تلقت غرف التجارة والصناعة بالدولة نص تقرير لبلديات الدولة ردا على الملاحظات الواردة في خطاب الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بشأن تقرير الوفد السعودي الذي زار مسالخ ومصانع اللحوم بالدولة خلال الفترة من 7 الى 11 ابريل الماضي. ووفقا للتقرير فان الانطباع العام لاعضاء الوفد الزائر والذي ابدوه للجميع بان المصانع الغذائية في الامارات تعمل وفق ما هو متعارف عليه عالميا وتخضع وتلتزم بكافة الشروط والمواصفات القياسية وتتم الرقابة عليها من قبل الاجهزة المعنية بالبلدية مما يؤدي الى منتجات غذائية ذات جودة عالية وصفات مميزة. ولكننا قد فوجئنا بتسريب تقرير متناقض عن الانطباع الذي لمسناه من اعضاء الوفد وكنا نتمنى ان تصلنا الملاحظات مباشرة حتى نستطيع ان نتابعها مع البلديات المعنية وان نعمل على التحقق منها وتلافيها من منطلق ان صحة المستهلك هي هدفنا سواء في دولة الامارات او في دول مجلس التعاون. ومن منطلق ان دولة الامارات حريصة على صحة وسلامة المستهلك وتعمل دوما وباستمرار على الحيلولة دون تسرب اي مواد غذائية مشكوك بها سواء أكانت لحوما او غيرها الى اسواق الدولة وذلك بما تتخذه السلطات المختصة بالرقابة من قرارات واجراءات احترازية. ومنها على سبيل المثال لا الحصر (قرار فرض حظر ومنع دخول لحوم الابقار البريطانية بسبب جنون البقر والذي تم اصداره وتطبيقه منذ عام 1990 اي قبل (6) سنوات من قيام المفوضية الاوروبية باتخاذ اجراء مماثل عام 1996 وكذلك قرارات حظر لحوم الابقار وحظر دخول الالبان ومشتقاتها غير المعالجة بطريقة تقضي على الفيروس المسبب لمرض الحمى القلاعية من عديد من الدول الاوروبية وبعض الدول في العالم شرقه وغربة). والغرض من ذلك هو حرص السلطات بالدولة على سلامة وصلاحية الاغذية المستوردة ومن ضمنها اللحوم ومشتقاتها. واوضح التقرير ان دولة الامارات العربية المتحدة تستورد اللحوم والدواجن من دول معروفة ولا يوجد بها اي اوبئه وهي تقريبا نفس الدول التي تستورد منها المملكة العربية السعودية اللحوم والدواجن، سواء أكانت للاستهلاك المحلي او للتصنيع واعادة التصدير. اما فيما يتعلق بالنتائج التي خلص اليها تقرير الفريق السعودي، فأوضحت انه لا توجد ثروة حيوانية محلية في دولة الامارات او مزارع لتربية وتسمين المواشي حيث يتم الاعتماد بشكل اساسي على المواشي الحية المستوردة من «استراليا ونيوزيلندا، باكستان، الهند، وبعض الدول الافريقية». وان معظم الدول ومنها دولة الامارات ودول الخليج العربية تستورد المواشي بانواعها من الخارج سواء بقصد التسمين او تحسين السلالات المحلية او للحصول على اللحوم من هذه الحيوانات، وان هذا ينطبق على الامارات والمملكة العربية السعودية وكل دول مجلس التعاون. وبالنسبة لما ورد في بند رقم (2) فإن جميع مصانع تعبئة اللحوم التي تمت زيارتها تعتمد في انتاجها على اللحوم المجمدة المستوردة من البرازيل واستراليا والهند، ومن ثم تعيد تصديرها الى المملكة على انها لحوم طازجة». كما ان عمليات تصنيع وتعبئة اللحوم تعتمد على مواد خام سواء أكانت مستوردة او منتجة محليا، وان معظم المصانع في دول الخليج تعيد تصنيع اللحوم المجمدة الواردة لتنتج اصنافا جديدة من اللحوم ومشتقاتها، مثل «سجق، لانشون، بيف برجر، الخ»، وذلك بعد اضافة مكونات وعناصر الى هذه اللحوم واجراء عمليات فرم وطحن وتشكيل وبسترة مما يحولها الى منتج جديد وهذا يشكل اكثر من 40% من القيمة المضافة للسلعة المنتجة وان المتعارف عليه عالميا انه اذا ازدادت القيمة المضافة لاي منتج عن 40% يعتبر منتج وطني وبالتالي تصبح هذه المنتجات اماراتية وطنية ويتم تسويقها وتصديرها الى دول العالم على هذا الاساس. وان معظم هذه المنتجات تصدر مجمدة، وان المصانع المحلية لا تصدر لحوما طازجة الى المملكة العربية السعودية. وأما بالنسبة لما ورد في بند رقم (3) فهناك (16 مزرعة) في مدينة العين، منها مزرعتان على مستوى تجاري اما باقي المزارع فهي للافراد وجميعها مزارع بها ابقار لانتاج الحليب فقط». أما بالنسبة لما ورد في بند رقم (4) فان جميع الشركات ومصانع اللحوم الموجودة في دولة الامارات لا تشرف مباشرة على عملية الذبح في دولة المنشأ للحوم وانما توكل هذه المهمة الى الجمعيات الاسلامية في تلك الدول ومن ثم التصديق عليها من اي ممثلية لاحدى دول مجلس التعاون الخليجي في تلك الدول. وقال التقرير ان دولة الامارات العربية المتحدة «ممثلة في الاجهزة الصحية ورقابة الاغذية بالبلديات والجهات ذات العلاقة» «وزارة الزراعة والصحة» تعتبر من الدول