اختتمت قمة دبي للأعمال الالكترونية 2001 فعالياتها بعد ظهر أمس الاربعاء بعد يومين من المناقشات حول مساعدة الشركات ومجتمع الاعمال في عملية التحول الى الأعمال الالكترونية والدروس المستفادة من تراجع شركات الدوت كوم، وأسهم شركات التقنية العالمية خلال الفترة الأخيرة. وأكدت القمة في ختام أعمالها على أنه لا يجب القياس على ما تعرضت له شركات الدوت كوم وتعميمه على الاعمال الالكترونية نظراً لأن هذه الشركات التي تعرضت للانهيار لاتمثل صلب الاعمال الالكترونية ولاتمثل سوى نسبة ضئيلة لاتتجاوز 5% من حجم الاعمال الالكترونية. وأكدت القمة ان الضجة الاعلامية التي صاحبت بروز هذه الشركات بشكل سريع وبالتالي انهيارها بشكل سريع أعطت انطباعاً بتراجع الاعمال الالكترونية وهو ما لم يحدث. كما أكدت ان الاعمال الالكترونية واستخدام التكنولوجيا أصبحتا من ضرورات نجاح الشركات ومقتضيات عملها وبالتالي لم يعد التوجه نحو الاعمال الالكترونية امراً اختيارياً خاصة في ظل المنافسة العالمية المحتدمة وحاجة الشركات الى فتح أسواق عالمية جديدة والعمل على مدار الساعة وهو مالا يمكن توفيره الا من خلال الاعمال الالكترونية. وركزت القمة التي نظمت برعاية مدينة دبي للانترنت ومشاركة نحو 300 من الخبراء والمتخصصين في صناعة التقنية على أن أهم الدروس المستفادة من أزمة شركات الدوت كوم هو أن تضع الشركات الخطط السليمة وألا تتعجل الصعود السريع وتحقيق الأرباح والقفز فوق الواقع وان تستخدم التكنولوجيا كوسيلة في خدمة أعمالها الأصلية بدل تغيير انشطتها. كما طالبت القمة الشركات الراغبة بالتحول الى الأعمال الالكترونية وكافة المؤسسات الحكومية والخاصة ان تولي قضية تأهيل الكوادر البشرية أهمية خاصة نظراً لان التحول الى الاعمال الالكترونية سيؤدي الى ايجاد فرص عمل للكوادر المؤهلة فقط بينما سيؤدي في المقابل للاستغناء عن العمالة التقليدية. ضغوط قوية هذا وقد أكد الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس مجموعة شركات بن زايد الوطنية في افتتاح اعمال القمة ليوم امس ان الاعمال الالكترونية ستأخذ موقعها على الخارطة العالمية اكثر من أي وقت مضى نظرا لحاجة الشركات اليها، وان المنافسة وانخفاض ارباح الشركات والكساد العالمي وغيرها من العوامل تشكل ضغوطا على الشركات لاستخدام الوسائل الالكترونية، فهذه الوسائل هي الافضل لخفض التكلفة والتخلص من العمالة الزائدة وبالتالي زيادة الارباح أو تقليص الخسائر. وذكر ان ما حدث العام الماضي من انهيار لاسهم شركات التقنية نتيجة طبيعية للمبالغة في الترويج وتضخيم هذه الشركات، وكذلك المبالغة في التوقعات بالنسبة لمبيعات هذه الشركات الامر الذي رفع اسهمها بشدة ثم ادى إلى انهيارها. واضاف ان على الشركات ان تستفيد من هذا الدرس وان تحقق النجاح خطوة خطوة وليس بالقفز. وحول الفجوة الرقمية قال الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان ان هذه الفجوة ستظل قائمة لان التكنولوجيا تتسم بالتطور السريع والمتلاحق وبالتالي فكلما قطعنا خطوة سبقونا بخطوات ولكنه اشار إلى ان دولة الامارات العربية المتحدة تعد رائدة على مستوى المنطقة في هذا المجال. 26% وكشفت الاحصائيات التي ذكرت بالمؤتمر ان نسبة مستخدمي الانترنت في الامارات تصل إلى 26% وهي نفس النسبة في اليابان. هذا واوضح ستيفن كارديل المدير الاقليمي لمجموعة باووتر بي إل سي ورئيس قمة دبي 2001 المزمع عقدها يومي 2 و3 اكتوبر المقبل في فندق ابراج الامارات بدبي ويتوقع ان تستقطب اكثر من 300 مشارك: ان استيعاب فرص بيئة الاعمال الالكترونية ليس كافيا لتحقيق نمو في الداخل وتقليص التكاليف. واضاف: لكي تصبح ضمن بيئة الاعمال الالكترونية تحتاج الشركة لتطبيق ثلاثة عناصر اساسية: وضع استراتيجية عمل واضحة للشركة، استيعاب الادارة للفوائد التي تقدمها الاعمال الالكترونية فيما يتعلق بأتمتة العمليات، التأقلم مع التغيرات وتحديد الاستراتيجيات التقليدية التي يمكن تعزيزها في بيئة الاعمال الالكترونية. واكد كارديل على اهمية تبني العناصر الثلاثة الاساسية بانسجام قائلا: ان الاستيعاب ليس كافيا، بل يجب التطبيق لكي نستطيع تحقيق النتائج المثمرة التي يمكن ان توفرها الاعمال الالكترونية في آخر المطاف. وبالانتقال إلى الاستثمار المطلوب في التكنولوجيا الاضافية لتبني الاعمال الالكترونية قال كارديل تعد الاعمال الالكترونية احدى اقل الخيارات كلفة من بين التغيرات التقنية التي طرأت خلال الـ 20 عاما الماضية، وبمقارنتها مع ادارة علاقات العملاء فان تطبيقات الاعمال الالكترونية اقل كلفة، كما ان التطبيقات الالكترونية اكثر سهولة في الاستخدام من اساليب العمل اليدوية أو تلك التي تستخدم فيها البرمجيات. كتب عبدالفتاح فايد:
قمة دبي للأعمال الالكترونية تؤكد أهمية الاستفادة من تجربة شركات الدوت كوم، القمة تختتم أعمالها وتطالب بالتدرج في التحول للأعمال الالكترونية وتأهيل الكوادر
