دعا مسئول مصري الشركات العالمية العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات الى زيادة استثماراتها في صناعة البرمجيات في بلاده. مؤكدا أن القيمة المضافة لهذه الصناعة تعتبر مرتفعة جدا بالمقارنة بقيمة المدخلات. وأوضح الدكتور (على مصيلحي) - مستشار وزير الاتصالات والمعلومات - أن جميع العناصر اللازمة لإنشاء صناعة حقيقية للبرمجيات تعتبر متوافرة في مصر، وتتمثل في العنصر البشري المتعلم الذي يمتلك الخبرات والتدريب والمهارات الكافية. وقال مصيلحي ان مصر عليها أن تقبل التحدي، وأن تدخل في مجال صناعة البرمجيات بقوة مشيرا الى انه رغم حالة الكساد العالمية والمحلية، الا أن هناك مؤسسات مصرية استطاعت أن تصل بحجم صادرات البرمجيات المصرية الى أكثر من (600) مليون دولار، خلال العام الماضي (2000م) وتوقع (مصيلحي) أن تقفز هذه الصادرات الى (500) مليون دولار خلال العامين المقبلين، اذا ماتوفر الاطارالتشريعي والتكنولوجي والبشري اللازم. وأوضح مستشار وزير الاتصالات والمعلومات المصري أن قانون (حق الملكية الفكرية) يعتبر أحد الآليات الأساسية والهامة لوجود صناعة حقيقية لتكنولوجيا المعلومات والبرمجيات، مشيرا الى أن صناعة البرمجيات تعتمد - في المقام الأول - على الفكر الإنساني والابداع العقلي، وبالتالي فإن حماية هذه الحقوق هو جزء لا يتجزأ من بناء هذه الصناعة في مصر. ولفت الى أن الشركات الأجنبية العاملة في مجال صناعة برمجيات الحاسب الآلي، تدرس بشكل فعلي دخول السوق المصرية، بسبب وجود هذه القانون سيكون له أثر ايجابي على زيادة الاستثمارات الأجنبية في تلك الصناعة. وأعرب د. علي مصيلحي عن أمله في أن يتم قريبا اقرار قانون حماية الملكية الفكرية من مجلس الشعب المصري، موضحا أن هذا التشريع جاء بسبب احتياج مصر له.. وليس نتاج أية ضغوط. وأضاف أن وزارة الاتصالات والمعلومات ستكون هي الجهة المسئولة عن حماية الملكية الفكرية في مجال الحاسب الآلي، من خلال هيئة تنمية تكنولوجيا المعلومات التي سيتم انشاؤها قريبا، والتي ستتولى تنفذ آليات قانون حقوق الملكية الفكرية عقب صدوره. واعتبر المسئول المصري ان انخفاض (القرصنة) على برامج الكمبيوتر في بلاده خلال العام الماضي، بنسبة (19%) يعد مؤشرا جيدا لحماية حقوق الملكية الفكرية في مصر. وأعرب عن أمله في انخفاض النسبة الى أقصى معدل ممكن خلال السنوات القليلة المقبلة. القاهرة - مكتب «البيان»: