قالت مصادر معنية ان مجلس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة للبلاد العربية في اجتماعه الاخير قد اطلع على الجهود المبذولة من دولة الامارات من اجل اعادة حق التصديق على شهادات المنشأ، والوثائق التجارية الى الغرفة العربية الامريكية الوطنية نظرا لما لذلك من اهمية في دعم هذه الغرفة وتعزيز قدراتها في خدمة المصالح الاقتصادية والتجارية العربية الامريكية باعتبارها الغرفة المشتركة الوحيدة في الولايات المتحدة التي تتمتع باعتراف جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية وبالتالي فهي الجهة الوحيدة المخولة هناك بحق التصديق. وقد اثنى المجلس على الجهود التي تبذل في هذا السبيل ودعا الى متابعتها وصولا الى اعادة الامور الى ما كانت عليه بأسرع وقت ممكن. وقد اطلع مجلس الاتحاد على مذكرة بشأن اوضاع الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة والتي تناولت مختلف جوانب الموضوع وتمثل محاولة جادة لتوضيح الرؤية بالنسبة للغرف المشتركة والدور الذي قامت وتقوم به من اجل تطوير ودعم العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلاد العربية والدول المضيفة لها، وخدمة المصالح الاقتصادية في الخارج، الى جانب توثيق عرى التعاون الثقافي والعلمي والاعلامي. واكد على ان الغرف المشتركة التي مضى على تأسيسها اكثر من ثلاثين سنة، اثبتت خلالها القدرة على الاستمرار والقيام بأعمالها وانشطتها بفاعلية وبشكل يخدم القضايا العربية. كما اكد المجلس على اهمية تعاون الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية مع الامانة العامة لجامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب في الدول المضيفة، لجهة تنظيم وتطوير الغرف المشتركة ودعمها بما يخدم المصالح العربية المشتركة والعلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول المضيفة لهذه الغرف. واكد المجلس في هذا الخصوص على ضرورة الالتزام بالمباديء والاسس التنظيمية الخاصة بالغرف المشتركة، التي اقرها مجلس الاتحاد في دورته 42 «طرابلس، الجماهيرية الليبية، 6- 9/ 2/ 1977) ومن ثم مؤتمر الغرف العربية في دورته 21 (دمشق، 14- 19/ 5/ 1977)، والتي صادق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته 25 (بغداد، 9- 11/ 9/ 1978) بموجب القرارين 753 و 754 اللذين يؤكدان على مبدأ تحقيق توازن الوجود والمصالح بين الطرفين العربي والاجنبي في الغرف المشتركة. واكد ان حق التصديق على شهادات المنشأ والوثائق التجارية الذي منح للغرف المشتركة يشكل امرا حيويا بالنسبة لاستمراريتها، خاصة انه يشكل مصدر دخل ثابت ومستمر وتمويل ذاتي. وان عملية التصديق هذه تعتبر تصديقا وسيطا اذ ان الغرف تقوم في الواقع بعملية تدقيق للوثائق تمهيدا للتصديق الفعلي عليها من قبل السفارات، وهي عملية هامة لجانب التعريف بهوية السلع ولاغراض احصائية وجمركية لا يمكن تجاوزها، باعتبار ان شهادات المنشأ تعتبر جواز السفر الذي يرافق البضائع عبر العالم. كما ا كد المجلس على اهمية قيام الغرف المشتركة بتنويع دخلها من خلال القيام بانشطة وخدمات مولدة للدخل، بحيث يخفف الاعتماد على رسوم التصديق. وقرر اعادة تأكيد موقف الاتحاد العام من الغرف التجارية الثنائية المشتركة التي نشأت بين قطر عربي وقطر اجنبي في ظروف مختلفة، والذي تجلى فيما سبق وقرره مجلس الاتحاد لجهة الامتناع عن اقامة غرف ثنائية في حال وجود غرف عربية اجنبية في البلد الواحد، وضرورة دعم الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة، وعدم افساح المجال امام قيام غرف عربية اجنبية ثنائية. واوضح ان الغرف الثنائية لا ترقى الى مستوى تنظيم الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة الذي يضع كل الثقل العربي الجماعي وكل دور العمل العربي المشترك في خدمة اي قطر. فالغرف المشتركة تقوم باي دور لغرفة عربية، اجنبية ثنائية او غرفة اقليمية عربية اجنبية مشتركة بكفاءة اعلى وافضلية اكبر، وبالتالي فان انشاء الغرف الثنائية ومجالس الاعمال من شأنها ان تعمل على اضعاف العمل العربي المشترك وتفكيك الصلة بين البلاد الاجنبية المضيفة للغرف المشتركة والبلاد العربية. ونبه الى ان الغرف الاجنبية في الدول العربية تقل ايضا مرتبة وفعالية عن الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة، باعتبار انها تأتي من منظور خارجي وتسعى بطبيعة الحال الى رعاية مصالح الدول التي اسستها بالدرجة الاولى. وقد لايكون هناك القدرة على اقامة غرفة عربية مقابلة لها في البلد الاجنبي المعني. مما يخل بالتوازن بين الدولتين المعنيتين بهذه الغرف. واكد ضرورة الحفاظ على الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة القائمة في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية وامريكا اللاتينية وغيرها، ودعمها ومساندتها، بصيغتها الحالية التي اثبتت انها صيغة مجزية وناجحة. وقد استطاعت، ولو بنسب متفاوتة بسبب الامكانات المتوافرة لديها، تحقيق الاهداف التي انشئت من اجلها، واظهرت جميعها انها ملتزمة وقادرة على خدمة الدول العربية كلها، منفردة ومجتمعة. كما اكد المجلس على اهمية ان يكون الامناء العامون الذين يرشحون للغرف المشتركة قادرون على تسيير اعمال هذه الغرف وانجاحها، والدفاع عن المصالح العربية، واقامة علاقات مجزية مع الجانبين العربي والاجنبي، فضلا عن مجلس السفراء العرب. واطلع المجلس على المذكرة المقدمة من الامانة العامة بشأن الاجتماع التنسيقي للغرف التجارية العربية الاوروبية المشتركة الذي عقد في مدينة روما يوم 30/ 5/ 2001 واثنى على الجهود المبذولة في اطار هذه الاجتماعات الدورية التي تخصص للتداول في الامور التي تهم الغرف التجارية العربية الاوروبية المشتركة، وتنسيق برامج اعمالها وانشطتها. واخذ المجلس علما بقرار الاجتماع التنسيقي بتنظيم ندوة عن «تنمية الاستثمار في البلاد العربية ونقل التكنولوجيا من خلال التعاون العربي الاوروبي»، وذلك في الجماهيرية الليبية في اوائل شهر ديسمبر 2002، ويعتبر ان هذه الندوة تشكل مساهمة جادة في سبيل بناء قواعد تكنولوجية في البلاد العربية، مما يسهم في تعزيز قدرات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. ورحب المجلس بالاستعداد الذي تبديه الغرف التجارية العربية المشتركة للتعاون مع الاتحاد العام للغرف العربية للتعريف بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تمثل للدول الاوروبية سوقا عربية موحدة. وتؤكد على اهمية قيام الامانة العامة للاتحاد بتزويد هذه الغرف بتقارير دورية عن التطور الحاصل في تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية. كما رحب بقيام الغرف المشتركة بالتعريف عن انشطتها وخدماتها في الدول العربية، وبالتالي يرحب بعقد الاجتماعات التنسيقية لهذه الغرف في الدول العربية. واكد المجلس على ان موافقة اتحاد غرف التجارة والصناعة الالماني على تسمية غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية «بفرع المانيا الرسمي للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية في المانيا»، هو امر باطل وكأنه لم يكن فيما خص اتحاد الغرف العربية، انطلاقا من أن الاتحاد العام لا يمكن أن يكون له أية فروع في الخارج، وأن علاقته مع غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية، كما هو الحال بالنسبة لسائر الغرف التجارية العربية الاجنبية المشتركة، تنتظم وفق المباديء التي وضعها الاتحاد واقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ولا يمكن أن يكون للاتحاد أي علاقة تتجاوز ذلك مع غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية او غيرها من الغرف المشتركة. وبناء عليه اكد المجلس على ضرورة قيام غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية بتعميم مضمون ما تقدم على كافة السفارات العربية في برلين، وكذلك ابلاغ اتحاد غرف التجارة والصناعة الالماني به. ويدعو هذه الغرفة الى العمل على تأمين الاعتراف بها من جانب الجهات الالمانية المختصة كغرفة مشتركة لها استقلاليتها وفق القوانين المرعية في المانيا. ويدعو المجلس الى اصدار بيان بهذا المعنى. واخذ المجلس علما بالاعلان المشترك الصادر عن جامعة الدول العربية والاتحاد العام للغرف العربية بشأن تأسيس الغرفة التجارية العربية الروسية، بعد أن استوفت الغرفة في نظامها الاساسي المباديء المقرة لتنظيم الغرف المشتركة واكد المجلس على اهمية القيام باتمام عملية تأسيس هذه الغرفة نظرا لاهمية تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية العربية الروسية وتطويرها. وفي سبيل ذلك دعا المجلس الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الى العمل من اجل منح الغرفة حق التصديق على شهادات المنشأ، تمهيدا للتوقيع على الاتفاق التأسيسي للغرفة من الجانبين العربي والروسي، ومن ثم ترشيح اعضاء الجانب العربي في مجلس ادارة الغرفة، وفتح باب الترشيح لاختيار امين عام لها. واستنادا الى قرار مجلس الاتحاد في دورته الاخيرة «بيروت، ابريل 2001»، بالموافقة على عقد اجتماع مشترك للقسمين المتقابلين لدى الاتحاد ولدى الغرفة التجارية العربية الاسترالية، رحب المجلس بالدعوة الكريمة الموجهة من غرفة تجارة وصناعة الكويت لعقد هذا الاجتماع في دولة الكويت خلال النصف الاول من عام 2002. وتكلف الأمانة العامة للاتحاد العام باجراء الاتصالات اللازمة لتحديد الموعد النهائي للاجتماع. وقرر المجلس ان يدرج على جدول اعمال الاجتماع بند يتعلق بامكانية تحويل الغرفة التجارية العربية الاسترالية الى غرفة تجارية عربية مشتركة وفق المباديء المقرة من مجلس الاتحاد وجامعة الدول العربية لتنظيم الغرف المشتركة. واطلع المجلس على مذكرة الأمانة العامة بشأن وضع الغرفة التجارية العربية التشيكية، واخذ علما بطلب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اصدار اعلان مشترك صادر عنها وعن اتحاد الغرف العربية بتأسيس الغرفة التجارية العربية التشيكية، قبل عقد اي اجتماع مشترك لمجلس الادارة. وبما ان متطلبات قيام الغرفة قد اصبحت متوافرة، سواء لجهة اعطائها حق التصديق من جانب السفراء العرب في براغ، او من جانب ترشيح اعضاء الجانب العربي من قبل مجلس الاتحاد العام للغرف العربية، فان المجلس دعا الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الى التجاوب في مطلبها باصدار اعلان التأسيس تمكينا لانطلاق الغرفة في عملها. وبهذا الصدد يكلف المجلس الأمين العام للاتحاد باجراء الاتصالات اللازمة مع جامعة الدول العربية وذلك اثناء انعقاد الدورة المقبلة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي. واخذ المجلس علما بما ورد الى الغرف العربية والأمانة العامة للاتحاد مما يسمى «غرفة التجارة والصناعات العربية الهندية» بشأن رغبة هذه الغرفة بأن يتم الاعتراف بها من قبل الاتحاد العام للغرف العربية. ورأى المجلس ضرورة دراسة هذا الموضوع، مع التأكيد على أن انشاء أي غرفة تجارية عربية اجنبية مشتركة يجب ان يتم وفق المباديء والاسس التنظيمية التي اقرها مجلس الاتحاد وصادق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بموجب القرارين 754 و 753. واطلع المجلس على المذكرة المقدمة من الأمانة العامة بشأن ما يسمى «الغرفة التجارية العربية السلوفاكية» ودعا الى التريث في الاعتراف بهذه الغرفة الى حين استشفاف مدى جدوى قيامها في ضوء العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية وسلوفاكيا. مع التأكيد على أن انشاء اي غرفة تجارية عربية اجنبية مشتركة يجب ان يتم وفق المباديء والاسس التنظيمية التي اقرها مجلس الاتحاد وصادق عليها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بموجب القرارين 754 و 753. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: