اعلن عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان تجارة الامارات مع الجزائر الشقيقة تضاعفت عشرة اضعاف خلال السنوات الخمس الماضية، فقد ارتفعت التجارة عبر دبي مع الجزائر من 67 مليون درهم عام 1995 إلى حوالي ستمئة مليون درهم في العام الماضي، وقال لدى استقباله بعثة جزائرية رسمية يوم امس ان هذا الارتفاع في التعامل بين البلدين الشقيقين انما يمثل البداية، ونحن نتطلع إلى ان ترتقى العلاقات الاقتصادية مع الجزائر إلى مستوى ما بين قيادتي وشعبي البلدين من علاقات وثيقة حميمة. واشار في هذا السياق إلى قيام غرفة دبي وبالتعاون مع وزارة المالية والصناعة والمنطقة الحرة لجبل علي بتنظيم معرض تجاري في الجزائر في الربيع الماضي وللسنة الثانية على التوالي، وقال ان غرفة دبي على استعداد دائم للتعاون في بذل الجهود المطلوبة مع الهيئات الجزائرية المختصة لتوثيق العلاقات الاقتصادية مع الجزائر واستثمار الامكانيات الكبيرة المتوافرة لدى البلدين لتحقيق هذه الغاية. وكان مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي قد استقبل يوم امس وبحضور السفير الجزائري عبدالحميد بوزاهر بعثة جزائرية برئاسة الدكتور سيد علي لبيب مدير عام الجمارك، وتقوم هذه البعثة بزيارة الامارات في اطار تبادل الخبرات والاطلاع على مشاريع البنية الاساسية الاقتصادية في دبي، وتنوي الجزائر تأسيس منطقة حرة لتفعيل الحركة التجارية. وتحدث المطيوعي عن التجارة مع الجزائر فذكر ان اعادة الصادرات من دبي إلى الجزائر بلغت العام الماضي حوالي خمسمئة مليون درهم، وان هذا الرقم هو في تصاعد مستمر حيث ان غرفة دبي قامت خلال المدة التي مضت من هذا العام باصدار اكثر من اربعمئة شهادة منشأ لصفقات اعادة تصديرها إلى الجزائر. واشار مدير عام غرفة دبي إلى الاسعار المنافسة التي تسود اسواق دبي والتي تظهر في شهادات المنشأ للبضائع المعاد تصديرها فعزا تلك الاسعار المنافسة إلى اتساع وكبر الاسواق التي تغذيها دبي مما يدفع التجار إلى الاستيراد بكميات كبيرة والحصول بالتالي على حسومات جيدة، وقال ان حكومة دبي، ودعما منها لدور دبي التجاري لا تفرض رسوما على التصدير كما انها تعفي قائمة طويلة من البضائع من رسوم الاستيراد مما يسهم في جعل اسعار دبي منافسة ويحفز التجار الخارجيين على الاستيراد من دبي حيث ان اسعارها، وفي احيان كثيرة تقل عن اسعار بلد المنشأ ويشمل الاعفاء من رسوم الاستيراد المواد الغذائية والادوية ومواد البناء والمواد الاولية اللازمة للصناعة. ومضى المطيوعي فقال ان غرفة دبي، ومع ذلك، تتحرى الدقة في اصدارها لشهادات المنشأ وذلك حرصا على مصداقية الوثائق الصادرة عنها وكذلك حرصا على مصالح الاقطار التي تستورد من دبي. وذكر مدير عام غرفة دبي في حديثه إلى البعثة الاقتصادية الجزائرية ان تنمية التبادل التجاري تعتبر الركيزة التي يمكن الانطلاق منها نحو توثيق التعامل الاقتصادي في المجالات الاخرى، بما في ذلك الاستثمار، وقد باشر عدد من رجال الاعمال في الامارات بالقيام بمشاريع استثمارية ريادية في الجزائر.