أكدت كبرى شركات التطبيقات المشاركة في جيتكس 2001 صحة نتائج تقرير جارتنر حول توجه الأسواق العالمية نحو أنظمة المعلومات المتكاملة. كما اتفقت على ان موضوع تكامل التطبيقات هو أحد أهم المواضيع المطروحة في جيتكس 2001. وعرف ايمن ابو سيف، مدير التسويق في أوراكل الشرق الأوسط وأفريقيا، مفهوم التكامل بأنه يعني أمرين: الأول هو ان تستطيع وحدات النظام الذي تختاره مساعدتك في إدارة أعمالك وتبادل المعلومات والبيانات بسهولة فيما بينها لتتعاون على اداء المهام المنوطة بها، والثاني ان يستطيع النظام التعاون مع التطبيقات الاخرى باستخدام تقنيات معيارية، وذلك في حالة اضطرار المستخدم الى جمع أكثر من تطبيق لتكوين نظام واحد شامل يلبي جميع احتياجات العمل، مع مراعاة تحقيق التكامل على مستوى نموذج البيانات، ليصبح لديك مثلا ملف واحد للأسعار أو للعملاء تشترك في استخدامه جميع الوحدات والتطبيقات. ثم وضح مارك فان ديرفن، مدير آكباك الاقليمي، قائلا: «يعني مفهوم مرونة التطبيقات، ان يكون التطبيق قادرا على مواكبة نمو الشركة وتطور حجم أعمالها فيظل قادرا على اداء المطلوب منه وملبيا احتياجات المتسخدمين المتزايدة، كما يعني كذلك قدرة التطبيق على التطور مع تطور التكنولوجيا. ان حجم أعمال شركات الشرق الأوسط يتزايد يوما بعد يوم، اما متطلباتهم من انظمتهم التكنولوجية لتحقيق أهداف عملية معينة فهي دائمة التغير، لذلك أصبحت مرونة التطبيقات من أهم الأمور التي يعنى بها مزودو النظم وأصحاب القرار في المنطقة. اعتادت شركات المنطقة الاعتماد على تطبيقاتها المطورة داخليا بالكامل، والتي كانت مصممة لتخدم بعض مناحي العمل فقط. ورغم ان الجدوى الاقتصادية لهذه التطبيقات كبيرة على المدى القصير، الا ان الكثير من الشركات وجدت نفسها مثقلة بعدد كبير من الوحدات البرمجية المستقلة، والتي أصبحت مع مرور الأيام عبئا على الشركة بدلا من ان تكون موردا من مواردها. وعلق ريجي فيرنانديز، المدير العام في شركة سوفت لينك سيستمز، وهي شركة مقرها دبي، تعمل في مجال الانظمة المتكاملة وإدارة موارد الشركات، قائلا: «مع تزايد الحاجة الى الانظمة المتكاملة، فان عوائد الاستثمار في الانظمة المطورة داخليا تتضاءل حتى تصل الى الصفر، وهنالك مشكلة اخرى تعاني منها عادة هذه الانظمة، وهي ان الشركات تظل تحت رحمة مطوري هذه الانظمة، التي عادة ما تكون غير موثقة بالشكل الصحيح ولاتعتمد على معايير البرمجة المتعارف عليها كواجهة برمجة التطبيقات (API Application Programming Interface) فاذا رغبت الشركة في تطوير البرنامج أو تغييره فوجئت بالتكاليف ذلك الباهظة». وتشهد شركات المنطقة نموا مستمرا وتزايدا مطردا في حجم أعمالها، ويقتضي ذلك تحديث انظمتها التكنولوجية سواء كانت قواعد معلومات أو انظمة تشغيل أو استبدالها، كما يعني ايضا ان تواكب اساليب العمل الرئيسية التغيرات الجذرية التي طرأت على نشاطات الشركة العملية والتجارية، لذلك لامناص أمام الشركات من اختيار انظمة تتمتع بالمرونة الكافية وتعتمد على هياكل سهلة التحديث لتتلاءم مع كل هذه التغيرات، «لقد وجدنا اثناء عملنا في مجال ادارة موارد الشركات، ان السبيل الوحيد لتلبية متطلبات عملائنا الاستراتيجية المتعلقة بنمو أعمالهم، هو ان يحرصوا على استخدام تطبيقات مرنة تجعل مهمتنا عند مكاملة الانظمة وتحديثها مهمة سهلة واقتصادية وذات كفاءة عالية».