وسط اجواء من الإثارة والجدل داخل ساحة السوق الاقتصادية بدأ سريان القرار الجديد للدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بتخفيض سعر الفائدة على شهادات الاستثمار، بمعدل نصف في المئة على الشهادات المشتراة اعتبارا من أمس على أن تظل الشهادات التي اشتريت قبل أول أكتوبر بنفس أسعار الفوائد المستحقة عليها. وطالب عدد كبير من نواب مجلس الشعب اجراء مناقشات موسعة حول القرار الجديد في ظل تباين الآراء والتوقعات حول مسيرة هذه الشهادات والاكتتاب فيها ففي الوقت الذي قاد فيه عبدالله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الفريق المؤيد للقرار فإن فريقا آخر من المعارضين يقودهم النائب رجب هلال حميدة. يقول ان تخفيض سعر الفائدة سوف يؤدي الى تسريب اعداد من صغار المستثمرين والاكتتاب في شهادات الاستثمار والتوجه الى أوعية ادخارية أخرى أعلى سعرا محذرين من خطورة أن يتحول البعض من حائزي شهادات الاستثمار الى بائعين لها ومستردين لقيمتها. وقال فريق المؤيدين ان هذا الاتجاه سيحقق هدف اتاحة التمويل اللازم للمشروعات الاستثمارية بتكلفة أقل وتنعكس على اسعار الانتاج والاستثمار مشيرا الى أن خفض سعر الفائدة هو اتجاه المسار العالمي الذي ذهبت اليه جميع دول العالم وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي قامت بتخفيض سعر الفائدة وتدعيم الاتفاق الاستهلاكي أو الاستثماري. من جانبه أكد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أن هناك العديد من الاجراءات التي تم اتخاذها من أجل دفع عجلة الاستثمار وخفض تكلفة تمويل المشروعات الجديدة والتي تضمنت خفض أسعار الفائدة على أذون الخزانة من 9.1% الى 8.75% وتخفيض نسبة الاحتياطي لدى البنك المركزي لجميع البنوك بنسبة 1% وأصبح 14% بدلا من 15% وهو ما أسهم في سيولة جديدة تحرك الأسواق وتنشطها وتغير طريقة حساب الاحتياطي بحيث يسمح باستخدام جزء منه في أذون الخزانة. وقال ان هذه الاجراءات جاءت في اطار تحرك عام لخفض تكلفة الأموال في مصر لتنشيط حركة الاستثمار. وذكر أن الادخار المالي لن يتأثر مشيرا الى أن تحريك النشاط الاقتصادي والاستثماري سوف يعود بالنفع على الاقتصاد القومي والمجتمع وأن العائد بالنسبة للمدخر يقاس بالفرق بين معدل التضخم والفائدة التي يحصل عليها خاصة وأن معدل التضخم قد انخفض ليصل الى أقل من 2.4%. ووعد بأن يتم اتخاذ الاجراءات التي تهدف الى تخفيض سعر الفائدة خلال الشهور الثلاثة المقبلة وتقليل تكلفة الأموال في مصر بما يسهم في تنشيط حركة الاستثمار الانتاجي وسوق المال. وأشار الى انه عندما ينخفض معدل التضخم في دول العالم المتقدم تنخفض الفائدة لأن تخفيض الفائدة يعني تخفيض التكلفة الأمر الذي يؤدي الى عدم ارتفاع الأسعار فإن المستهلك الذي هو المدخر أيضا لن يضار من ارتفاع الأسعار نتيجة انخفاض التكلفة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: