قررت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب وبناء على طلب العديد من النواب في البرلمان فتح ملف تجارة الذهب ولأول مرة في مصر وذلك بعد تلقي النواب العديد من المؤشرات التي تؤكد على حالة الركود والكساد في سوق الذهب في مصر. ومن المقرر أن تدعو اللجنة رئيس وأعضاء شعبة المجوهرات في الإتحاد العام للغرف التجارية وعدداً من تجار الذهب لبحث أسباب الظاهرة . وكان النواب قد أشاروا إلى تلقيهم العديد من المعلومات المفصلة عن حالة سوق الذهب من خلال الورش المصنعة والتجار حيث تأكد أنه في مقدمة الأسباب التي ضربت تجارة الذهب في مصر حالة الركود العامة في السوق إضافة إلى تعدد الضرائب المفروضة على الذهب من مراحل استخراجه وحتى تصنيعه بما في ذلك ضريبة المبيعات إضافة إلى الارتفاع غير المسبوق لسعر الدولار في السوق المصرفية. وأشار التجار إلى أن هناك عوامل إضافية وجديدة أدت إلى الركود في سوق الذهب في مقدمتها فقدان الذهب المصري لأسواقه العربية التي انتقل الرواج منها إلى سوق دبي المشهورة بمدينة الذهب وتحول إقبال السائح العربي في شراء الذهب المصري إلى شرائه من الأسواق العربية خاصة دبي نظرا لارتفاع اسعار المشغولات الذهبية المصرية وفقدان الثقة في الذهب المصري بعد حالات الغش العديده مؤكدين أن عددا من الورش قد اضطرت إلى الاغلاق وتسريح العمالة بعد حالة الركود . وقال أشرف إبراهيم أحد تجار الذهب في وسط القاهرة ان ما اثر في تصنيع المشغولات الذهبية أيضا قلة الوارد إلى المحلات من الذهب (الكسر) الذي كان الأفراد يقومون ببيعه ويتم اعادة تصنيعه بعد أن إتجه الأفراد إلى تفضيل الاحتفاظ به انتظارا لأن يقفز سعره وكنوع من المضاربة في السوق . ويؤكد محمد حسين أبو السعود عضو مجلس الغرفة التجارية أن الطلب على الذهب كان يمثل حتى سنوات قليلة مضت جزءا منه بهدف الإدخار والاستثمار إلا أن هذا النوع من الطلب قد اختفى بعد ظهور العديد من الأوعية الإدخارية المنافسة الأكثر اغراء من الذهب إضافة إلى ما يخسره المواطن عند بيعه من قيمة الدمغة وضريبة المبيعات. وذكر محمد علي رشيدي في محل مجوهرات بالقاهرة أن تعدد الضرائب على الذهب المصري عن مثيله الأجنبي على الرغم من السعر العالمي الموحد للذهب قد أفقده القدرة على المنافسة. وأشار إلى فقدان الذهب المصري لأحد خصائصه المهمة وهو التصنيع اليدوي حيث حل مكانه الذهب الإيطالي الذي يتميز بدقة صنعه لاستعمال معدات تكنولوجية حديثة . وطالبت شيرين السرجاني بضرورة وجود جهات تسويقية ذات كفاءة عالية للذهب المصري كما أن الذهب في حاجة إلى مصممين دارسين لذوق المستهلك العربي والأجنبي كي يظل في دائرة المنافسة في الأسواق العالمية . ودعت إلى أن تراعي مصلحة الدمغة متطلبات الأسواق العالمية التي تشترط أن تكون هناك دمغة واحدة على كل قطعة مجوهرات . وأكد الجواهرجي محمد إبراهيم أن ضريبة المبيعات ورفع سعر الدولار كانا وراء حالة الركود في سوق الذهب. القاهرة ـ مكتب «البيان»: