قال معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان مشاورات تجرى حاليا بين وزراء النفط بالدول الاعضاء لمنظمة «اوبك» لدراسة الاوضاع فى السوق البترولية الدولية فى ضوء الانخفاض المستمر لاسعار النفط. واكد معالى عبيد بن سيف الناصرى فى تصريح له مساء امس لوكالة انباء الامارات ان اوبك تتابع الوضع فى السوق البترولية ودراسة جميع الاحتمالات التى يمكن اتخاذها لتحقيق الاستقرار لاسعار النفط. واشار معاليه الى ان منظمة اوبك ستعقد اجتماعاً استثنائيا فى نوفمبر القادم الا انها يمكن ان تتحرك لمواجهة التطورات المتسارعة فى السوق النفطية اذا تطلب الامر ذلك. وجاءت تصريحات معالى الوزير بعد تردد انباء عن دعوة رئيس مؤتمر «اوبك» وزير الطاقة الجزائرى شكيب خليل لعقد اجتماع طارى للمنظمة مساء يوم السبت او صباح الاحد المقبلين الا ان امانة العامة للمنظمة نفت عقد هذا الاجتماع ونقلت عن على رودريجرز الامين العام للمنظمة ان اوبك لن تعقد اجتماعا طارئا. وقال على رودريجرز ان وزراء النفط بالدول الاعضاء يجرون مشاورات واتصالات هاتفية ويتابعون تطورات السوق النفطية موكدا ان اوبك «ستتحرك اذا اقتضى الامر ذلك» وذلك فى اشارة الى امكانية اتخاذ قرار من جانب اوبك لتخفيض الانتاج. ويقول مراقبون ان «اوبك» يمكنها تخفيض الانتاج بمقدار 500 الف برميل يوميا من خلال تفعيل آليات الاسعار التى تعمل بها المنظمة منذ عامين وذلك فى حالة استمرار تراجع الاسعار عن الحد الادنى الذى حددته الآلية وهو 22 دولارا للبرميل. وكانت وكالة الانباء الجزائرية قد نقلت أمس ان اوبك ستعقد اجتماعا طارئا غداً أو بعد غد لبحث اوضاع سوق النفط وتقرير اجراءات من شأنها دعم الاسعار المنخفضة. ونقلت الوكالة عمن وصفته بانه مصدر مقرب من اوبك قوله ان الاجتماع سيعقد في فيينا. ولم تورد الوكالة تفاصيل اخرى. وقال خليل شكيب رئيس منظمة أوبك أمس ان المنظمة لا تريد خفض الانتاج رغم انخفاض الاسعار قبل اي تحرك عسكري أمريكي قد يعمل على رفع الاسعار من جديد. وقال خليل لرويترز في روما خلال زيارة تستمر اسبوعا لايطاليا هدفنا هو ضمان عدم تعزيز اية زيادة سعرية قد تنتج عن الهجوم اذا وقع. واضاف لا نريد اتخاذ قرار قبل ان يحدث ذلك. وقال شكيب خليل رئيس اوبك ووزير الطاقة والتعدين الجزائري امس ان المنظمة لا تريد في خفض الانتاج رغم استمرار تراجع الاسعار قبل العمل العسكري الامريكي المتوقع الذي قد يدفع الاسعار للارتفاع. وقال على رودريجيز امين عام المنظمة انه لا يمكنه تأكيدا ما اذا كانت اوبك ستعقد اجتماعا. واضاف هناك اتصالات بين الوزراء لكن لا يمكنني تأكيد هذه المعلومة. وتراجعت أسعار النفط بنحو 20 في المئة منذ الهجمات المدمرة التي وقعت في 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن بسبب التشاؤم بشأن اثرها على النمو الاقتصادي العالمي. وقال خليل ان العمل العسكري قد يكون له أثر كبير على الاسعار. وستزيد الاسعار بكل تأكيد. ولا نعلم كم ستزيد. وأضاف هدفنا تثبيت الاسعار. واوضح ان أسواق النفط تحتاج مزيدا من الوقت لاستيعاب تخفيضات الانتاج الثلاثة التي أجرتها أوبك منذ بداية العام الجاري وبدأ تنفيذ آخرها في أول سبتمبر الماضي. من جهة اخرى قال علي النعيمي وزير البترول السعودي في حديث نشر أمس ان السعودية لا تميل في الوقت الراهن لخفض انتاج النفط. وقال النعيمي في حديث لصحيفة فاينانشال تايمز السبب في احتمال عدم خفضنا الانتاج ليس ان السعر سيرتفع مما يغضب المستهلكين ولكن لاننا نسعى لتحقيق استقرار الاسعار في سوق النفط. ومن المقرر ان يستأنف وزراء الدول الاعضاء في اوبك اتصالاتهم الاسبوع المقبل بشأن امكانية خفض الانتاج بعد ان قرروا في اجتماعهم الاسبوع الماضي ترك سقف انتاج المنظمة دون تغيير عند مستوى 232 مليون برميل يوميا. وقالت الصحيفة ان النعيمي اكد انه يتحدث بشكل افتراضي في ضوء قلق ذو حدين من اثر التباطؤ الاقتصادي والهجمات الامريكية المتوقعة على افغانستان على سوق النفط. وقال النعيمي اذا اقتصرت الهجمات على دول غير منتجة للنفط لن يكون لها اثر على سوق النفط. وتابع ان اتجاه الاقتصاد العالمي يشير الى ان السوق بصرف النظر عما تفعله اوبك سيتجه للانخفاض. واكد النعيمي مجددا ان اوبك ما زالت تستهدف مستوى سعرا يبلغ 25 دولارا للبرميل لسلة نفوطها التي يبلغ سعرها الان 2030 دولارا للبرميل. على صعيد آخر اظهر مسح لرويترز ان انتاج منظمة اوبك من النفط تراجع في سبتمبر لكن التزام الدول الاعضاء بالحصص الانتاجية تدهور فيما تسعى المنظمة جاهدة للاقتراب من مستوى مستهدف جديد اكثر انخفاضا بدأ سريانه في بداية الشهر. وتظهر تقديرات مسح شمل مسئولين نفطيين ومراقبين في اوبك ان اجمالي انتاج المنظمة هبط بمقدار 840 الف برميل يوميا الى 2717 مليون برميل يوميا من 2801 مليون في اغسطس. وهبط انتاج الدول العشر التي يشملها نظام الحصص الانتاجية في اوبك 640 الف برميل يوميا الى 2458 مليون برميل يوميا من 2522 مليون برميل في اغسطس فيما هبطت المبيعات العراقية بمقدار 200 الف برميل. وتكشف تقديرات سبتمبر ان دول اوبك انتجت ما يزيد على الحصص الرسمية بمقدار 138 مليون برميل يوميا مقارنة مع 102 مليون برميل يوميا في اغسطس. وانخفض المستوى المستهدف لشهر سبتمبر لانتاج المنظمة باستثناء العراق الى 232 مليون برميل يوميا بعد اتفاق تم التوصل اليه في يوليو لخفض سقف الانتاج بمقدار مليون برميل يوميا ابتداء من الاول من سبتمبر. والفشل في الوفاء بالتخفيضات الانتاجية المستهدفة كان ملحوظا في نيجيريا التي زادت فعليا انتاجها اذ ضخت 227 مليون برميل يوميا مما رفع حجم الزيادة في انتاج تلك الدولة وهى خامس اكبر منتج في المنظمة الى 360 الف برميل يوميا او ما نسبته 19 في المئة. وخفضت السعودية الانتاج الى 782 ملايين برميل يوميا مما يعني زيادة عن حصتها الانتاجية بلغت 280 الف برميل يوميا او اربعة في المئة وهى نسبة متواضعة لاكبر منتجي المنظمة. وابقت فنزويلا التي كانت حتى الشهر الماضي اكثر الدول الرئيسية في المنظمة التزاما بحصتها الانتاجية على انتاجها عند 283 مليون برميل ليصل حجم الزيادة عن حصتها الرسمية الى 160 ألف برميل او ستة في المئة. وحتى اندونيسيا فانها عمدت الى زيادة الانتاج عن حصتها الرسمية لاول مرة في عدة شهور. وفاق الانتاج الفعلي لاندونيسيا حصتها الانتاجية الرسمية اذ ضخت 122 مليون برميل يوميا بزيادة قدرها 17 ألف برميل يوميا فقط. وهبطت مبيعات العراق النفطية التي تراقبها الامم المتحدة بمقدار 200 الف برميل للشهر باكمله بسبب تباطؤ وتيرة الصادرات في الاسبوع الاخير من سبتمبر. وبلغت المبيعات الرسمية 189 مليون برميل يوميا مع استبعاد الكميات المهربة والاستهلاك المحلي. ويسعى مسح رويترز الى الحصول على افضل تقدير للتدفقات النفطية لدول اوبك استنادا الى وجهات نظر مسئولين ومراقبين نفطيين ومحللين داخل وخارج الدول الاعضاء في المنظمة. ـ الوكالات