قال مسئول بسوق لويدز للتأمين ان الزيادات في رسوم مخاطر الحرب التي قررتها شركات التأمين العالمية على شركات الطيران والخطوط الملاحية في اعقاب التفجيرات التي وقعت الشهر الماضي في واشنطن ونيويورك لم تكن مبالغاً فيها كما يرى البعض لأن خسائر هذه الأحداث وصلت إلى حوالي 50 مليار دولار. وقد توزع هذا الرقم على مجموع شركات التأمين حول العالم مشيراً إلى ان سوق لويدز للتأمين ـ والذي يضم 108 شركات اعادة تأمين ـ تحمل جزءاً كبيراً من هذا الرقم. تركز الجانب الاكبر منها في حوالي ثماني شركات. وبالتالي كان لابد من تعويض هذه الخسائر. واعلن جوناثان سوان ـ مكتب اللويدز في لندن ـ ان سوق التأمين قد شهد اقبالاً متزايداً من العملاء لتغطية مخاطر الارهاب سواء من قبل خطوط الطيران او الخطوط الملاحية البحرية او حتى المنشآت الثابتة بعد ان كان هؤلاء لا يطلبون تغطية هذا الجانب الا في نطاق ضيق. واشار جوناثان سوان إلى ان بوليصة التأمين العادية لا تغطي مخاطر الحرب او الارهاب لكن العملاء يتحملون اقساطاً اضافية عند اضافتها لهذه التغطية التأمينية العادية التي اضطررنا لرفعها خلال الفترة الاخيرة. وقال ان هذه الزيادات حدثت بنسب متفاوتة حسب حجم الطائرة او السفينة وسعرها والاماكن التي تتجه اليها مؤكداً ان هذه الزيادات تقررت على جميع شركات الطيران والخطوط الملاحية في العالم ولكن بنسب متفاوتة. ورداً على الانتقادات الموجهة لشركات التأمين لفرضها كل هذه الزيادات عقب وقوع التفجيرات في مناطق تتسم بالهدوء ومنها الخليج قال مسئول لويدز ان المكتتبين في شركات التأمين العالمية يفترضون ان الخطر قائم حتى ولو كانت نسبة وقوعه بسيطة جداً حتى لا يظلوا تحت رحمة الصدفة ووقوع الحرب ولذلك كان عليهم ان يحتاطوا بزيادة اقساطهم التأمينية. وقال ان رسوم مخاطر الحرب في الاحوال العادية لا تتعدى 5% من عائدات شركات التأمين ولكنها تتضاعف إلى عدد كبير من المرات عندما يتحقق هذا الخطر جزئيا او كليا وتتوقف النسبة على درجة خطورة المنطقة. جاءت هذه التصريحات لمسئول لويدز على هامش ندوة «مخاطر استخدام شبكة الانترنت في التجارة الالكترونية» التي نظمتها امس شركة عمان للتأمين بفندق رويال ميراج الجميرا بحضور اكثر من مئتي مشارك يمثلون قطاعات تكنولوجيا المعلومات لكثير من مؤسسات القطاعين العام والخاص في الدولة وافتتحها عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس ادارة شركة عمان للتأمين بكلمة اكد فيها ان ميلاد شبكة الانترنت واستخدامها بشكل واسع وفاعل في التجارة الالكترونية عبر العالم يعتبر نقلة نوعية في اسلوب التجارة البينية بين دول العالم. وقال ان هذا كله يحدث بفضل ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واشار إلى المخاطر الجانبية التي تتهدد توظيف هذه الامكانيات بالشكل المطلوب وذكر بعضا من هذه المخاطر وهي القرصنة، التزوير، الاحتيال اضافة إلى استخدام الفيروسات التي تقضي على المعلومات المبرمجة. ومن جانبه قال مدير عام الشركة عبدالمطلب مصطفى ان عمان للتأمين لا تألو جهدا في البحث ودراسة آخر المستجدات التي تخص قطاع التأمين على الصعيد العالمي والعمل على تطبيق التغطيات التأمينية التي تتناسب واحتياجات السوق المحلي. وقال عبدالمطلب مصطفى في تصريحات صحفية ان موضوع التأمين على التجارة الالكترونية مرتبط بمستقبل هذه التجارة مشيراً الى انها ستكون لها حصة كبيرة في العمليات التجارية، وأكد ان كثيرا من الشركات بالدولة أصبحت مهتمة بهذا القطاع التأميني. وقال ان التأمين عموما بما فيه التأمين على التجارة الالكترونية مرتبط بإدارة المخاطر لأنك مهما اتخذت من احتياطيات تجاه الخطر فهو أمر ممكن حدوثه وتتفاوت تحمل المخاطر من شركة لاخرى. وقال ان شركة عمان للتأمين تتفاوض حاليا مع مجموعة من الشركات فيما يخص التأمين على التجارة الالكترونية وأعلن ان المؤشرات مشجعة للغاية مشيراً الى ان عمان للتأمين تعد أول شركة تقدم هذه الخدمة في المنطقة. وعن زيادة رسوم مخاطر الحرب مؤخراً، قال عبدالمطلب مصطفى ان الأمر لم يكن انتهازا للأحداث الأخيرة لكن هذه الزيادات مرتبطة بإدارة المخاطر عالميا وهناك هيئة عالمية تقرر نسبة مخاطر الحرب. كتب وجيه عبدالعاطي:
