أعلن الدكتور ممدوح البلتاجي وزير السياحة أنه سيتم إيفاد بعثات ترويجية سياحية عاجلة إلى الأسواق السياحية العربية وفي مقدمتها أسواق دول الخليج لجذب السياح العرب. وقال أمام الاجتماع الطارئ للجنة السياحة بمجلس الشعب والتي دعت إليه لبحث تداعيات الأزمة بعد ضرب الولايات المتحدة لافغانستان واعتذر بعد الغاء بيانه مباشرة لضرورة تواجده في الوزارة لمتابعة الأحداث ان السوق العربية سوق أصيلة ولم تكن يوما سوقا بديلة للأسواق الأخرى. ووصفها بأنها أسواق صلبة وعملاقة وأن هذا السوق يأتي في المرتبة الثانية من حيث تدفق السياح إلى مصر. مؤكدا على ضرورة أعداد برامج تضامنية بين الشركات السياحية والفنادق وشركة مصر للطيران سواء على برامج سياحة الأفواج أو السياحة الفردية العربية. وأن تكون هناك تخفيضات خاصة في كافة هذه المواقع محذرا من التمسك بالأسلوب التجاري في الاسعار قائلا أن ذلك يمكن أن يعمق من الأزمة. وقال انه سيتم عقد اجتماع في مقر الوزارة مع شركات السياحة والفنادق ومصر للطيران مع ممثل من شركة الدعايا والتسويق العربية للاعداد لايفاد البعثات الترويجية إلى الأسواق العربية وطالب بضرورة إعادة النظر في ضريبة الملاهي والأفراح لجذب السياح العرب وإقامة أفراحهم في مصر. وأشار إلى السوق السياحية المهمة في أوروبا الشرقية ودول الإتحاد السوفييتي السابق خاصة وأن إنفاق السياح الروسي يفوق إنفاق سياح الاتحاد الأوروبي. وشدد على أهمية تشجيع السياحة الداخلية وأعداد برامج مماثلة لتلك السياحة العربية حتى تكون بداية حقيقية لاحتواء الأزمة. وكشف أن المتوسط العام لاشغال جميع الفنادق في مصر خلال الفترة من 11 إلى 29 سبتمبر الجاري بلغ 54.3% بنسبة تراجع 17،17% عن نفس الفترة من العام الماضي وهو تراجع مقبول وتأثيره محدود حتى الآن قائلا اننا يجب ان نتوقع انخفاضا أكبر في الشهور المقبلة، رغم أن مصر كانت بإتجاه موسم بديع قبل أحداث سبتمبر. وذكر أن مصر استقبلت خلال سبتمبر الماضي 371 ألفا و849 سائحا مقابل 454 ألفا و768 سائحا في سبتمبر 2000 بنسبة انخفاض 18%. وأنه خلال التسعة أشهر الأولى من هذا العام بلغ عدد السياح الأجانب 3 ملايين و846 ألفا و109 سائحين مقابل 4 ملايين و141 ألفا و956 سائحا في نفس الفترة في العام الماضي وتمثل نسبة الإنخفاض حينئذ 7% فقط. ونفى البلتاجي ما تردد عن حدوث انخفاض الأشغال في الفنادق وصل إلى 90% وقال ان هذه مقولة تتحدث عن 1100 فندق في مصر وكلها أرقام مغلوطة ودعا مثل هؤلاء إلى توفير تصريحاتهم لأنفسهم ووصف ما يقال بأنه نوع من عدم الإحساس بالمسئولية ويصور مصر على أنها (خرابة). وقال البلتاجي ان هناك أزمة صامته ممتدة من 28 سبتمبر في العام الماضي في السياحة في مصر ولكن أديرت دون ضجيج أو جلبة وفي الوقت الذي حدث فيه إنهيار في جميع اقتصادات السياحة في منطقة الشرق الأوسط وصلت إلى 100% في فلسطين والعدم في إسرائيل وما بين 65% و70% في الأردن ولبنان وسوريا فإن السياحة المصرية استطاعت الصمود بالمجالات الترويجية وقوة عناصر المقصد السياحي المصري والأرقام لم تقترن إلا بنسبة 5.7% مؤكدا أنها أزمة إقليمية وأديرت بنجاح وحققت نتائج إيجابية. وذكر أننا الآن لسنا بصدد أزمة مصرية للسياحة والعيب ليس فينا والمشكلة ليست على أرضنا ولكن هي أزمة عالمية شاملة وقال انه إذا حدث إنصراف عن الحضور الى مصر فهو تأجيل للزيارة وليس اتجاها لمقاصد سياحية بديلة ولم تفقد مصر نصيبها في الأسواق بعكس أزمة 97 بعد حادث الأقصر وبدأنا استعادة ما فقدناه ونحن هنا نتحدث عن جمهور جديد من السياح ويجب ألا نحبط أو نبكي على اللبن المسكوب والعمل الجاد هو الكفيل بوصول إلى أقل حد أدنى ممكن من التحديات السلبية لهذا الوضع وقال ان مصر كانت تملك مفاتيح حل الأزمة في حادث الأقصر. وانتقد بشدة ما ذكره من تعليمات من انه نسب الينا أننا نهون من الازمة أمر مغلوط من قبل عن أرقام التراجع خلال الأيام الخمسة الاولى بعد 11سبتمبر حقيقية رصدت من مصادر رسمية وحدث انخفاض في مركز الطيران يتراوح ما بين 3% و6% ولقد حدث على المستوى الدولي الغاء للحجوزات وتوقف رحلات الحوافز وتزايد خسائر الشركات السياحية الأمريكية والأوروبية واليابانية وانخفاض عدد من رحلات الشارتر والغاء رحلات شركة الطيران الكورية لمصر نتيجة وصول نسبة الحجوزات المتجهة إلى المنطقة بنسبة 50% والغاء عدد من الرحلات الجوية من بروكسل إلى الأقصر والغردقة بنسبة تتراوح ما بين 30% و50% واوقفت احدى الشركات اليابانية رحلاتها للدول العربية والغاء بعض رحلات الطيران السويسرية إلى الشرق الأوسط وتأجيل مؤتمرات عمان المقرر عقدها في مصر هذا العام. وعلى صعيد مصر للطيران فقد الغت رحلتي خط أوزاكا / القاهرة وتأجيل بدء تشغيل الرحلة الثالثة وإبلاغ شركات السياحة بإضافة 4 يورو على كل تذكرة زيادة في التأمين والغاء عدد من رحلاتها الشارتر لأسبانيا والاعلان عن احتمال دمج أكثر من مدينة في رحلة واحدة وكل ذلك يمثل عناصر ومقومات أزمة مالية خطيرة. وكشف عن اتصالات مكثفة جرت مع الشركات السياحية الخارجية لعدم الغاء الحجوزات وعدم رد المبالغ للحاجزين إلا أن الرعب الذي أصاب هذه الشعوب من الطيران جعلها تضحي بهذه الأموال وتفضيل عدم السفر، متوقعا حدوث انخفاض في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر ولكن لا يستطيع التكهن بنسبة فهذا يتوقف على مدة الحرب واحتمالات شمولها دول أخرى ومدى إمتدادها الجغرافي. وحذر من آثار الحملة المسمومة التي مازالت تجرى وتخلط خلطا جسيما بين الإرهاب والإسلام والعرب ومن بين ذلك أسماء ترددت عن مرتكبي الحادث ومنهم قيادي مصري - أيمن الظواهري- وهذه الاسماء تتردد مقرونة بتحديد الجنسيات في الرأي العام الدولي. ودعا البلتاجي شركة مصر للطيران بعدم الغاء رحلاتها أو تأجيل بعضها ولابد أن يكون لها دور قوى لمصر للطيران للتعجيل بالخروج من الأزمة وألا تتصرف على أساس تجاري بحت ولقد طالبت وزارة السياحة في مجلس الوزراء بضرورة دعم الحكومة للشركة الوطنية. وأكد على ضرورة تأجيل ديون شركات السياحة التي تقل عن مليون جنيه لمدة عام وتأجيل مديونية المستثمرين في السياحة في نويبع وطابا والتي تبلغ جملة استثماراتها 1.5مليون جنيه للتدني الشديد في نسبة الاشغال والتخفيف من الأعباء المالية من ضرائب ورسوم على القطاع السياحي في هذه المرحلة خاصة وأن مصر الخاسرة بين دول العالم من حيث الأعباء المخيفة. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
وزير السياحة المصري: تراجع الإشغال الفندقي في مصر إلى 17% فقط، نعمل على تشجيع السياحة الداخلية والعربية لاحتواء الأزمة
