تواصل لجنة تجهيز المنشآت المنبثقة عن اللجنة العليا المنظمة لاجتماعات مجلس محافظي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اعمال تجهيز المنشآت الخاصة بالمؤتمر المقرر ان تستضيفه دبي عام 2003، وتوفير شبكة طرق لخدمة الموقع من كافة الاتجاهات. وأكد المهندس مطر محمد الطاير رئيس لجنة تجهيز المنشآت انه في اطار الاستعدادات الجارية لاستضافة الحدث الدولي الابرز في العالم «دبي 2003»، باشرت اللجنة مطلع سبتمبر الماضي تنفيذ عقد انشاء مركز مؤتمرات دبي المقرر عقد الاجتماعات السنوية المشتركة «للدوليين» فيه في شهر سبتمبر 2003، وذلك مع احدى شركات المقاولات الوطنية التي تأهلت من بين سبع شركات تقدمت للمنافسة على هذا العطاء بقيمة اجمالية بلغت 240 مليونا و428 الفا و881 درهما وهي تكلفة اقامة قاعة المؤتمرات الرئيسية، والممر الرئيسي، ومبنى المواقف المتعدد الطوابق، وترتفع هذه التكلفة الى 400 مليون درهم باحتساب تكلفة العقد الرئيسي الثاني (مبنى المكاتب) والتجهيزات الاضافية اللازمة للمؤتمر. واضاف ان بناء هذا الصرح الراقي يأتي في اطار خطة التطوير الشاملة لمنطقة مركز دبي التجاري العالمي. حيث يتسع مركز المؤتمرات الجديد الى 6 آلاف شخص بمقاعد يبلغ عددها 4 آلاف و250 لحضور جلسات الافتتاح و25 غرفة اجتماعات تتراوح سعتها من 20 الى 800 شخص، ويقع المركز على مساحة اجمالية تبلغ 8 آلاف و100 متر مربع. وقدم المهندس مطر الطاير عرضا سريعا لتفاصيل المبنى والمرافق التابعة له حيث افاد ان المشروع يقع في منطقة المركز التجاري مقابل قاعات المعارض رقم 5، 6، 7 على مساحة ارض اجمالية تبلغ 50 الفا و650 مترا مربعا. ويتكون المشروع من قاعة متعددة الاغراض بطول 135 مترا وعرض 60 مترا وارتفاع 13 مترا. ويحتوي على مقاعد تبلغ 4 آلاف و250 مقعداً ويمكن زيادة العدد الى حوالي 6 آلاف مقعد لما بعد المؤتمر وتضمن كذلك تجهيزات للصحافة والترجمة الفورية ومساحات لمحلات تجارية مع امكانية تقسيم القاعة الى قاعات متعددة. ويضم المركز ممراً رئيسيا بطول 250 متراً وعرض 28 متراً وارتفاع 13 مترا وبه وحدات خدمات يمكن تركيبها وازالتها واكشاك وكوفي شوب. ويشتمل المركز ايضا على مبان للمكاتب بمساحة اجمالية 37 الف متر مربع وبها برج 10 ادوار اضافة الى 3 ادوار اولى. ويبلغ عدد مكاتب مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي 955 مكتباً. وغرف للاجتماعات واتصال بالخدمات الاخرى وتجهيزات نقل المشاة «السلالم المتحركة والمصاعد» ونوافير مياه وزراعة اشجار النخيل ومقاعد للراحة. ويشمل المركز كذلك مواقف للسيارات تتضمن موقفا متعدد الطوابق لعدد الف و600 سيارة وموقف سرداب لعدد 500 سيارة، اضافة الى عدد من المواقف المؤقتة. وسوف يتم البدء في التنفيذ بعد الانتهاء من الاعمال التمهيدية الجارية حالياً. واوضح انه قد تم تقسيم العمل في تنفيذ المشروع على عقدين منفصلين لسرعة انجاز العمل بالمشروع يتضمن العقد الأول تنفيذ منشآت قاعة المؤتمرات الرئيسية، والبهو الرئيسي، ومبنى متعدد