على غرار القانون الخليجي المزمع اقراره لحماية الصناعات المحلية من الاغراق نتيجة الجهود الخليجية حاليا نحو اعداد قانون مماثل لمكافحة الغش التجاري والتقليد بدول مجلس التعاون، واصدار تشريعات وقوانين خاصة بحماية المستهلك من خلال تشجيع جمعيات النفع العام على اطلاق جمعيات خليجية لحماية المستهلك. ومن المقرر ان تبحث الندوة الثانية لمكافحة الغش التجاري والتقليد بدول مجلس التعاون والتي تقام تحت رعاية معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة في الفترة من 16 ـ 17 اكتوبر الجاري بمقر غرفة تجارة وصناعة دبي وتنظمها دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة، والامانة العامة لدول مجلس التعاون، واتحاد غرف التجارة والصناعة بدول المجلس عددا من المقترحات من خلال 6 أوراق عمل تركز على آلية وطرق مكافحة الغش التجاري. وقال سيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشئون الشركات والرقابة في مؤتمر صحفي عقد أمس بنادي دبي للصحافة للاعلان عن فعاليات الندوة التي يشارك فيها عدد كبير من الوزارات والهيئات الخليجية الرسمية وجمعيات حماية المستهلك وغرف التجارة ان الندوة ستبحث في النتائج والتوصيات التي انتهت اليها الندوة الأولى التي عقدت في جدة منذ عامين وجرى تبنيها من قبل وزراء التجارة بدول مجلس التعاون في اجتماع لجنة التعاون التجاري في الرياض في سبتمبر من العام الماضي والذي قرر عقد الندوة بشكل دوري وبالتناوب بين دول المجلس. واضاف ان الاتجاه يتركز على تشجيع دول المجلس على انشاء جمعيات لحماية المستهلك، واصدار التشريعات والقوانين الملائمة لمحاربة الغش التجاري والتقليد مؤكداً على ان محاربة الغش يعطي لمنطقة الخليج مصداقيتها في استقطاب الاستثمارات الاجنبية وتوفير مناخ استثماري صحي يجعل المنافسة على توفر اسس الجودة في المنتجات والبضائع المطروحة في الأسواق. وتتركز محاور الندوة التي يشارك في اعمالها ايضا مسئولو الشركات ومؤسسات القطاع الخاص التي تتعرض منتجاتها للغش والتقليد على محاور عدة ابرزها دراسة مفاهيم النظام العالمي الجديد وأثره على تفشي ظاهرة الغش التجاري والاستفادة من خبرات الهيئات الدولية ومواءمة القوانين الخليجية مع متطلبات منظمة التجارة العالمية، وأثر الظاهرة على التدفقات الاستثمارية والعلاقات الاقتصادية مع الدول كما تركز الندوة على دور الجهات الرسمية الخليجية في مكافحة ظاهرة الغش التجاري، وسرعة اصدار التشريعات والقوانين الخاصة بحماية المستهلك، ودعم المؤسسات الحكومية ذات الصلة مثل الاعلام والمواصفات والموانيء. كما تبحث ايضا في الدور الذي يمكن ان تقوم به مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حماية المستهلك في التصدي للظاهرة، والحماية من الغش والتقليد بتعاملات التجارة الالكترونية، واقامة معارض دائمة للسلع الاصلية والمقلدة ومعارض مصاحبة للندوات التي تقام في هذا الخصوص. وحسب وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد فإن دولة الامارات قطعت شوطا كبيرا في مكافحة ظاهرة الغش التجاري من خلال 14 قانونا يتعلق بمحاربة الغش والتقليد الامر الذي ساهم في رفع الامارات من لائمة المراقبة الامريكية بشأن الدول التي ترتكب بها اعمال غش وتقليد للعلامات التجارية غير انه اكد على اهمية تحديث القوانين والتشريعات بما فيها قانون قمع الغش التجاري بما يتلاءم مع متطلبات منظمة التجارة العالمية التي تضم الامارات في عضويتها. وأوضح ان وزارة الاقتصاد والتجارة قامت بالفعل بتعديل العديد من القوانين والتشريعات لمواكبة التطورات الاقتصادية الاقليمية والدولية مثل قانون المصنفات والعلامات التجارية وقمع الغش والتقليد. مشيراً الى ان القوانين والتشريعات المماثلة في دول مجلس التعاون متطورة نسبيا نظرا لتشابه البيئة الاقتصادية في الامارات مع البيئات الاقتصادية في بقية دول المجلس. واكد ان جمعية الامارات لحماية المستهلك تلعب دورا محوريا في حماية المستهلك من السلع والبضائع المقلدة والمغشوشة، وهناك مساع خليجية لاطلاق جمعيات مماثلة في بقية دول المجلس بعد ان انشئت في البحرين الجمعية الحبرينية لحماية المستهلك. واستبعد بن سبت السلع رخيصة الثمن التي تباع في الاسواق من قائمة السلع المغشوشة والمقلدة. وقال ان السلع المعروضة في الاسواق بأسعار رخيصة انما تباع بقيمة جودتها وهي لا تمثل غشا او تعديا على الصناعات بقدر ما تشبع حاجات لدى مستهلكيها. كتب عبدالرحمن اسماعيل: