً في 211 دولة حول العالم وتمتلك أكثر من 45 ألف شاحنة وسيارة أي انها ليست مجرد شركة محلية تمتلك عدداً قليلاً من الطائرات اضطرت لالغاء رحلات بعضها لعدد من الوجهات أو تخفيض عددها. وبالتالي فان بعض هذه الطائرات لاتذهب للأماكن التي فرضت فيها رسوم مخاطر الحرب وحينما نقسم هذه الرسوم الاضافية على هذا الحجم الضخم من العمل تجده ضعيفا الى حد ما. ولهذا لم نتأثر كثيراً ولم تسرح الشركة موظفاً واحداً ولم نصل للدرجة التي نجد فيها انفسنا مضطرين لزيادة الأسعار أو بالاحرى وضع رسوم اضافية نحملها على العميل وان كنا ـ كما قلت ـ ندرس الأمر حاليا، وهنا اشير الى ان هذ الزيادات فرضتها ايضا ـ بجانب مخاطر الحرب ـ اجراءات فحص الشحنات على أجهزة الـ (xRay) في المطارات وما يتطلبه هذا من رسوم اضافية، ونحن في فيديكس نمتلك هذه الاجهزة منذ مدة للاطمئنان على عملنا ومصلحة عملائنا، نحن بقدر الامكان نحاول ان نقلص الاعباء الاضافية عن كاهل عملائنا. ـ هل تغيرت برامج رحلات فيديكس حول العالم وفي المنطقة؟ ـ انقطعت خدمة التوصيل لأمريكا وكندا ليومين فقط في أعقاب الهجوم وهما اليومان اللذان اغلقت فيهما مطارات الدولتين ثم تواصل نشاطنا وعاد الانتظام الى رحلاتنا في جميع انحاء العالم والمناطق التي نعمل بها، عاد هذا النشاط مثلما كان قبل 11 سبتمبر وعادت سرعة التوصيل مثلما كان الأمر قبل هذا التاريخ بل اننا قد لاحظنا زيادة في حجم الشحن لدينا هذه الأيام عما كان من قبل. أما فيما يتعلق برحلاتنا هنا فانها منتظمة وتسير بمعدل رحلتين يوميا من دبي خلال خمسة أيام في الاسبوع حيث تتقابل على ارض مطار دبي الدولي رحلة قادمة من أوروبا وتواصل طيرانها للهند تقابلها رحلة اخرى في نفس اليوم من الاتجاه العكسي وهو الامر الذي يمكننا من الالتزام بخدمة توصيل الشحنات للعملاء في اليوم التالي لتسليم شحناتهم الى كل من الهند والولايات المتحدة وكندا و12 دولة أوروبية. واستطيع ان أؤكد هنا على عنصر السرعة حيث تقوم فيديكس بتوصيل شحناتها الى مختلف الأماكن بنفس السرعة التي كنا عليها قبل 11 سبتمبر. ـ اذا عدنا لطبيعة العمل بعد التفجيرات واغلاق المطارات الأمريكية يومين وحالة البلبلة التي سادت جميع المطارات، كم بلغ حجم التأثر لديكم وكيف هو الحال اليوم؟ ـ مثل جميع شركات الطيران أو النقل السريع الجوي، تأثرت فيديكس بالطبع نتيجة لهذه الاحداث واستمرت مدة التأثر ثلاثة أسابيع وبلغت حوالي 50% من حجم أعمالنا في الشرق الأوسط وهذه النسبة شملت جميع الشركات، لكنني استطيع التأكيد ان الأمور لدينا عادت حاليا الى نفس معدلاتها قبل 11 سبتمبر، بل اننا لاحظنا وجود زيادة في حجم الشحن هذه الأيام ربما بنسبة تصل الى 6% وهذه ليست مبالغة لان هذا حدث لأكثر من سبب منها انه حينما توقف العمل لمدة تأخرت شحنات عديدة بعدها ضاعفنا حجم العمل حتى لا تتراكم هذه الشحنات وكانت الأولوية لنوعيات معينة كالادوية ومرتبات الموظفين، ثانيا هذا أمر مهم إذ ان الكثيرين صاروا يتجهون للاعتماد على شركات النقل السريع التي تمتلك شبكة توصيل أرضية وجوية وشبكة معلومات أو ما يمكن القول لديها (Network) عالمية بقوة هائلة تأتي شركة فيديكس اكسبريس في مقدمة هذه الشركات فهي تساعد العملاء في سرعة التوصيل مهما كان الحجم وهذا الأمر ـ سرعة التوصيل ـ أصبح مهماً للغاية للكثيرين. وهنا يشير حمدي عثمان الى نظام Door2Door الذي تنتهجه فيديكس من خلال شبكة طيرانها وشاحناتها وسياراتها حول العالم وهو ما يمكنها من توصيل الشحنات اليوم التالي من الشرق الأوسط الى أوروبا وأمريكا والهند. وقال ان الاعتماد صار كثيراً على هذه الشركات وقد اعتمدت على فيديكس كثير من وكالات الشحن التي تعد وسيطا بين شركات النقل السريع الجوي والعملاء مالم يلجأ العميل مباشرة الينا. اجراءات الأمن ـ من الملاحظ ان كل المطارات العالمية أصبحت تشدد في اجراءات الفحوص الأمنية على الشحنات قبل صعودها الطائرة وذلك بعد أحداث 11 سبتمبر، وهذا بالطبع قد يؤخر الشحنات، ألم يؤثر ذلك على عمليات فيديكس؟ ـ بالفعل زادت هذه الاجراءات بشكل مكثف وهذه خطوة ايجابية وتصب في صالح الجميع لكن هذا لم يؤثر على عنصر الوقت الذي كنا نستغرقه في انجاز عملياتنا ولا تزال الشحنات ـ كما ذكرت ـ تصل في الأوقات المحددة وفي اطار التزاماتنا. وأقول هنا ان الضمانات التي نقدمها للعملاء لاتتعدى نطاق سيطرتنا اذا حدث بعض التأخير فإن هذا لايرتبط بنا. وتأكيدي على عدم تأثر عنصر الوقت لدينا بسبب الاجراءات الأمنية بالمطارات يعود الى اننا ننفذ هذه الاجراءات منذ مدة طويلة فلدينا أساساً اجهزة فحص قوية ومتقدمة وجميع محطاتنا حول العالم مزودة بهذه الاجهزة لأن الأمر يتعلق بسمعة فيديكس وهو ما نحرص عليه. ـ لديكم في دبي حجم ضخم من العمل، وقد تكثفت الاجراءات الأمنية بالمطار، هل سار العمل بنفس سلاسته وسط هذه الاجراءات؟ ـ ما اتبعته حكومة دبي والاجراءات الأمنية التي اتخذها المطار كان في صالح الجميع وزرع فينا نوعاً من الطمأنينة واستمر عملنا كما هو، فالقرارات في دبي يتم اتخاذها بحكمة واتزان كبيرين وليس بشكل عشوائي مثلما نواجهه في كثير من المناطق، فبمجرد حدوث التفجيرات في نيويورك سارعت بالوقوف الى جوارنا في مطار دبي المؤسسات الحكومية العاملة فيه الجمارك والأمن ودناتا وغيرهم، كلهم تحركوا بسرعة وجاءوا الينا من تلقاء انفسهم ولم ينتظروا صدور قرارات أو توجيهات لهم من الحكومة، فالجميع كان يعرف الدور الذي يجب ان يقوم به وكل هذه الاجراءات في صالحنا وفي صالح جميع الشركات الاجنبية وحينما شعرنا بنوع من الامن والمسئولية، كنا باختصار ضمن رؤيتهم واهتمامهم وهنا أقدم الشكر لحكومة دبي ودوائرها المختلفة. ـ عودة الى فيديكس ونشاطها.. انكم حاليا في الفصل السنوي الثاني الذي بدأ في سبتمبر، كم بلغت ايرادات الشركة في الربع الأول من العام المالي الحالي؟ ـ تعرف ان فيديكس اكسبريس جزء من الشركة الأم فيديكس التي تتخذ من ممفيس بالولايات المتحدة مقراً لها، وقد بلغت ايرادات المجموعة ككل خلال الربع الأول المنتهي في 31 اغسطس الماضي 5.04 مليارات دولار مقابل 4.78 مليارات في الربع الأول من العام الماضي وبزيادة قدرها 5%، اما ايرادات فيديكس اكسبريس فقط وهي الجزء المتعلق بالشحن الجوي فقد بلغت 3.74 مليارات دولار مقابل 3.92 العام الماضي وبانخفاض قدره 5%. ـ وكم بلغت الايرادات الاجمالية لفيديكس العام المالي الماضي وكم يبلغ حجم الشحنات التي تقوم بنقلها يوميا؟ ـ بلغ حجم ايرادات فيديكس العام الماضي 19.6 مليار دولار ويبلغ متوسط عدد الشحنات أكثر من 3.3 ملايين شحنة يوميا حول العالم ويصل حجم عمليات الشحن الجوي أكثر من 6 ملايين رطل ويقطع أسطول طائراتها البالغ ـ كما قلنا 640 طائرة ـ لايزيد على 430 ألف ميل خلال 24 ساعة في حوالي 15 رحلة حول العالم. ـ وكيف تنظر للمرحلة المقبلة؟ ـ مثل الجميع نترقب ما سيحدث ومدى اتساع نطاق العمليات العسكرية، فاذا امتدت سيتأثر الجميع ولا أظن أننا سنكون استثناءً لكن العمل الان يسير بشكل طبيعي وبمعدلات جيدة. حوار: وجيه عبدالعاطي