المتقدمة في عمليات الاشراف والتأكد من مستوردات اللحوم ومنتجاتها. حيث يتم اختبار واعتماد المسالخ والجمعيات الاسلامية في الدول المصدرة للحوم وفق اسس واشتراطات صحية وشرعية وتم تقييم هذه المسالخ والجمعيات دوريا، بايفاد فرق من اللجان الفنية المختصة الى هذه الدول، ويشارك في هذه الوفود اعضاء من البلديات والوزارات المعنية الاخرى بالدولة، حيث تقوم هذه الفرق بالسفر الى الدول المصدرة للحوم والدواجن للتأكد من المسالخ ومواصفاتها، وطرق الذبح الحلال والتأكد من الاشراف الفعلي والعملي لهذه الجمعيات والقيام بزيارات منتظمة للتحقق من ذلك. أما بالنسبة لما ورد في بند رقم (5) فإن مصنع التعاون الاسلامي للاغذية بامارة دبي رفض دخول الفريق السعودي للمصنع». وأكدت النتائج ان هناك عدم دقة فيما ورد في التقرير حيث ان الوفد قد قام بزيارة المصنع وذلك يوم الاثنين الموافق 9/ 4/ 2001م الساعة 12.30 حيث التقى واستمع لشرح من مدير المصنع ومدير الانتاج عن خطوات التصنيع وتفقد سير العمل في خط الانتاج.. كما وقد اثنى الوفد على جودة المنتجات التي تم تذوقها اثناء الزيارة. وبالنسبة لما ورد في بند رقم (6) فإن شركة عجمان للمواد الغذائية وجد بمستودعاتها كميات كبيرة من اللحوم تعذر تصريفها بعد الحظر الذي فرضته المملكة على دخول اللحوم الواردة من غير مصدرها الاصلي وان كل انتاجها من الاغنام الحية المستوردة من استراليا. وقد قام الوفد السعودي بزيارة الشركة اعلاه وتم الترحيب به من مسئولي الشركة والعاملين بها وتم اطلاعه على زرائب الحيوانات بكافة انواعها والتي تحتوي ابقارا واغناما من دول عديدة والمسموح بالاستيراد منها، ومن ثم شاهد اجهزة المسلخ ومصنع اللحوم وقام بعض اعضاء الوفد بطلب زيارة البرادات وتم له ذلك. ولا ضرر او خطأ في وجود كميات من اللحوم في مخزن الشركة «مخزن تجميد» حيث ان الشركة تصدر للعديد من الدول العربية والاسلامية والاجنبية وليس لسوق المملكة العربية السعودية، وبالتالي فانه من البديهي جدا ان يكون بالمخازن كميات من اللحوم تمهيدا لاتمام البيع والشراء والتصدير. وبالنسبة للحيوانات الاسترالية الموجودة في زرائب الشركة كما يؤكد المجتمعون ان القرارات والقوانين بدولة الامارات العربية الخاصة باستيراد الحيوانات الحية لا تحظر استيراد المواشي من استراليا. وهذه تتم ضمن القوانين الصحية البيطرية المرعية حيث يتم الكشف على المواشي الحية عند منافذ الدخول البحرية والجوية والتأكد من سلامتها قبل السماح بالافراج عنها وهذا ما تم تأكيده لاعضاء الوفد الزائر اثناء زيارة الوفد الى مقصب بلدية دبي يوم الاثنين الموافق 9/ 4/ 2001م والمقاصب الاخرى بمدن الدولة. وبالنسبة لما ورد في بند رقم (7) فإن معظم المصانع والشركات المصدرة للحوم الى المملكة توجد في منطقة صناعية خاصة بورش للسيارات والطرق المؤدية اليها ترابية وغير معبدة. كما ان هذه المصانع لا توجد بها مختبرات لمراقبة الجودة والنوعية لما تنتجه. اما بالنسبة للمختبرات فتم التأكيد ان كافة مصانع الاغذية بها مختبرات للفحص الروتيني للانتاج والمواد الخام، كما يجري الاشراف المباشر عليها من قبل اقسام الرقابة الصحية بالبلديات، حيث يتم اخذ عينات بصفة دورية للفحص في مختبرات البلديات ذات الامكانيات المادية والبشرية والتي تشهد لها جميع الوفود الزائرة من دول العالم. وبالنسبة لما ورد في بند رقم (8) فقد لوحظ بامارة الشارقة ان مصنع كاسكيد للاغذية البحرية يستخدم لحوم دواجن مجمدة تنتهي صلاحيتها خلال ثلاثة اشهر بينما المنتجات التي يتم تصنيعها وتعبئتها في نفس الوقت من هذه النوعية تصل مدة الصلاحية المسجلة عليها الى سنة. وبالنسبة لما ورد في بند رقم (9) فان مصنع العالمية للحوم الاسلامية رفض دخول الفريق السعودي للاطلاع على المصنع الكائن في المنطقة الحرة بجبل علي، كما افاد بعض المسئولين بامارة الفجيرة لأن المصنع كان يوجد سابقا في الفجيرة وتم اغلاقة وسحب ترخيصه منذ ثمانية اشهر لكثرة المخالفات والمشاكل الموجودة عليه. علما بان هذا المصنع يوجد لديه نشاط لتجارة اللحوم المبردة والمجمدة داخل المملكة. واكد التقرير حرص السلطات المختصة برقابة الاغذية في دولة الامارات العربية على تطوير اطر التعاون والتنسيق بين السلطات في الدولة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خاصة، والدول العربية الاسلامية عامة، وكافة دول العالم وصولا الى منتجات غذائية صحية وسليمة وذات جودة عالية ضمانا لصحة وسلامة افراد المجتمع في كل مكان. وقد رأى المجتمعون ان تقرير الوفد السعودي الزائر ليس دقيقا.