قالت دراسة اقتصادية متخصصة بالقاهرة ان حجم التجارة الزراعية العربية بلغ 5.5 مليارات دولار وهو مايعادل نحو 15% من اجمالى حجم هذه التجارة مع دول العالم. واشارت الدراسة التى أعدها رئيس قسم الاقتصاد الزراعى بجامعة عين شمس الدكتور محمد كامل ريحان الى أن الدول العربية تعتمد على الاستيراد فى سد احتياجاتها من المحاصيل والمواد الغذائية. وأكدت أن الوطن العربى يعتمد على الخارج فى استيراد نحو 45% من احتياجاته من الحبوب ونحو 67% من احتياجاته من السكر ونحو 51% من الزيوت ونحو 30% من الألبان. واعتبرت أن زيادة اعتماد الوطن العربى على توفير معظم احتياجاته الغذائية من السوق العالمى ينطوى على مخاطر عدم الاستقلال والتبعية وهو ما يتناقض مع نظرية الامن الغذائى العربى. وذكرت أن العالم العربى انتهج قدرا متواضعا من التعاون الاقتصادى مرتكزا على عدد من الاتفاقيات الثنائية والاقليمية والجماعية التى خففت من القيود على التجارة البينية بين الدول العربية غير أن هذا التعاون مازال يواجه العديد من المعوقات. وأكدت سعى الدول العربية الى اقرار العديد من الاتفاقيات والقرارات الجماعية فى اطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وجامعة الدول العربية والتى تمثلت فى اتفاق السوق العربية المشتركة واتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجارى بين الدول العربية واتفاق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. غير أن الدراسة أشارت الى أن تطبيق اتفاقية السوق العربية المشتركة ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تواجه العديد من المعوقات من بينها فرض قيود غير جمركية على العديد من السلع العربية المستوردة وتطبيق قوانين تمنع الاستيراد تحت مبررات حماية الانتاج المحلى او لاسباب بيئية أو صحية وتطبيق نظام صارم لمعايير الجودة وفرض الرسوم والضرائب. وذكرت أن من بين المعوقات والقيود أيضا تطبيق القوائم السلعية والرزنامات الزراعية الواردة فى الاتفاقيات الثنائية والازدواجية بين المجلس الاقتصادى والاجتماعى ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية وغياب آلية متابعة التطبيق والتنفيذ للاتفاقيات التجارية العربية. وقالت الدراسة انه لتفعيل أداء منطقة التجارة الحرة العربية لابد من تعزيز التبادل التجارى الزراعى العربى ودعم القدرات الانتاجية الزراعية العربية والعمل على ازالة كافة المعوقات التى تعترض أو تحد من تحرير التجارة العربية البينية اضافة الى ضرورة التغلب على الاختناقات التسويقية والمعوقات التجارية. ـ كونا