قدرت مصادر عاملة في سوق أجهزة ومعدات المناولة في دبي حجم السوق بحوالي 1.2 مليار دولار مؤكدة ان دبي تعد الرائدة في هذا المجال اقليميا حيث حركة العمل الضخمة في الموانيء ومطار دبي الدولي وقرية الشحن، بالاضافة إلى تواجد عدد كبير من شركات الشحن العالمية بجانب الشركات المحلية وما تتطلبه هذه كلها من مستودعات تخزين واجهزة مناولة. وتزداد اهمية هذا السوق في دبي اذا ما اخذنا في الاعتبار اعتماد موانيء دبي ومطارها الدولي على احدث التقنيات في أنظمة التخزين ومعدات واجهزة المناولة، فالموانيء والمطارات اصبحت تقاس - كما تؤكد المصادر العاملة في السوق - بسرعة انجازها لعمليات التحميل والتخزين والتنزيل والطريقة التي تنتهجها في هذه الاجراءات وهو ما اصبحت تتميز به دبي إذ تحتل شهرة عالمية في هذا المجال. ومن هذا المنطلق تجييء الاهمية القصوى لمعرض المناولة والمعدات الذي اختتم امس بمركز المعارض بمطار دبي والذي يقام للمرة الاولى ويضم عددا من الشركات العالمية الشهيرة في هذا القطاع بجانب عدد من الشركات المحلية والخليجية ذات السمعة الرائدة، فالمعرض كما يقول مسئولو هذه الشركات قد وفر لهم فرصة جيدة لتوسعة حجم اعمالهم من خلال التعريف بمنتجاتهم وعرض احدثها امام الزوار ونظرائهم وبالتالي الفرصة في ابرام صفقات وعقود جيدة وكذلك الاستفادة من حركة التوسعة الكبيرة التي يشهدها حاليا مطار دبي الدولي وقرية دبي للشحن والتطويرات الضخمة التي تشهدها موانيء بي وتزويدها بهذه المنتجات والمعدات. صفقات ضخمة ويقدر البعض ان يتراوح حجم الصفقات التي وقعت خلال المعرض تراوحت بين 40 - 50 مليون دولار حيث يصل إلى المعرض زوار متخصصون للغاية سواء أكانوا شركات أو ممثلي مؤسسات عامة في الامارات وبقية دول الخليج التي يقدر الحجم الاجمالي لسوق المعدات والمناولة بها بما يتراوح بين 5 - 6 مليارات دولار. وقد اكد العارضون ثقتهم في اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة والتطورات الكبيرة التي شهدها خلال السنوات الماضية وبالبنية الاساسية المتقدمة للغاية والتي توفر مناخا صحيا لأي مستثمر كما اكدوا ان دبي كانت ولاتزال المركز الاقليمي الرئيسي للتجارة في المنطقة، وقال التجار ان الحركة التجارية من وإلى الدولة لم تتأثر إلا بصورة طفيفة رغم الاحداث الجارية عالميا ورغم الزيادات التي قررتها الخطوط الملاحية وشركات الطيران على اسعار الشحن وقالوا ان هذه الزيادات ليست حكرا على اسواق المنطقة ولكنها تجييء في اطار عالمي شهدت جميع اسواقه كل هذه الزيادات وقالوا اننا نتفهم هذه الزيادات لان شركات الطيران والخطوط الملاحية تحملت اعباء اضافية بسبب رسوم تأمين مخاطر الحرب التي فرضتها عليهم شركات التأمين العالمية، وان كان بعضهم اشار إلى ان الرسوم الاضافية في اسعار الشحن الجوي والتي قدرت بـ 55 فلسا للكيلو كبيرة مقارنة بالزيادات التي كانت تحدث في ظروف مشابهة والتي لم تكن تتعدى 20 فلسا لكنها هذه المرة تشكل نحو 20% من السعر الحالي لبعض الوجهات. مناخ جيد للعمل واكد المشاركون بالمعرض ان المنطقة هادئة تماما ولم يكن الامر يستدعي فرض هذه الزيادات التي حدثت في اسعار الشحن وان كانوا يلتمسون العذر للشركات الناقلة لانها - كما قلنا - اضطرت لهذا بعد تحملها لرسوم مخاطر الحرب، واعرب هؤلاء التجار عن ثقتهم في اقتصاد الدولة وقدرتها على التكيف مع أي ظرف واشادوا بالخطوات التي تتخذها الحكومة والدوائر المحلية لتجنب تأثير الاحداث الجارية على حركة السوق. واشاد مسئولو الشركات العارضة بسوق معدات واجهزة المناولة في الامارات وقالوا انه يوفر فرصة جيدة من النجاح للمستثمرين في هذا القطاع بالنظر إلى وجود كم كبير من الشركات التجارية وشركات الشحن وحركة الاستيراد والتصدير وما يتطلبه كل هذا من وجود مستودعات ضخمة تحتاج هي الاخرى لاجهزة ومعدات وانظمة مناولة، مشيرين إلى المعدلات العالمية في مناولة البضائع والحاويات بكل من موانيء دبي وقرية الشحن في الوقت الذي لا يزور المعرض إلا متخصصون لديهم اعمال جاءوا من اجل العمل والتعرف على كل ما هو جديد في هذه الصناعة والاتفاق على شراء منتجاتها وليس لتضييع الوقت. قدر مايكل النيال المدير التنفيذي لشركة ايبوك المنظمة للمعرض عدد زوار المعرض بحوالي 3 آلاف زائر، ويقول ان هذا العدد يعد جيدا للغاية بالنظر إلى انه متخصص جدا ولا يزوره الا من يرغب بالفعل في توقيع عقود أو التعرف على كل جديد في صناعة معدات واجهزة المناولة ودراسة الامر وبالنظر ايضا إلى انه يقام في الظروف الحالية وسط الاحداث الجارية عالميا، وقال ان تغيرا كبيرا حدث في مطارات وموانيء المنطقة فمعظمها اصبح يعتمد على الانظمة الحديثة في المناولة والتخزين وجميع الخدمات اللوجستية وستشهد تطورات كبرى اخرى في المستقبل القريب. وقال مايكل النيال ان تواجد عدد من الشركات العالمية الشهيرة في هذا المعرض لاشك وفر له فرصة جيدة للنجاح واشار إلى تواجد شركات مثل شنكر الالمانية المتواجدة على الساحة منذ 125 سنة وايرلنك وشيفر الالمانية التي تعد رائدة عالميا في مجال التخزين ومعدات المناولة ويتجاوز حجم اعمالها 3 مليارات مارك ألماني، واشاد النيال في هذا الصدد بالدعم الذي قدمته دائرة الطيران المدني والمؤسسة العامة للموانيء والجمارك والمنطقة الحرة لاقامة هذا المعرض والتسهيلات التي قدمت للعارضين مشيرا إلى انه يشارك فيه 62 شركة من 12 دولة ويقام على مساحة 2200 متر مربع. وقال جيف مورلين مدير المبيعات في ايبوك اننا ننوي اقامة هذا المعرض بشكل سنوي بعد النجاح الذي حققه هذا العام واعرب عن امله في ان يتزايد عدد الشركات العارضة خلال العام المقبل مشيرا إلى ان الاحداث الجارية اعاقت مشاركة البعض ممن كانوا قد اعتزموا المشاركة معنا هذا العام. حركة طبيعية وقد شاركت في المعرض بجناح كبير شركة إس إس آي شيفر وهي شركة ألمانية كبيرة في أنظمة التخزين والاثاث الصناعي تأسست عام 1947 وتصنع منتجاتها من معدات المناولة في اكثر من 60 دولة، يؤكد مديرها الاقليمي في دبي «جيف ويتلي» انه مهما كانت الظروف فان سوق الامارات يوفر لنا فرصا جيدة من العمل حاليا، ولا نواجه مشاكل في تسويق منتجاتنا التي نأتي بها من مصانعنا في ألمانيا سواء كان هذا التسويق في السوق المحلي أم في الاسواق الخليجية واسواق الشرق الاوسط من خلال اعادة التصدير اليها حيث نتخذ من المنطقة الحرة لجبل على مقرا اقليميا لنا مشيرا إلى ان الشركة تقوم بتصنيع منتجاتها في 60 دولة حول العالم وانها تنتهج سياسة مؤداها الاستثمار وتكوين علاقات مباشرة مع الزبائن في أي بلد تتواجد فيه. وقال ان الشركة معتمدة من قبل اكبر مصانع السيارات في انحاء العالم ومنها مرسيدس وطح وفولكس فاجن واوبل ورولزرويس ولنا تعاقدات دائمة ومستمرة معها حيث نقدم لها الاستشارات اللوجستية عن طرق التخزين والمستودعات مشيرا إلى ان هذا النظام اللوجستي صار يدرس في كبرى الجامعات حول العالم، كما نوفر لعملائنا من الشركات التجارية وشركات الشحن معدات واجهزة المناولة التي صارت لنا فيها شهرة عالمية. وقال اننا نتواجد في اسواق الامارات منذ الثمانينيات من خلال شركاء محليين لكننا اقمنا مقرا منفصلا للشركة في جبل علي قبل 4 سنوات وان ما دفعنا إلى هذا هو ان دراساتنا اكدت اهمية الاستثمار في الامارات بشكل مباشر وان اقتصادها لا يتأثر كثيرا بسبب الاحداث العالمية لان التجارة تحت أي ظرف لابد وان تنتقل من دولة إلى أخرى وقد خلقت الامارات لنفسها مكانة عالمية كبرى كمركز لاعادة التصدير بين مختلف دول العالم. واكد ان الوضع هاديء ومستقر ولم يكن هناك داع من ان تفرض شركات التأمين رسوم مخاطر حرب على الشحن والطائرات القادمة للمنطقة الامر الذي اضطر شركات الطيران والملاحة إلى رفع اجورها على الشحن، وقال: نحن في النهاية الذين تحملنا فروق هذه الاسعار، وان كان هذا قد يؤدي إلى ان يرفع بعض التجار اسعار البضائع التي يقوم بتسويقها فيتحملها الزبون في نهاية الامر، لكننا في شيفر لم نقدم على هذه الخطوة حتى الآن واتخذنا قرارا بتحمل هذه الاعباء الاضافية حتى ننتهي من دراسة المشكلة دراسة وافية لنرى ما اذا كنا سنقرر رفع اسعارنا ام لا، لكن الشيء المؤكد هو اننا اذا اضطررنا لهذا الخيار فلن يكون بشكل كبير حتى نستمر في المحافظة على العلاقة مع زبائننا وان كانوا سيتفهمون هذا، وقال ان ما قد يدفعنا لعدم رفع الاسعار أو رفعها بشكل بسيط هو المنافسة الشديدة التي يشهدها السوق هنا بالاضافة إلى علاقات الود التي تربطنا بعملائنا في المنطقة. ويضيف احمد عبداللطيف مدير المبيعات بالشركة ان مشاركتنا الحالية في معرض المناولة والمعدات هامة للغاية فشركتنا تعد اكبر شركة في العالم في أنظمة التخزين وتوفر لنا هذه المشاركة فرصة جيدة لعرض خبراتنا على الزوار وكذلك المنتجات التي نقوم بتصنيعها، وقال اننا قد ابرمنا صفقتين كبيرتين في هذا المعرض بقيمة مليون درهم وفي الطريق لتوقيع عقود اخرى. كما شاركت شركة كارشير الالمانية العالمية بجناح كبير ايضا. يقول ستيوارت ماكميلان مدير المبيعات والتسويق فيها: إن هذه المشاركة مهمة لنا للغاية فهي تسمح لنا بالنفاذ الى اسواق عديدة نرغب في زيادة حصتنا بها وكذلك الخدمات التي نقدمها مشيرا الى ان الشركة انشئت عام 1939 ولديها 5 مصانع حول العالم وتتخذ من مكاتبها في جبل علي مقرا اقليميا لاعمالها في الشرق الاوسط. وقال انها متخصصة في تصنيع معدات وماكينات التنظيف التي تستخدم في المطارات وشركات النفط والمؤسسات الكبرى والفنادق والموانيء. وصرح بأن مبيعات الشركة عالميا بلغت العام الماضي 3.5 مليارات درهم بزيادة قدرها 10% عن اعمالها في عام 1999. وقال: لقد قمنا بتزويد العديد من المطارات وشركات النفط في الشرق الاوسط بمنتجاتنا وانها لاقت قبولا طيبا من هذه الجهات ولدينا عقودات طيبة معها مشيرا الى ان عمليات الشركة في الامارات لم تتأثر بالاحداث الجارية او نتيجة لزيادة اسعار الشحن حيث تقوم بشحنها من ألمانيا الى دبي ثم تعيد تصدير بعضها وأكد ان كارشير تحملت الزيادات في اسعار الشحن ولم تحملها على الزبائن حتى الآن. أنظمة حديثة للتخزين وقد تواجدت شركة سبان وهي شركة محلية متخصصة في توفير انظمة السوفت وير في التخزين وتجهيز مراكز ومستودعات التخزين بالاجهزة والمعدات كما تعتبر وكيلا لشركة اي إكس اي تكنولوجيز.. تتواجد الشركة بحضور قوي في معرض المناولة حيث يقول مديرها التنفيذي وليد دانيال ان هذه المشاركة مهمة لنا للغاية رغم اننا كنا من اوائل الشركات المحلية التي تخصصت في المجالات سالفة الذكر فهي تسمح لنا بالتعرف على زبائن جدد والالتقاء بهم فالمعرض حتى الآن زاره كثير من الاخوة الخليجيين ناقش بعضهم معنا احتياجاته وكنا قد نفذنا من قبل حوالي 21 مشروعا في منطقة الشرق الاوسط كما شاركنا في تنفيذ مشروعات كبرى بالدولة منها المخازن الرئيسية لبلدية دبي الموجودة في شارع المطار على مساحة 14 الف متر مربع حيث قمنا بتنفيذها عام 1998. ومشروعات اخرى لشركات الشحن بمطار دبي الدولي. واضاف وليد دانيال ان مثل هذه المعارض المتخصصة فرصة جيدة للعاملين في قطاع اجهزة ومعدات المناولة والتخزين فهي تجمع التجار والمصنعين وجمهور المستهلكين تحت سقف واحد.. وهو ما استفدنا منه كثيرا خلال المشاركة. وقال ان حجم أعمال مجموعة سبان خلال العام الماضي في السعودية والامارات بلغ 20 مليون درهم بزيادة قدرها 12% عن عام 1999 متوقعا ان تصل معدلات الزيادة هذا العام الى نفس المستوى. كما تواجدت شركة ايرلنك للشحن بقوة في المعرض بعرض الخدمات اللوجستية التي تخصصت فيها واكتسبت شهرة كبيرة بالاضافة للامكانيات الهائلة والخدمات لشركة شنكر العالمية المتخصصة ايضا في الشحن وتقيم معها شراكة.. وهنا يقول محمد ديب مدير عمليات الشحن الجوي في ايرلنك ان الشركة تعتبر الناقل الرئيسي لاغلبية الشركات المشاركة في المعارض الكبرى في دبي و على رأسها جيتكس والطيران واندكس ولهذا فنحن جزء من المعرض كناقلين للاجهزة والمنتجات التي يتم عرضها بجانب عرض خدماتنا وامكانياتنا في الشحن التي تشمل الشحن الجوي والبري والبحري بالاضافة للخدمات التي توفرها شنكر العالمية التي تمتلك 1000 مكتب في قارات العالم الست ويعمل بها اكثر من 30000 موظف مشيرا الى ان عمر الشركة يصل الى 125 عاماً.
1.2 مليار دولار حجم سوق معدات وأجهزة المناولة في دبي، الشركات الأجنبية تؤكد ثقتها في اقتصاد الدولة وتعتزم توسيع أنشطتها وزيادة حصتها السوقية
