اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مرسومين اتحاديين بالمصادقة على اتفاقيتين بين حكومة دولة الامارات والجمهورية اليمنية الاولى بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب المفروضة على الدخل بين البلدين والثانية بشأن تبادل وحماية الاستثمارات بين البلدين. ونصت الاتفاقية الاولى على ان ابرام اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب جاء رغبة منهما في تعزيز علاقات التعاون المشترك حيث اشتمل الباب الاول بالاتفاقية على تعاريف عامة والضرائب التي تتناولها الاتفاقية ومنها ضرائب الدخل والضرائب المفروضة على مبلغ الدخل او شتى عناصر الدخل بما في ذلك الضرائب على المكاسب المحققة من التصرف في الملكية المنقولة او العقارية والضرائب على مجموع الاجور والمرتبات التي تدفعها المشروعات. وتناولت الاتفاقية نطاق تطبيق الاتفاقية على المستوى الشخصي حيث تطبق احكام هذه الاتفاقية على الاشخاص المقيمين في احدى الدولتين او كلتيهما وكذلك على النظام الاقليمي للدولتين حيث عرفت الاتفاقية بالتفصيل المقيم والمنشأة الدائمة والدخل الناتج عن الاملاك العقارية والارباح التجارية والصناعية والنقل البحري والجوي والمشروعات المشتركة ذات الشروط الخاصة وارباح الاسهم والفوائد والاتاوات. واوضحت الاتفاقية بأن الارباح الرأسمالية هي الارباح التي يستمدها شخص مقيم في احدى الدولتين المتعاقدتين من التصرف في الاموال العقارية المشار اليها في المادة السادسة وتوجد في الدولة المتعاقدة الاخرى، تخضع للضرائب في تلك الدولة الاخرى وتخفض الضريبة بواقع (50%) من قيمة الضريبة المستحقة والارباح الناتجة من التصرف في اموال منقولة التي تكون جزءا من الاموال المستخدمة في نشاط منشأة دائمة يمتلكها مشروع تابع لاحدى الدولتين المتعاقدتين في الدولة المتعاقدة الاخرى او من التصرف في الاموال المنقولة الخاصة بمركز ثابت تحت تصرف شخص مقيم تابع لاحدى الدولتين المتعاقدتين وكائن بالدولة المتعاقدة الاخرى بغرض القيام بخدمات مهنية بما في ذلك الارباح الناتجة من التصرف في تلك المنشأة الدائمة «وحدها او مع المشروع كله» او من مثل هذا المركز الثابت يجوز ان تخضع للضريبة في تلك الدولة الاخرى. وفيما يتعلق بطرق تجنب الازدواج الضريبي نصت الاتفاقية على انه اذا كان شخصا مقيما في احدى الدولتين المتعاقدتين ويستمد دخلا من الدولة المتعاقدة الاخرى وكان ذلك الدخل وفقا لاحكام هذه الاتفاقية يخضع للضريبة في الدولة المتعاقدة الاخرى فعلى الدولة الاولى أن تعفي ذلك الدخل من الضريبة واذا كان شخصا مقيما في احدى الدولتين المتعاقدتين يستمد دخلا من الدولة المتعاقدة الاخرى وكان ذلك الدخل يخضع للضريبة في الدولة المتعاقدة الاخرى فعلى الدولة الاولى ان تسمح بأن يخصم من الضريبة على دخل ذلك الشخص مبلغ يساوي الضريبة التي يدفعها في الدولة المتعاقدة الاخرى وتعتبر الضريبة التي كانت موضوع اعفاء او تخفيض خلال مدة معينة باحدى الدولتين المتعاقدتين بمقتضى التشريع الوطني للدولة المذكورة وكأنها دفعت فعلا ويجب ان تطرح الدولة المتعاقدة الاخرى من الضريبة التي قد تفرض على الدخول المذكورة. ولا يجوز اخضاع رعايا اي من الدولتين المتعاقدتين في الدولة المتعاقدة الاخرى لاية ضرائب او لاي التزام يتعلق بهذه الضرائب غير الضرائب او الالتزامات الضريبية التي يخضع لها او يجوز في نفس الظروف ان يخضع لها رعايا هذه الدولة الاخرى، ولا لاية ضرائب او التزامات ضريبية اثقل منها عبئا مشيرة الى انه يقصد بلفظ رعايا جميع الافراد المتمتعين بجنسية احدى الدولتين المتعاقدتين جميع الاشخاص القانونيين في احدى الدولتين المتعاقدتين. كما نصت الاتفاقية على أن المنشأة الدائمة التي يمتلكها مشروع تابع لاحدى الدولتين المتعاقدتين في الدولة المتعاقدة الاخرى تخضع لضرائب تفرض عليها في تلك الدولة الاخرى اكثر