اشاد دونالد جيلنج رئيس الوزراء في حكومة آيل أوف مان البريطانية ذات الحكم الذاتي بالتطور الكبير الذي تشهده دولة الامارات في قطاع تقنية المعلومات والتجارة الالكترونية التي اصبحت تمثل المنطلق الرئيسي للتجارة المعاصرة. كما اشاد بالنهج الذي تتبعه حكومة دبي في اعتبار تقنية المعلومات هي مستقبل التجارة الالكترونية. وقال اننا نتطلع إلى ان تصبح آيل اوف مان هي الشريك المفضل للتجارة الالكترونية لدبي والامارات في أوروبا. وقال دونالد جيلنج الذي يقوم بزيارة عمل حاليا للدولة وبصحبته عدد من رجال الاعمال ووفد من وزارة الخزانة: انني لمست تطورا كبيرا وتغييرات ضخمة في البنية الاساسية لقطاع تقنية المعلومات في دبي خلال هذه الزيارة عما كان عليه الأمر منذ عامين حينما قمنا بزيارة مماثلة، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز الروابط مع دولة الامارات في مجال التجارة الالكترونية. وقال ان المباحثات التي اجراها حتى الآن وتلك التي سيجريها هذا الاسبوع تهدف الى ترسيخ العلاقات بين البلدين. ومن المقرر ان نجتمع اليوم مع المسئولين في مدينة دبي للانترنت وغرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة لجبل علي لبحث عدد من قضايا الاستثمار بين البلدين وتعزيز الروابط في مجال التجارة الالكترونية بين البلدين. وقال ان هذه المباحثات التي يجريها حاليا مع القطاع الخاص في الدولة ايضا تتركز حول استراتيجية «إي ـ سوسايتي» التي تطبقها جزيرة اويل اوف مان في مجال التجارة الالكترونية التي تهدف الى وضع الجزيرة في مقدمة ثورة التجارة الالكترونية العالمية. وأكد رئيس الوزراء في حكومة آيل أوف مان ان مباحثاته التي اجراها مع معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي خلال هذه الزيارة تركزت حول قضية غسيل الأموال والتجارب المشتركة في محاربتها واوجه التعاون في التشريعات المالية بين البلدين. واضاف: انني اتطلع الى تبادل الاراء والتجارب مع المسئولين في الدولة وخاصة في دبي حيث يرى المسئولون فيها ان التقنية الالكترونية هي مستقبل التجارة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لرئيس وزراء آيل اوف مان عقد امس بفندق ابراج الامارات حضره اندرو سميث تحدثا فيه عن مشاركة الوفد في معرض «اكسبات شو» الذي يعقد في فندق ابراج الامارات لمدة ثلاثة ايام بدءا من اليوم. جديد بالذكر ان آيل اوف مان كانت من اولى مراكز الاستثمار الخارجي (الاوفشور) الدولية التي تطور استراتيجيتها الخاصة في التجارة الالكترونية. وقال جيلنج: ان التجارة الالكترونية اصبحت وبسرعة المنطلق الرئيسي للتجارة المعاصرة، وهذه الاستراتيجية ركيزة اساسية من التزامات حكومتنا الرامية للابقاء على آيل اوف مان في صدارة التطورات الخاصة بالتجارة والاعمال الالكترونية. واضاف: انه تم في سبيل اعداد هذه الاستراتيجية فقد تم القيام بأبحاث مكثفة حول الاستراتيجيات الشبيهة المطبقة في اماكن اخرى وتحديد افضل الممارسات في العالم بهذا الشأن. واشار قائلا رغم ذلك لم نتمكن من تحديد استراتيجية مشابهة قام بها مركز أوفشور آخر في العالم، وبالتالي فإنها تعد الأولى من نوعها في العالم. وتتضمن الاستراتيجية هدفين: اولهما تبني جميع المؤسسات العاملة في الجزيرة لحلول وتقنيات التجارة الالكترونية، والثاني هو استقطاب مزيد من اعمال التجارة الالكترونية الى الجزيرة. وقال جيلنج: ان الجزيرة هي المركز المالي العالمي في استقطاب الاستثمارات كما تعترف بذلك عدد من المنظمات الدولية الكبرى مثل الاويسيد ومجموعة السبعة. واضاف: للجزيرة اضافة لذلك العديد من المزايا للتجارة الالكترونية ومنها الدعم الحكومي اللامحدود وتوفر بنية اساسية متطورة للاتصالات وتطبيق التشريعات والقوانين الخاصة بالتجارة الالكترونية التي وضعت لتشجيع النمو وليس الحد منه. كما اطلقت الجزيرة مشروع «جوبيتر» والذي يعد المرحلة الثانية لمشروع الحكومة الالكترونية فيها حيث يربط مختلف دوائر حكومة الجزيرة ببعضه البعض لتوفير خدمات اكثر كفاءة ومرونة للسكان والشركات والمؤسسات في التعامل مع الدوائر الحكومية والاستفادة من خدماتها.