ارتفعت اسعار النفط أمس مع تزايد الدلائل على ان اوبك ربما تستعد لرابع خفض لانتاجها هذا العام. وتشجع المشترون كذلك بانباء عن ان السعودية اكبر منتج ومصدر للنفط في العالم خفضت مخصصاتها من النفط الخام لعملائها في اوروبا واسيا في عقود نوفمبر. وقال محللون نفطيون ان هذه بادرة على ان الرياض ستزيد التزامها بالخفض الذي اعلنته المنظمة. وارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي بمقدار 24 سنتا الى 22.25 دولارا للبرميل في حين ارتفع سعر الخام الامريكي الخفيف في العقود الاجلة 25 سنتا الى 22.78 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية المبكرة اليوم. وزاد سعر برنت خلال احدى مراحل التعامل أمس الى 22.40 دولارا للبرميل. كما زاد سعر السولار 1.50 دولار ليصل الى 207.25 دولارات للطن. وقال سمسار في بورصة البترول الدولية في لندن تنتظر السوق افعالا لا اقوالا من اوبك. ذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبع ارتفع الى 19.86 دولاراً للبرميل امس الأول من 19.61 دولاراً يوم الثلاثاء. وبهذا يظل السعر دون 22 دولارا الحد الادنى للنطاق السعري المستهدف لاوبك وذلك لليوم الثالث عشر على التوالي. وتجددت توقعات تنفيذ الخفض الرابع لانتاج اوبك هذا العام مع تصريحات الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الذي قال امس الاول انه يحاول الاعداد لاجتماع لاوبك ومنتجين من خارجها في لشبونة لبحث انخفاض الاسعار. وقال شافيز الذي يزور لشبونة في الفترة من 18 الى 20 من الشهر الحالي في اطار جولة تشمل عدة دول اوروبية انه يحاول تحديد موعد للاجتماع. وقال مصدر مقيم في الخليج ان الحماس يتزايد داخل اوبك لخفض سقف انتاجها بما بين 700 الف ومليون برميل يوميا عن مستواه الراهن البالغ 23.2 مليون برميل يوميا. ويبدو ان السعودية ازالت احد العوائق الكبيرة امام خفض انتاج اوبك باشارتها الى انها ستشدد التزامها بالخفض الراهن في شهر نوفمبر بخفض مبيعاتها لعملائها في اوروبا بدرجة كبيرة عن مستوياتها في اكتوبر. واظهر مسح اجرته رويترز في وقت سابق هذا الشهر ان السعودية تجاوزت حصتها البالغة 7.5 ملايين برميل يوميا بمقدار 280 الف برميل يوميا. ويترقب المتعاملون كذلك ما يؤكد بيانات صدرت في وقت سابق هذا الاسبوع واظهرت سحبا كبيرا من مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة. وقال معهد البترول الامريكي يوم الثلاثاء الماضي ان مخزونات النفط انخفضت على نحو غير متوقع بنسبة 1.1 في المئة الى 304 ملايين برميل وان من المقرر ان تنشر وزارة الطاقة تقريرها في وقت لاحق أمس. وحولت احتمالات خفض انتاج اوبك وانباء تراجع المخزونات اتجاه السوق نسبيا بعد موجة بيع ادت الى خفض الاسعار بمقدار الربع منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي. وكانت اسواق النفط قد شعرت بالقلق من الانخفاض الحاد في تقديرات الطلب العالمي منذ الهجمات التي ادت الى تراجع رحلات الطيران وانخفاض الطلب على البنزين. ـ رويترز