عبئا من الضرائب التي تفرض على المشروعات التابعة لتلك الدولة والاخرى والتي تزاول نفس النشاط. ولا يجوز تفسير هذا النص على انه يلزم احدى الدولتين المتعاقدتين بأن تمنح المقيمين في الدولة المتعاقدة الاخرى اية تخفيضات او اعفاءات او خصما شخصيا فيما يتعلق بالضرائب مما تمنحه لرعاياها بسبب الحالة المدنية او الالتزامات العائلية. اما الاتفاقية الثانية فقد نصت على ان حكومتي دولة الامارات والجمهورية اليمنية رغبة منهما في تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما للمصلحة المشتركة وتأكيدا لعزمها على ايجاد ظروف مواتية لاستثمار رأس المال من المستثمرين التابعين لاحد الطرفين المتعاقدين في اقليم الطرف الاخر وادراكا منهما بأن تقديم التشجيع والحماية المتبادلة لهذه الاستثمارات على اساس قوانين وانظمة الاستثمار النافذة لدى الطرفين المتعاقدين قررا ابرام هذه الاتفاقية لتكون حافزا لتنشيط المبادرة التجارية ولزيادة الرخاء في كلتا الدولتين المتعاقدتين. حيث اشتملت الاتفاقية على تعاريف الاستثمار والمستثمر والعوائد والاقليم بكل من الدولتين بشكل مفصل. ونصت الاتفاقية على أن يعمل كل طرف متعاقد على تشجيع مستثمري الطرف المتعاقد الاخر على الاستثمار في اقليمه، ويتعهد كل طرف متعاقد في جميع الاوقات بمنح معاملة عادلة ومنصفة لاستثمارات ومستثمري الطرف المتعاقد الاخر، كما يتعهد عدم تعرض ادارة، او صيانة، او استخدام، او تعديل، او استغلال الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة المنفذة في اقليمه من قبل مستثمري الطرف المتعاقد الاخر لاي اجراءات غير عادلة او تمييزية وتعمل كل من الدولتين المتعاقدتين، ووفقا لقوانينها ونظمها المتعلقة بدخول واقامة وعمل الاشخاص الطبيعيين، وبحسن نية على دراسة طلبات المستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى وطلبات موظفي الادارة العليا من الفنيين والاداريين المعينين لاغراض الاستثمار وذلك للدخول والاقامة المؤقتة في اقليمها. كما يمنح افراد العائلة المباشرين نفس المعاملة فيما يتعلق بالدخول والاقامة المؤقتة في الدولة المتعاقدة المضيفة. وتسمح كل من الدولتين المتعاقدتين وفقا لقوانينها ونظمها، لمستثمري الدولة المتعاقدة الاخرى الذين لديهم استثمارات في اقليمها، بتوظيف اي شخص رئيسي يختاره المستثمر بغض النظر عن جنسيته وذلك خلال المدة التي يكون قد سمح فيها لمثل هذا الشخص الرئيسي بالدخول والاقامة والعمل في اقليم الدولة المتعاقدة المذكورة اولا. وبموجب الاتفاقية لا يجوز لاي من الدولتين المتعاقدتين ان تفرض على مستثمري الدولة المتعاقدة الاخرى اجراءات اجبارية، قد تتطلب او تقيد شراء المواد، او الطاقة، او الوقود او وسائل الانتاج او المواصلات او التشغيل من اي نوع او تقييد تسويق المنتجات داخل او خارج اقليم الدولة المتعاقدة المضيفة، او اي اجراءات ذات تأثير تمييزي ضد استثمارات يقوم بها مستثمرون تابعون للدولة المتعاقدة الاخرى لصالح استثمارات يقوم بها مستثمروها، او مستثمرون من دولة ثالثة. وبالنسبة للمعاملة الوطنية ومعاملة الدولة الاكثر رعاية نصت الاتفاقية على أن يقوم كل طرف متعاقد وفق قوانينه، وضمن حدود اقليمه بمنح الاستثمارات المنفذة من قبل مستثمري الطرف المتعاقد الاخر وعوائدها حماية قانونية كاملة ومعاملة عادلة لا تقل امتيازا عن تلك الممنوحة لاستثمارات تعود لرعاياه او لمستثمرين من دولة ثالثة. وتنص الاتفاقية على انه اذا ما تعرضت استثمارات مستثمري احد الاطراف المتعاقدة لخسائر او اضرار نتيجة لحرب او صراع مسلح، او حالة طواريء، او صراع اهلي، او شغب، او احداث مشابهة اخرى فتكون التعويضات لقاء مثل هذه الخسائر والاضرار لا تقل امتيازا عن تلك المقدمة لرعايا تلك الدولة المقام عليها الاستثمار او لاي طرف ثالث. ابوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: