قال معالي الشيخ جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي ان كثرة العمالة الوافدة تمثل عبئا ماليا وامنيا واجتماعيا، واستقرارا، يتحول مع الزمن إلى انغراس اجنبي في اوطاننا ومجتمعاتنا وما يقترن بحقوق الأقليات من تعقيدات دولية قد يتعذر الخلاص منها مستقبلا، مؤكدا ان سيطرة العمالة الوافدة على سوق العمل في دول مجلس التعاون، وقرار المجلس الاعلى اعطاء الاولوية في العمل لمواطني دول المجلس قضيتان لاتزالان تشكلان، هاجسا لا يهدأ سواء لوزراء العمل، أو للامانة العامة وللمواطنين، مشيرا إلى انه بالرغم من المحاولات المتكررة التي بذلت على صعيد البحث الرسمي، واللجان المتخصصة، ووسائل الاعلام الخليجية للوقوف على رؤية موضوعية واقعية لهذه القضية فان المسألة تبدو وكأنها متعذرة على جميع الحلول. واضاف الحجيلان، في تصريح له بمناسبة عقد الاجتماع الثامن عشر لوزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول المجلس، في دولة البحرين امس أن العمالة الوافدة هي جزء من متطلبات برامج التنمية التي تحققت في دول مجلس التعاون، وما كان لهذه الخطط ان تنفذ وتتحول من امان إلى واقع ملموس لولا مشاركة هذه العمالة في عمليات البناء الضخمة التي شهدتها دول مجلس التعاون، الا ان موجبات استقدام العمالة لم تعد كما كانت عليه، فعمليات التطوير والبناء في دول مجلس التعاون قد انتهت ان لم تكن على وشك الانتهاء، واصبحت الحاجة للعمالة تحكمها ظروف ودواع جديدة غير تلك التي استوجبتها في بداية برامج التعمير، الا ان دول مجلس التعاون، وفي قطاعها الخاص بالذات، تكاد تنظر إلى العمالة الوافدة كأنها قدر لا يمكن الالتفاف عليه وارتباط مصيري لا فكاك عنه، تقبله بما يشبه الاستسلام. واكد معالي الامين العام لمجلس التعاون على ان دول المجلس لاتزال في حاجة للفئة الخاصة من العمالة الوافدة الضرورية لاقتصاداتها الوطنية إلا ان التمييز في هذا الشأن بين ما هو ضروري وغير ضروري مسئولية لابد من التصدي لها وربطها بمعايير دقيقة وصارمة تستهدف مصلحة اوطان دول مجلس التعاون، حتى لا يظل استقدام العمالة مطلبا سهلا بعد ان تجاوز حاليا العشرة ملايين وافد من مجموع سكان دول مجلس التعاون البالغ عددهم ثمانية وعشرين مليونا.