الطوابق لمواقف السيارات، كما سيتم تزويد قاعة المؤتمرات بالديكورات الداخلية في ابريل 2002، ويستغرق العمل في هذا العقد 494 يوما ومن المتوقع انجازه في مارس 2003، فيما يشتمل العقد الثاني الذي سيتم طرحه للمناقصة في 13 اكتوبر الجاري على بناء مبنى المكاتب سيتم البدء بتنفيذه في مطلع ديسمبر المقبل ويستغرق مدة 282 يوما، حيث من المتوقع انجازه في ديسمبر 2002، كما سيشهد مطلع مارس 2002 تنفيذ الممر الذي يربط قاعة المعارض الثامنة في مركز دبي التجاري العالمي نظرا لارتباطه بمواعيد معارض ادارة المركز التجاري العالمي، مشيرا الى انه سيجرى التنسيق في هذا الصدد مع ادارتي الطرق والمشاريع العامة في بلدية دبي بشأن اعمال التشجير والزراعة حول المشروع قبل انطلاق الحدث بفترة كافية. أما فيما يتعلق بأعمال الطرق في منطقة المشروع فقد اوضح المهندس مطر محمد الطاير انه سوف يصاحب عقد بناء مركز المؤتمر مشروع تطوير شامل لشبكة الطرق في منطقة زعبيل بأكملها، وهي المنطقة المحصورة بين شارع الشيخ زايد، وشارع الدفاع، وامتداد الشارع الموصل بين طرق عود ميثاء ودوار المركز التجاري، وهو مشروع ضخم سوف يطرح الى المناقصة في غضون اسبوع بتكلفة اجمالية تبلغ 75 مليون درهم ويستغرق تنفيذه عاما ونصف العام. واضاف ان المشروع يتألف من 4 كيلو مترات من الطرق المزدوجة، و9 كيلو مترات من الطرق المفردة حول منطقة الابراج على امتداد شارع الشيخ زايد، كما تشتمل الاعمال اعادة تأهيل وانشاء 11 كيلو مترا من الطرق القائمة في منطقة زعبيل السكنية، وتتألف من تنفيذ 3 تقاطعات محكومة باشارات ضوئية في المنطقة الواقعة خلف ابراج الامارات، وتقاطع محكوم باشارات ضوئية على امتداد الشارع المحاذي لمركز المؤتمرات، وتمديد الطريق الواصل بين دوار المركز التجاري، وشارع عود ميثاء، والذي يمر بامتداد مركز دبي التجاري العالمي ومركز المؤتمرات والمقتصر حاليا على خدمة منطقة ابراج الامارات، بحيث يتم تمديد الطريق ليلتقي مع شارع الدفاع بتقاطع ثلاثي محكوم باشارات ضوئية. كما تتضمن الاعمال تقوية الوصلات بين شارع الشيخ زايد والشارع الواقع خلف ابراج الامارات، فضلا عن تغيير مسارات طريق الخدمة الموازي لشارع الشيخ زايد بمحاذاة ابراج الامارات من مسارات مفردة باتجاهين الى مسارين مزدوجين باتجاه واحد كما هو الوضع عليه على الجهة المقابلة من شارع الشيخ زايد، مشيرا الى ان المشروع يتضمن بالاضافة الى ذلك اعمال رصف ممرات المشاة والمواقف، وتزويد الطرق باعمال الانارة والري والزراعة التجميلية للطرق الشريانية والفرعية وكافة الطرق المحيطة بمنطقة ابراج الامارات ومشروع مركز المؤتمرات. وقال رئيس لجنة تجهيز المنشآت انه بتأسيس هذا المركز الضخم تكون دبي قد دخلت المرحلة النهائية من استعداداتها لاستضافة ذلك الحدث المهم الذي تحظى دبي باستضافته ويمثل اهمية كبيرة ليس بالنسبة لدولة الامارات فحسب بل وللدول العربية باعتبار ان الامارات هي اول دولة عربية تستضيف مثل هذا المؤتمر العالمي الضخم، مشيرا الى ان انعكاساته الاقتصادية على الامارات والدول العربية هي انعكاسات ايجابية لانه سيزيد الوعي العالمي بامكانات الاستثمار في الدول العربية، مؤكدا ثقته في ان عام 2003 سيجتذب مزيدا من الاستثمارات المالية للامارات وبخاصة مدينة دبي بعد ان يتم عرض امكانات دبي والامارات لاستضافة هذا العدد الكبير من الشخصيات المهمة التي ستحضر الاجتماعات، كما ستكون المنافع لقطاع الاعمال والافراد عظيمة ايضا. وذكر المهندس مطر الطاير ان البنية التحتية الممتازة لمدينة دبي كانت من العوامل الرئيسية التي تم الاعتماد عليها في اختيار دولة الامارات مكانا لعقد الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين، مشيرا الى ان بناء مركز دبي الدولي للمؤتمرات سوف يعزز بشكل كبير من قدرة دبي على استضافة العديد من الاجتماعات الدولية الاخرى. واوضح ان المركز الجديد سوف يستخدم لاقامة المعارض وعقد الاجتماعات وممارسة الرياضات الداخلية واقامة الحفلات الموسيقية والمآدب وحفلات الزفاف، وانه يعد اضافة جديدة لمركز دبي التجاري العالمي الذي سيتولى ادارة المركز الجديد بما يمكله من خبرات وكفاءة عالية في ادارة مثل هذه المراكز. واضاف ان الحدث يمثل اهمية كبيرة للامارات لما يحمله من مردود وانعكاسات ايجابية مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني، فمن جهة المردود المباشر سوف تشهد الامارة رواجا سياحيا لن يتكرر كثيرا حيث يتوقع ان تصل نسبة اشغال الفنادق الى 100%، بالاضافة الى اشياء اخرى كثيرة. أما من جهة المردود غير المباشر فإنه لا يمكن ان يغفل احد المردود الاعلامي الواسع للترويج لدبي مما يلفت انظار المستثمرين ورجال الاعمال العالميين اليها، الى جانب ذلك سيسهم في دعم توجهات الحكومة بجعل الامارات مركزا للمال والاعمال. واشار الى ان التجهيزات واستعدادات دبي تسير بشكل مدروس ووفقا لخطة زمنية محددة حيث سيتم استلام مركز المؤتمرات قبل انطلاق الاجتماعات بنحو ثمانية اشهر وهي فرصة كافية للاعداد والتجربة حيث سيتم عقد مؤتمرين كبيرين به على الاقل وذلك للتأكد من ان جميع الامور تسير بالشكل المطلوب ولامكانية تلافي اية مشكلة يمكن ان تطرأ خلال المؤتمر بالنسبة للاجهزة المستخدمة وغيرها، مشيرا الى انه روعي عند تصميم المركز التنسيق مع سكرتارية الدوليين للاطلاع على متطلباتهم الخاصة بالقاعة ولأخذها في الاعتبار. واوضح ان دبي اثبتت قدرتها عبر السنوات الماضية في استضافة احداث كثيرة وهي مستمرة في تجديد وتطوير منشآتها بما يتلاءم ومتطلبات المستقبل. مشيرا الى انه بانشاء هذا الصرح الضخم سوف يتيح لدبي استضافة احداث ومؤتمرات دولية على نطاق واسع. واعرب رئيس لجنة تجهيز المنشآت عن سعادته بالانتهاء من ارساء عطاء هذا المركز على شركة محلية تملك من القدرة والكفاءة ما يؤهلها لانجاز هذه المهمة في الوقت المحدد حتى يتسنى ضمان جاهزية جميع المنشآت اللازمة لهذا الحدث قبل انطلاقه بفترة كافية، مؤكدا ان جميع المنشآت سوف تكون جاهزة قبل انطلاق الاجتماع بستة اشهر على الاقل. كتب خالد درويش:


