أظهرت تقارير اقتصادية متخصصة حدوث تنام متصاعد فى معدلات الطلب الشرق أوسطى على السلع والخدمات الاسكندنافية على أثر الطفرة البترولية التى أثرت ايجابيا فى دخول بلدان الشرق الاوسط وقوتها الشرائية. وتشير الاحصائيات الى ان قطاع الاتصالات شهد أعلى مستويات النمو التصديرى للدول الاسكندنافية الى بلدان الشرق الاوسط حيث كانت مؤسسات نوكيا الفنلندية واريكسون السويدية فى مقدمة المؤسسات الاسكندنافية التى تصدر الى بلدان الشرق الاوسط طائفة متنوعة من المنتجات الاتصالية كأجهزة الهاتف العادية والمحمولة ومستلزماتها والسنترالات التليفونية الفائقة القدرة بمختلف انواعها ومستلزمات البنية الاساسية الاتصالية كمحطات التقوية والبث وروابط الشبكات. وفازت نوكيا وأريكسون فى اغسطس الماضى بعقد قيمته 826 مليون دولار أمريكى لتنفيذ توسعة فى خطوط المحمول فى السعودية بنطاق 2.8 مليون خط تعمل بنظام «جي. اس. ام». وبلغت القيمة الاجمالية للصادرات السويدية للشرق الاوسط خلال العام الماضى 24 مليارا و808 مليون كرونة سويدية «2 مليار و432 مليون دولار امريكى» بارتفاع نسبته 53% عن قيمة الصادرات السويدية للشرق الاوسط فى عام 1999. وتمثل المعدات الاتصالية بانواعها المختلفة الزاوية الاساسية لصادرات السويد للشرق الاوسط ويضاف الى ذلك المنتجات الهندسية كالآلات والصناعات الحديدية والاخشاب والكيماويات والمنتجات الالكترونية. وأوضح رالس ايريك جرونديل نائب مدير الترويج والتنمية التجارية بوزارة الشئون الخارجية السويدية أن السوق السعودية تعتبر السوق الاكثر أهمية بالنسبة للسويد على مستوى الشرق الاوسط، فقد ارتفعت قيمة الصادرات السويدية اليها فيما بين عامى 1999 و2000 بنسبة 90 بالمائة الى 5559 مليون كرونة سويدية «545 مليون دولار امريكى» مثلت فى مجملها العام معدات ومستلزمات صناعية وعدد وآلات. وبالنسبة لايران فقد نمت الصادرات السويدية لها على وتيرة سريعة فى العام 2000 بلغت نسبتها 150% مقارنة بعام 1999 وبلغت قيمتها 2317 مليون كرونة سويدية «227 مليون دولار امريكى» الامر الذى أهل ايران لاحتلال الترتيب الرابع كأكبر شريك تجارى للسويد فى منطقة الشرق الاوسط برغم الشوط الذى يتعين على الايرانيين ان يقطعوه فى طريق الاصلاح الاقتصادى والسياسى من وجهة نظر المسئولين السويديين الذين يراقبون باهتمام مفاوضات ايران للانضمام الى منظمة التجارة العالمية. وتشكل اسرائيل سوقا رئيسية للصادرات السويدية فى منطقة الشرق الاوسط والتى زادت من مستويات استيرادها للمنتجات السويدية فيما بين عامى 1999 و2000 بنسبة 30% الى ما قيمته 3425 مليون كرونة سويدية «336 مليون دولار امريكي» فى العام الماضى. وتمثل الصادرات الدنماركية للشرق الاوسط مايعادل نسبة 2% من مجموع الصادرات الدنماركية الى العالم الخارجى حيث تستورد أسواق الشرق الاوسط منها الاغذية وآلات ومعدات وكيماويات، كما انه من بين الشركات الدنماركية التى يصل عددها الى 5900 شركة توجد 500 شركة متخصصة فى التعامل التجارى والاقتصادى مع الشرق الاوسط وهو ما تؤكده الاحصاءات التجارية الصادرة عن وزارة الشئون الخارجية الدانماركية. ويقول خبراء الترويج التجارى فى الحكومة الدنماركية انهم يتبنون سياسية الترويج التجارى فى الشرق الاوسط من خلال ايفاد البعثات التجارية الى دول المنطقة، ففى أكتوبر من العام الماضى استقبلت الجزائر وبغداد وفودا تجارية دنماركية هامة، كما انه من المنتظر ان تستقبل الجماهيرية الليبية فى فبراير المقبل وفودا مماثلة بهدف البحث عن فرص للمشروعات المشتركة والتجارة. وتعد «اف ال سميدث كومبانى» المتخصصة فى انتاج الاسمنت ومؤسسة «كوى» للاستشارات الهندسية والتخطيط الانشائى الى جانب مجموعة «بوريليز» كبرى مؤسسات انتاج البولى أولفينز الاوروبية قاطبة من المؤسسات الدنماركية الاكثر نشاطا فى منطقة الشرق الاوسط. وللمؤسسات الدنماركية المعنية بالخدمات الصحية والادوية والمعدات الطبية اهتمام بالغ بمنطقة الشرق الاوسط لالتقاط فرص التصدير والصفقات فى هذا المجال. وعلى الرغم من تراجع الصادرات الدنماركية للسعودية فيما بين عامى 1999 - 2000 بنسبة 5% الى «217 مليون دولار امريكى» الا ان السعودية لاتزال تمثل الشريك التجارى رقم واحد فى منطقة الشرق الاوسط بالنسبة للدنمارك. وفى المركز الثانى تأتى مصر بين كبار الشركاء التجاريين للدنمارك فى المنطقة اذ بلغت قيمة الفاتورة الاستيرادية المصرية المستحقة للدنمارك فى العام 2000 ماجملته 158 مليون دولار امريكى. واذا انتقلنا الى فنلندا فسوف نجد ان الالكترونيات تحتل الترتيب الاول فى حركة التصدير الفنلندى الى العالم الخارجى وعلى سبيل المثال شكلت صادرات نوكيا للخارج ما نسبته 27% من جملة الصادرات الفنلندية الى العالم الخارجى خلال العام 2000، والى جانب الالكترونيات تصدر فنلندا الى الشرق الاوسط لب الخشب والورق الفاخر والآلات. ويقول سان فيديلسلند الخبير الاقتصادى فى بنك دينسيك الذى يتخذ من كوبنهاجن مقرا له ويعتبر من اكبر البنوك الاسكندنافية ان الاقتصاد الفنلندى يعتمد الى حد كبير على أداء مؤسسة نوكيا. وتعتبر مصر والسعودية واسرائيل هم شركاء التجارة الشرق أوسطيين بالنسبة لفنلندا اذ استوردت اسرائيل من فنلندا بما قيمته 1201 مليون مارك فنلندى «185 مليون دولار امريكى» وتلتها مصر 1192 مليون مارك فنلندى «184 مليون دولار امريكى» أما السعودية فكان نصيبها 1055 مليون مارك فنلندى «163 مليون دولار امريكى». وسجلت ايران أعلى ارتفاع فى مستوى الاستيراد من فنلندا اذ سجلت الواردات الايرانية منها فيما بين عامى 1999 - 2000 ارتفاعا نسبته 85% حيث ارتفعت صادرات فنلندا الى ايران من 319 مليون مارك فنلدنى «49 مليون دولار» فى عام 1999 الى 591 مليون دولار فى العام الماضى 2000. وتقول الباحثة المالية بيكا كاكفوريتا فى «مؤسسة فينفيرا» الفنلندية للتقييم الاقتصادى وحساب المخاطر وتقييم الائتمان ان السوق الايرانى صار من الاسواق المهمة للغاية بالنسبة لفنلندا حيث البنية الاقتصادية الايرانية قوية متدعمة فى الاشهر الاخيرة بذلك الارتفاع الحادث فى أسعار البترول العالمية مما ساعد الايرانيين على تخفيف اعباء ديونهم وتسديد كافة التزاماتهم المالية للدائنين وفق البرامج الموضوعة لذلك. وبالنسبة للنرويج يقول الخبراء الاقتصاديون فى منظمة التجارة العالمية ان الشرق الاوسط لايمثل للنرويجيين سوى سوقا هامشية اذ بلغ مجموع الصادرات النرويجية لدول الشرق الاوسط باستثناء تركيا 1911 مليون دولار امريكى «215 مليون دولار أمريكى» فى عام 1999. ويستهلك الاتحاد الاوروبى معظم صادرات النرويج النفطية والغازية ورغم ذلك تبقى مصر والامارات واسرائيل والسعودية شركاء التجارة الرئيسيين للنرويج التى تصدر لدول المنطقة السلع المصنعة والاجهزة الالكترونية ومعدات الاتصالات.