يشهد معرض جيتكس دبي الذي تنطلق فعالياته اليوم مشاركة فلسطينية قوية هي الاولى من نوعها خارج حدود الدولة الفلسطينية، حيث تشارك 7 شركات في الجناح الفلسطيني بدعم كبير من البنك الاسلامي للتنمية متمثلاً في صندوق الأقصى.. وتحت رعاية شركة «اندرسن» وهي شركة المحاسبة العالمية ـ آرثر آندرسن سابقاً. وسوف تقدم الشركات الفلسطينية المشاركة ثمانية وعشرين برنامجاً في مجالات عديدة أهمها المحاسبة والتمويل والمصارف والاستثمارات والتعليم والسياحة والمكتبات والادارة ومنتجات اخرى عديدة. وتقدم هذه البرامج باللغة العربية والانجليزية ولغات اخرى. كما ستقدم بعض من هذه الشركات خدمة تصميم وتطبيق برمجيات حسب الطلب. وقد اشاد الوفد الفلسطيني المشارك برئاسة كل من ابراهيم برهم رئيس مجلس ادارة اتحاد شركات انظمة المعلومات الفلسطيني ود. مشهور أبو دقة المدير التنفيذي للاتحاد بالدعم الكبير الذي قدمته حكومة دبي ومدينة دبي للانترنت للمشاركة الفلسطينية. وأكد الوفد انه لولا هذه المساندة القوية والدعم والرعاية ما كنا لنشارك هذا العام وللمرة الأولى. وأكد رئيس مجلس ادارة اتحاد شركات انظمة المعلومات الفلسطيني التطور الكبير الذي شهده هذا القطاع الفلسطيني والذي يتجاوز عمره 15 عاماً مشيراً الى ان حجمه حالياً يزيد على 130 مليون دولار ويتم تصدير جانب كبير من المنتجات خارج الدولة. وقال ان النجاح الذي حققه القطاع في فلسطين والضمانات التي تقدمها خلقت مناخاً استثمارياً جيداً لكبرى الشركات الاجنبية حيث تستثمر كل الاسماء الكبيرة عالمياً مثل «مايكروسوفت» و«أوراكل اتش.بي» وسيمنس وغيرها سواء من خلال وكلاء فلسطينيين أو حتى مكاتب مستقلة لهذه الشركات كما ان بعضها له مراكز تدريب تعمل بشكل جيد ونحن من جانبنا لدينا اتصالات مكثفة ويومية مع هذه الشركات رغم الظروف التي نمر بها وجميعها تبدي رغبتها في ضخ المزيد من الاستثمارات في فلسطين. وأشار الى ان معدل النمو السنوي في حجم القطاع بفلسطين يتراوح بين 25 ـ 30%. وأشار ابراهيم برهم الى ان هذه الشركات الاجنبية كان محظور عليها قبل عام 1994 ـ 1995 ان تجري حوارات مباشرة مع الشركات الفلسطينية وذلك من قبل الشركات الحكومية الاسرائيلية.. لكننا نجحنا في جذب هذه الشركات، مشيراً الى قانون تشجيع الاستثمار الذي يوفر اعفاءات ضريبية مجزية للمستثمرين تصل مدتها لـ 20 سنة، بالإضافة الى ان غالبية الشعب الفلسطيني يقبل على الانترنت وتقنية المعلومات في ظل وجود اكثر من 150 شركة تقنية معلومات تعمل في فلسطين سواء محلية أو أجنبية. وأعلن ان قانون حماية الملكية الفكرية سيصدر خلال أيام وسوف يسهم هذا القانون في دعم هذه الصناعة المتطورة للغاية في فلسطين، مشيرا الى ارتفاع حجم الموارد البشرية الفلسطينية ـ في ظل انخفاض نسبة الأمية ـ والتي خطت بالقطاع خطوات جيدة واستطاعت ان تغطي السوق الفلسطيني بالكامل وهو ما يعني انها قادرة على التوجه للخارج. كما توجد خطة لتطوير المناهج التعليمية بالجامعات للقفز بهذا القطاع أكثر. وأكد الدكتور مشهور أبو دقة المدير التنفيذي لاتحاد شركات انظمة المعلومات الفلسطيني المشاركة الفلسطينية في جيتكس وقال انها رسالة واضحة لروح التفاؤل والثقة التي تميز القطاع الخاص الفلسطيني كما تعكس مستوى التطور الذي وصلته المنتجات الفلسطينية وخاصة في قطاع تقنية المعلومات التي نفخر بعرضها في جيتكس. وأعرب عن سعادته بهذه المشاركة التي تجيئ في اطار التجاوب مع جميع الجوانب العربية. وأعرب عن أمله في ان تزداد المشاركة الفلسطينية في الدورات المقبلة لجيتكس، مشيرا الى الظروف التي تمر بها فلسطين والاجراءات الامنية المشددة، قائلا: لقد تعرضنا لمضايقات عديدة وصعبة لكن رغم هذا فإننا والحمد لله لن نستسلم ابداً وستظل صلتنا قوية باخواننا العرب. وقال اننا الآن في المرحلة الأولى للتوجه اقليمياً ولدينا امكانيات لهذا التوجه نظراً لتزايد اعداد المبرمجين لدينا سواء الذين درسوا بالخارج أو الذين تعلمواوتدربوا بالداخل. ودعا الوفد الفلسطيني المشارك كافة الشركات الاجنبية للاستثمار بشكل مباشر في فلسطين مؤكدا المناخ الكبير الجيد الموجود. وقال ان مشاركتنا في جيتكس هي ايضاً جزء من هذه الدعوة حيث ستعرض منتجاتنا ونلتقي بالشركات العالمية لنبحث معها آفاق هذا التعاون الذي يمكن ان يحدث فبإمكانها ان تقيم لنفسها مكاتب ومقاراً في اراضي فلسطين. وقال رئيس الاتحاد ان قطاع تقنية المعلومات استطاع ان يتحرر من الحصار الفلسطيني، مشيرا الى الحصار الذي فرضته الشركات الاسرائيلية والأمريكية عليه قبل قيام السلطة الفلسطينية عام 95 التي فرضت حظراً على الشركات الاوروبية ومنعت عليها ان تتعامل معنا الا من خلالها، لكن الوضع قد تغير حالياً وصار للاسماء العالمية الكبيرة شراكات ووكلاء في فلسطين وبعضهم اقام ـ كما قلنا ـ مكاتب ومقاراً له. وحول الحرب التي تواجهها الشركات الفلسطينية من قبل الشركات والمبرمجين الاسرائيليين اشار مدير عام الاتحاد الى ان اسرائيل هي أكبر بلد ينسخ البرامج بحسب تقرير سابق صدر عن وزارة العدل الامريكية وان امريكا تخسر حوالي 270 مليون دولار نتيجة نسخ البرامج في اسرائيل. وقال ان الاسرائيليين يحاربوننا في كل شيء ومنها مجال تقنية المعلومات مؤكدا ان القراصنة في اسرائيل فعلوا هذا كثيراً لكننا تمكنا من حماية المواقع الالكترونية لشركاتنا. وأضاف: اتصالاتنا مستمرة مع الشركات الامريكية والأوروبية الكبيرة وحديثنا معهم دائما عن امكانية الاستثمار مباشرة في فلسطين وقد أثمرت هذه الاتصالات عن نتائج جيدة كما قلنا فنحن قادرون على استقطاب هذه المكاتب ونوفر لها المناخ الملائم رغم الظروف التي نمر بها. وفي اطار الشكر الذي قدمه الوفد الفلسطيني لمدينة دبي للانترنت على الدعم الذي قدمته لهذه المشاركة اعرب الوفد عن امله في قيام شراكة مع المدينة وتبادل مزيد من الخبرات ومجالات التعاون فيما بين الجانبين. كتب وجيه عبدالعاطي: